بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 04:50 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
القبض على المتهمين بالتشاجر بأحد شوارع العمرانية في الجيزة ممارسة الرياضة تبطئ تدهور أعراض باركنسون سقوط المتهمين بسرقة محل مصوغات بالطالبية وإشعال النيران به لإخفاء جريمتهم جهات التحقيق تستجوب مدير كيان تعليمي وهمى للنصب على المواطنين القبض على فتاة سرقت أموالا من داخل محل عملها بالبحيرة إخلاء سبيل 6 شباب بالمنيا في قضية ازدراء الأديان بسبب فيديو خلاويص رئيس جامعة أسيوط يشهد ختام المؤتمر السنوي الـ36 لكلية الطب حول مستقبل الصحة مركز الخدمة العامة للمشروعات البيئية والخدمية والإنتاجية بجامعة أسيوط يبحث تفعيل مشروعات من هو غادي آيزنكوت ؟ .. الذي يُنافس «نتنياهو» على رئاسة الحكومة الإسرائيلية خالد الغندور يكشف قرارات اجتماع مجلس الزمالك .. منها طرح 51% من أسهم شركة الكرة للمستثمرين 7 ديسمبر.. المحكمة الاقتصادية تنظر دعوى صلاح حسب الله بشأن التعدي على حقوق ترجمة روايات قوت القلوب الدمرداشية مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 بمحافظات الجمهورية

في ذكري ميلاد عميد الادب العربي أهم المحطات في حياة طه حسين

طه حسين
طه حسين

تحل غدا الثلاثاء 15 نوفمبرذكرى ميلاد عميد الأدب العربي الأديب طه حسين، حيث ولد في يوم الجمعة 15 نوفمبر عام 1889م وكان السابع بين 13 أخا في إحدى قرى مغاغة بمحافظة المنيا.

أصيب بالرمد وتسبب العلاج الخاطئ والإهمال في فقد بصره وأدخله والده كتاب القرية للشيخ محمد جاد الرب وحفظ القرآن الكريم في مدة قصيرة أذهلت أستاذه وأقاربه ووالده الذي كان يصحبه أحيانا لحضور حلقات الذكر.

دخل طه حسين جامع الأزهر للدراسة الدينية وللاستزادة من العلوم العربية في عام 1902 فحصل فيه على ما تيسر من الثقافة ونال شهادته التي تخوله التخصص في الجامعة، وعندما فتحت الجامعة المصرية أبوابها عام 1908 كان طه حسين أول المنتسبين إليها.

وأوفدته الجامعة المصرية إلى مونبيلييه بفرنسا لمتابعة التخصص فدرس في جامعتها الفرنسية، الآداب وعلم النفس والتاريخ الحديث، وفي عام 1950 صدر مرسوم تعيينه وزيرا للمعارف وبقي في هذا المنصب حتى عام 1952م، وحصل على لقب الباشوية عام 1951.

أبرز معارك طه حسين الأدبية مع الكتاب

فى الماضى كانت أزمات المثقفين تبدأ بطرح وجهة نظر حول عمل أدبى أو إبداعى لأديب معين، ومهما كان وجه الاختلاف، وبحسب الأديب أنور الجندى فى كتابه "المعارك الأدبية فى مصر منذ 1914-1939"، مثلت المعارك الأدبية قطاعًا حيًا من قطاعات الحياة الفكرية فى الأدب العربى، كانت له أهميته وخطورته فى مجال النثر والشعر واللغة العربية والقومية العربية ومفاهمي الثقافة نقد الكتب الأدبية، وبهذه المناسبة نستعرض معارك طه حسين.

مصطفي صادق الرافعي

أبرز تلك المعارك التى دارت بين الأديب مصطفى صادق الرافعى وعميد الأدب العربى طه حسين، بدأت عند صدور كتاب الرافعى "تاريخ آداب العربية" وانتقده الدكتور طه حسين عام 1912، واشتدت المعركة حين أصدر الرافعى كتابه "رسائل الأحزان"، وانتقده أيضا الدكتور طه حسين بشدة قائلا: "إن كل جملة من جمل هذا الكتاب تبعث فى نفسى شعورا قويا مؤلما بأن الكاتب يلدها ولادة وهو يقاسى من هذه الولادة ما تقاسى الأم من آلام الوضع".

رد الرافعي على طه حسين واصفا أسلوبه بالركاكة والتكرار ولغته بالضعف والتعسف والإخلال بشروط الفصاحة وقوانين اللغة العربية، فانتقده طه حسين بشدة قائلا: “إن كل جملة من جمل هذا الكتاب (رسائل الأحزان) تبعث في نفسي شعورا قويا مؤلما بأن الكاتب يلده ولادة وهو يقاسي من هذه الولادة ما تقاسي الأم من آلام الوضع”.

بعد صدور كتاب “في الشعر الجاهلي”، اغتنم الرافعي الفرصة للانتقام من طه حسين، فانتصب يخاصم طه خصومة عنيفة شرسة في مقالات نشرت في كتاب “تحت راية القرآن” متهما إياه بالكفر والزندقة والغرور والعصبية على الإسلام والطعن على الدين الإسلامي، وكان من نتيجة هذه الخصومة ما عُرِفِ بالمعركة بين القديم والجديد، وهي من أشهر المعارك الأدبية والفكرية في الأدب العربي الحديث.

زكي مبارك

الصدام الثاني جاء مع زكي مبارك واستمرت معركتهم الثقافية أكثر من 9 سنوات، فقد كان طه حسين يرى أن العقل اليوناني هو مصدر التحضر وأن عقلية مصر هي عقلية يونانية ولا بد لمصر أن تعود إلى احتضان ثقافة وفلسفة اليونان، في حين كان زكي مبارك ضد هذه النزعة اليونانية واتهم طه حسين بنقل واتباع آراء المستشرقين والأجانب.

لكن الخلاف وصل لمستوى العداء الصريح عندما رفض طه حسين تجديد عقد زكي مبارك وفصله من الجامعة، وكرس زكي مبارك مقالاته للرد على طه حسين ولم يترك مناسبة إلا وهاجمه فيها طه هجوما قويا عنيفا. لدرجة أن قال زكي مبارك في أحد مقالاته “ولو جاع أولادي لشويت طه حسين وأطعمتهم لحمه”.

عباس محمود العقاد

أما معركته مع الكاتب عباس محمود العقاد، بدأت من خلال رسالة الغفران، حول فلسفة أبي العلاء المعري، حين كتب العقاد عن الخيال في رسالة الغفران، "إن رسالة الغفران نمط وحدها في آدابنا العربية وأسلوب شائق ونسق طريف في النقد والرواية وفكرة لبقة لا نعلم أن أحدًا سبق المعري إليها، ذلك تقدير ى موجز لرسالة الغفران". واستفزت هذه الكلمة طه حسين، فكتب يقول: "ولكن الذي أخالف العقاد فيه مخالفة شديدة هو زعمه في فصل آخر أن أبا العلاء لم يكن صاحب خيال فى رسالة الغفران، هذا نُكر من القول لا أدري كيف تورط فيه كاتب كالعقاد"، ثم أصدر بعدها "بواعث الصمت".

الخلاف بين الرجلين ظل قائما والعداء مستمرا، ولكن لاذ كل من طه حسين والعقاد بالصمت وتجنب كل منهما الآخر، يقول أنور الجندي في كتابه "المعارك الأدبية في مصر 1914-1939": "كان طه حسين يخشى قلم العقاد فلم يعرض له إلا لماما وفي حذر شديد، وعندما انضم طه حسين إلى الوفد كان العقاد أكبر من يخشاه".

موضوعات متعلقة