بوابة الدولة
الإثنين 9 نوفمبر 2026 01:34 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ترامب: من المستبعد جدا العودة للحرب ضد إيران لكن سأفعل إذا اقتضت الضرورة المسلماني : تقدم كبير في ملف معاشات ماسبيرو ونتابع مع وزارة المالية على مدار الساعة نائب وزير النقل للنقل البحري ورئيس هيئة ميناء دمياط يشهدان مراسم تسليم القاطرتين «متولي» و«عرفات» علي ماهر يعلن قائمة منتخب مصر استعداداً لمواجهتي مالاوي في تصفيات أفريقيا السلاسل التجارية تحت المجهر| 2245 فرعا تلتزم بمعايير سلامة الغذاء في المحافظات وكيل عربية النواب يتقدم ببيان عاجل بسبب حادثة قطار العياط ”صون التراث”.. احتفالية ثقافية وفنية لقصور الثقافة بجامعة قناة السويس صلاح يقود طرابزون لمواصلة انتفاضته بثنائية في ألانيا سبور بالدوري التركي الزمالك يكرم الأساطير على هامش حفل إطلاق التطبيق الرقمي محمد محفوظ يعود بمفاجأة غنائية.. «بنتآمر» دويتو يجمعه بالموهبة الواعدة سلمى كمال الدين النيابة الإدارية تطلق منصتها القضائية الرقمية لتطوير منظومة العدالة هاني برزي: إطلاق تطبيق الزمالك الرسمي لزيادة موارد النادي

مرصد الأزهر يسلط الضوء على الإرهاب الإلكترونى وأسباب انتشاره وسبل مواجهته

مرصد الازهر
مرصد الازهر

سلط مرصد الأزهر الضوء في أحدث تقاريره على الإرهاب الإلكترونى والذي ظهرعقب الثورة العارمة التي حققتها تكنولوجيا المعلومات، والتي ساهمت بدورها في نقل المجتمعات من الأطر التقليدية إلى الحديثة القائمة على التكنولوجيا المتطورة،فالإرهابَ الإلكتروني هو صياغة جديدة للإرهاب التقليدي، أُعيد تعريفه بما يتلاءم مع التطوُّر التِّقني، واستخدام الفضاء الرَّقْمي مَيدانًا للإرهاب، حيث يعرف بأنه "هجوم عالي الأثر، باستخدام الحاسوب والأنظمة المحوسبة، أو التهديد بالهجَمات من الناشطين من غير الدول على أنظمة المعلومات؛ لتخويف الدول أو المجتمعات، وإرغامها على تحقيق أهداف اجتماعية أو سياسية ما". ويختلف عن الإرهاب التقليدي، في خصائصه، ووسائله، ونطاقه، وتأثيره. فهو يعتمد بشكل أساسي على وسائل التقنية الحديثة، ويسخر وسائل الاتصال والشبكات المعلوماتية في تحقيق أهدافه وغاياته، كما يتخذ من الفضاء الإلكترونى ميدانًا لحروبه وصراعاته. وهذا أمر في غاية الأهمية يؤكد أن وسائل الاتصالات الحديثة وإن كان الهدف منها تيسير حياة الناس وخدمة المجتمعات ومؤسساتها التي تهدف إلى خدمة البشرية، فإنها قد تستخدم استخدامات سيئة ومضرة إن جنَّبنا الأبعاد الأخلاقية والقيمية.

وتابع المرصد أن الإرهاب الإلكتروني يوصف بالعديد من الخصائص، يختص بها دون غيره، في كونه يتخذ من تقنية نظم المعلومات أساسًا له، ومنها: سرية الهوية، وعدم ترك الكثير من الأثر، كما أنه لا يعرف قيودًا إقليمية أو دولية، إضافة إلى كثافة الأضرار الجسيمة التي يخلفها والتي تطول أعدادًا كبيرة من الضحايا، فضلًا عن سهولة وسرعة تنفيذ العمليات الإرهابية الخاصة به؛ كونه لا يحتاج إلا إمكانيات بسيطة.

ويهدف الإرهاب الإلكتروني إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الخبيثة أهمها : الإخلال بالأمن العام وزعزعة استقرار المجتمعات. وجمع الأموال لتمويل التنظيمات والعمليات الإرهابية. والترويج لأفكار ومبادئ مغلوطة. وبث الرعب ونشر الخوف بين السكان، والإضرار بوسائل الاتصالات والبنية التحتية المعلوماتية، والاستفادة في السيطرة المكانية وتجنيد أعضاء جدد، وهجمات الإرهاب الإلكتروني لا تختلف عن الإرهاب التقليدي، من حيث أهدافها السياسية، فكل إرهاب له هدف سياسي مهما تدثر بأثواب اجتماعية أو عرقية أو دينية.

أما عن أسباب انتشار الإرهاب الإلكتروني ودوافعه ،فيلخص المرصد هذه الأسباب في قابلية الشبكات المعلوماتية للاختراق، وذلك لاحتوائها على ثغرات يسهل التسلل إليها، وقلة التكلفة المادية، ، كذلك سهولة الاستخدام فالهجمات الإلكترونية لا تتطلب الكثير من الجهد، بل يمكن للمنفذ أن يقوم بها داخل غرفته، أيضًا صعوبة الاكتشاف، ومن ثم صعوبة إثبات الجرم الإرهابي.

ويؤكد المرصد أن الإرهاب الإلكترونى أخطر أنواع الإرهاب نظرًا إلى فداحة الخسائر التي يمكن أن تخلفها عملية واحدة تندرج ضمن إطاره، ويتزايد حجم التهديدات الناجمة عنه مع التوسع في استخدام تكنولوجيا المعلومات في شتى بقاع العالم، ويكمن الخطر الأكبر في هذا النمط من الإرهاب كونه عابرًا للحدود، إذ لا تقتصر أنشطته وممارساته على إقليم بعينه.

ولمواجهة الإرهاب الإلكتروني يدعو المرصد إلى ضرورة توفر: خبراء ومتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأن يكونوا مدربين تدريبًا عاليًا، ولديهم الخبرة والدراية بطرق التعرف وصد فيروسات الحاسوب والاختراقات. وأن تتوافر إمكانيات مادية من تجهيزات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة. مع ضرورة التواصل والربط مع الجهات العربية والعالمية المتخصصة في مكافحة الإرهاب الإلكتروني والتحفيز المادي والمعنوي لكل من يساهم في مكافحة الإرهاب الإلكتروني.

ويثمن المرصد الدور الريادي الذي اضطلعت به مصر من خلال سن تشريعات هدفها تحجيم توظيف الإنترنت في أغراض إرهابية مع الحفاظ على حرية الأفراد. كما سارت مصر في المكافحة التوعوية للتطرف عن طريق الأزهر الشريف الذي لم يترك الفضاء الإلكتروني ساحة فارغة أمام المتطرفين، يعيثون من خلاله فسادًا، فلم تتوان هيئاته من الحضور الفاعل فى تلك الساحة، وكان من بينها "مرصد الأزهر لمكافحة التطرف" الذي تواجد عبر منصاته الإلكترونية، ممثلًا الرواية المضادة لرواية التنظيمات المتطرفة التي تسعى لتشويه صورة الدين الحنيف وتنزع عن قيَمه سمات التسامح والتراحم وتستبدلها بالعنف والقتل والتخريب. ويقدم المرصد من خلال منصاته الإلكترونية تحليلات وتفنيدات للخطابات الإعلامية والإفتائية لتلك التنظيمات، كما يفند أيدولوجياتها، ووسائلها وأساليبها في استقطاب الأفراد.

موضوعات متعلقة