بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 01:16 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
قواعد وشروط اختيار مشرفي حج الجمعيات الأهلية لموسم حج 1448هـ / 2027م محافظ أسيوط يبحث مطالب أهالي الهمامية بالبداري.. ومناقشة ملفات مياه الشرب والصرف الصحي رئيسة جمهورية سلوفينيا تلقى اليوم محاضرة بجامعة القاهرة وزير العمل يعتمد خطة التدريب المهني للعام 2026-2027 لتأهيل 8,899 شابا وزير الخارجية يعقد اجتماعا للوقوف على تطورات الإعداد لإطلاق المنظومة الوطنية الموحدة للتعاون الدولي إبراهيم فايق يكشف حقيقة رحيل إمام عاشور عن الأهلي في يناير رئيسة جمهورية سلوفينيا تلقى اليوم محاضرة بجامعة القاهرة مع اكتساح الديمقراطيين للانتخابات النصفية.. ترامب: أقبل النتائج ومستعد للعمل معهم إعلام أمريكى: الديمقراطيون يحققون أغلبية مجلس النواب الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية.. مواعيد التطعيم والفئات المستهدفة الضرائب: التزام إشبيلية والاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة مساران متكاملان محافظ جنوب سيناء يترأس الاجتماع السادس للمجلس التنفيذي

مرصد الأزهر: تراجع إسبانيا عن ربط المصطلحات الإرهابية بالإسلام بداية تصحيح

مرصد الأزهر لمكافحة التطرف
مرصد الأزهر لمكافحة التطرف

ثمن مرصد الأزهر تراجع إسبانيا عن ربط المصطلحات الإرهابية بالإسلام معتبراً ذلك بداية لمرحلة من ضبط الرؤى وتغيير الأفكار النمطية عن الإسلام والمسلمين، وهي مرحلة تأخرت كثيرًا في ظل ما تثيره وسائل الإعلام من مخاوف تجاه المسلمين وما ترميهم به من تهم لا سند لها غير العنصرية البغيضة والتمييز الأعمى.

وتابع المرصد أن التنظيمات الإرهابية على اختلاف مسمياتها وأيدولوجياتها تحرص على إضفاء صبغة دينية على عملياتها الإرهابية، على نحو دفع البعض إلى تبني صورة مشوهة عن الدين الإسلامي باعتباره راعي الإرهاب حول العالم، وانتشار العديد من المصطلحات التي تقرن الإرهاب بالإسلام على شاكلة "الإرهاب الإسلامي" و"الإرهاب الجهادي" وغيرها.

وقد انتشر وراج استخدام هذه المصطلحات لا سيما في المجتمعات الغربية خلال الربع الأخير من القرن العشرين، وبلغت ذروتها بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م ، مما أثر سلبًا على تعايش المسلمين والمهاجرين في تلك المجتمعات وجعلهم عرضة للمضايقات الأمنية والاعتقالات التعسفية، على اعتبار أنهم يمثلون عناصر إرهابية محتملة وفق سياسات مكافحة الإرهاب.

ولم يقتصر الأمر على الأجهزة الأمنية وإنما تخطاه إلى المضايقات الاجتماعية، وتعرض المسلمين للاعتداءات اللفظية والجسدية من جانب بعض المواطنين الأوروبيين. وقد استغلت أحزاب اليمين المتطرف، هذه المصطلحات التحريضية ضد المسلمين في تحقيق أجنداتها وأهدافها الخاصة، وتوظيفها في خطاباتهم الشعبوية بغرض استقطاب المزيد من العناصر والأصوات الجديدة، انطلاقًا من إدراك هذه الأحزاب حقيقة أن غالبية المواطنين المسلمين على الأراضي الأوروبية، مسالمون ولا يمثلون أي تهديد يُذكر، وفق تقارير أمنية دولية أوضحت أن ما يزيد عن (90٪) من ضحايا الإرهاب حول العالم من المسلمين.

والمتأمل للواقع يلمس حقيقة تعزيز السياسات الغربية تجاه المهاجرين، للتضييق على المسلمين مما يعوق عملية اندماجهم بشكل مقبول في المجتمع، ولا شك أن التمادي في استخدام هذه المصطلحات وإصرار بعض مسؤولي الدول الغربية على استخدامها يؤثر على الأمن والسلامة العامة للمجتمعات، ويعرضها لسلسلة متلاحقة من الأحداث الإرهابية في مسعى خبيث لخلق صراع بين أتباع الديانات وتبني أيديولوجيات إرهابية.

وفي هذا السياق، أكدت المؤسسات الدينية في مصر وعلى رأسها الأزهر الشريف رفض العالم الإسلامي للإرهاب بشتى أشكاله وأنواعه دون تفرقة، وحذر بشدة من مخاطر استخدام مصطلح "الإرهاب الإسلامي" الذي يشكل تهديدًا لأمن وسلامة المسلمين في مجتمعاتهم جراء وصمهم بالتطرف والإرهاب، كما أعرب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في وقت سابق عن استنكاره وغضبه الشديد من إصرار بعض المسؤولين في دول غربية على استخدام مصطلح "الإرهاب الإسلامي"؛ غير منتبهين لما يترتب على هذا الاستخدام من إساءة بالغة للإسلام والمسلمين، مؤكدًا أن إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام أو غيره من الأديان السماوية هو خلط مَعِيب بين حقيقة الأديان التي نزلت من السماء لسعادة البشرية وتنظيم العلاقات بين أفرادها، وبين توظيف هذه الأديان لأغراض هابطة على أيدي قلة منحرفة من المنتسبين لهذا الدين أو ذاك، وأضاف أن هؤلاء الذين لا يكفون عن استخدام هذا الوصف الكريه، لا يتنبهون إلى أنّهم يقطعون الطريق على أي حوار مثمر بين الشرق والغرب، ويرفعون وتيرة خطاب الكراهية بين أتباع المجتمع الواحد.

وبالرغم من وجود هذه السياسات الغاشمة، فإن هناك أصواتًا أوروبية رشيدة وعاقلة تنادي بضرورة التخلي عن استخدام هذه المصطلحات واقتراح بدائل لها تبرئ الإسلام وتعكس حقيقة الإرهاب الذي لا دين له، وقد تعرضت صحيفة الـ "ديباتي" الإسبانية، في 18 نوفمبر 2022م، لهذه القضية حين أشارت إلى رفض مجلس مدينة برشلونة استخدام بعض المصطلحات والتعبيرات التي تُرسِّخ للعنصرية العرقية والكراهية، ولذا فإنه أصدر "دليلًا ثقافيًّا" يراعي التعددية؛ بهدف القضاء على الصور النمطية في التواصل بين أطياف المجتمع والمساهمة في التماسك المجتمعي، ودعا إلى تجنب استخدام مصطلحات، مثل: "الإرهاب الجهادي" أو "الإرهاب الإسلامي"، واقترح استخدام مصطلح "التطرف العنيف" أو استخدام اسم "التنظيمات الإرهابية" على وجه الخصوص، دون ربطها بالإسلام.

موضوعات متعلقة