بوابة الدولة
الخميس 30 أبريل 2026 09:21 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
جوتيريش: 44 مليون إنسان مهددون بالجوع نتيجة إغلاق مضيق هرمز الرئيس السيسى يشهد افتتاح 4 مشروعات عبر الفيديو كونفرانس وزير العمل فى احتفالية عيد العمال: 2 مليار جنيه دعما للعمالة غير المنتظمة الطقس غدا.. ارتفاع جديد فى الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة الرئيس السيسى يشاهد فيلما تسجيليا عن مصنع نيرك لصناعات السكك الحديدية الرئيس السيسى يكرم نخبة من عمال مصر خلال احتفالية عيد العمال النائب أحمد قورة: توجيهات الرئيس السيسي في عيد العمال خريطة طريق لحماية العمال وتعزيز العدالة الاجتماعية النائبة مروة بوريص تهنئ الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء وعمال مصر بمناسبة الاحتفال بعيد العمال النائب الدكتورة شذا احمد حبيب تؤكد على رسائل الرئيس فى خطابة لدعم الطبقات الكادحه وشعوره بها رئيس حزب المؤتمر: رسائل وطنية قوية في كلمة الرئيس السيسي بمناسبة عيد العمال تعزيز السياسات السكانية وتمويل البرامج التنموية بمشاركة عربية ودولية بالقاهرة النائب سليمان وهدان : قرارات الرئيس السيسي في عيد العمال ضربة بداية لإصلاح شامل

المفكر العربى علي محمد الشرفاء الحمادى يكتب.. هدي القرآن الكريم

المفكر العربى علي محمد الشرفاء الحمادى 
المفكر العربى علي محمد الشرفاء الحمادى 

الأمر الإلهي بالتمسك بالقرآن، قال سبحانه وتعالى يخاطب رسوله عليه السلام بقوله (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ )(44: الزخرف) تعني هذه الآية أن الله يأمر رسوله بالتمسك بالقرآن الكريم وهو الوحي الذى أنزل عليه ليبلغ الناس بآياته البينات، ويهديهم إلى الصراط المستقيم، والقرآن هو الذى يحمل الخطاب الإلهي للناس، ومن رحمته بهم ورعايته بعباده، يرسل لهم الأنبياء، ليرسم لهم خارطة الطريق لحياة آمنة، يتحقق فيها السلامة للإنسان والتمتع فى الحياة، ليحيا حياة سعيدة وعيشًا كريمًا، فى ظل التشريعات والعظات وأخلاقيات المعاملات بين الناس جميعًا، التى وضع الله فيها ضوابط تنظم حياة المجتمعات، على أساس الرحمة والعدل والحريّة والسلام، والتعامل بالحسنى، وتحريم الظلم بين الناس، وتحريم العدوان بينهم، ليعيشوا فى أمن وسلام، والله سبحانه يصف كتابه المبين بقوله (إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) (الإسراء:٩).

إن دعوة الله للناس باتباع القرآن والثناء على مَن يتدبر آياته ويتعرف على مقاصد الخير فيها للإنسان ترغيبًا ليجعل المتمسك بالقرآن يتبع خارطة الطريق الإلهية التى رسمها الله لعباده يعلمهم فيها كيف تتحقق لهم السعادة فى الدنيا، ويعيشون آمنين مطمئنين فى يومهم وغدهم، لا ظلم فيه ولا طغيان، بل تكافل وإحسان وتعاون بين الناس لتعمير الأرض، وإقامة البنيان على أسس من الرحمة والعدل والحريّة والسلام، وتحريم قتل الإنسان والتسابق بين الناس لعمل الخيرات والتكافل الاجتماعي، الذي يحول المجتمعات الإنسانية لتعيش فى أمن وسلام، فمَنِ اتبع خارطة الطريق الإلهية التى رسمها الله للإنسان فى القرآن، كما أمره الله سبحانه بقوله (اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ) (الأعراف:٣)، فقد وعد الله الناس الذين يتبعون هدي القرآن ويطبِّقون مناهجه فى حياتهم بقوله سبحانه (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123)وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ)(126:طه ).

إن من رحمة الله على عباده يريد أن يجنبهم حياة الضنك والقسوة والبؤس واليأس، ويوصيهم باتباع المنهج الإلهي الذي يضيء لهم طريق الحياة، ليعيشوا سعداء ينتشر بينهم التعاون والمحبة والسلام، يعينون بعضهم بعضًا، ويقفون معًا ضد كل أنواع الشر، ويدافعون عن أنفسهم ضد كل عدوان، لتحظى المجتمعات الإنسانية بالرحمة والعدل والحريّة والسلام، ويعيش الناس جميعًا فى سعادة واطمئنان، لتظل عين الله ترعاهم وتتنزل عليهم بركاته كما قال سبحانه (وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا)(16:الجن) تعنى هذه الآية لو اتبعوا القرآن لهداهم إلى طريق الخير، ولأنزل الله على الناس الرزق الوفير وأصلح حالهم، ولذلك فالله سبحانه يبين للناس طريق الخير والنور وطريق الشر والظلام، وعلى الإنسان أن يختار بينهما، وعليه أن يتحمل نتيجة قراره فالذين اتبعوا كتاب الله الكريم يقول فيهم سبحانه (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ)(30:فصلت) هذا وعد من الله للذين يتبعون القرآن ويطبقون تشريعاته ويبتعدون عن محرماته ويلتزمون بأخلاقياته وقيمه النبيلة، ويتعاملون مع الناس بالحسنى وسيكون جزاؤهم سعادة فى الدنيا دون خوف أو فزع فى الحياة الدنيا، ويبشرهم بجنات النعيم فى الحياة الآخرة.

ذلك فضل الله لمن يتبع آياته ويؤدي عباداته قولًا وعملًا، ويعمل الصالحات وينهى عن الفحشاء والمنكر ويأمر بالمعروف والله أكبر.

كاتب المقال المفكر العربى علي محمد الشرفاء الحمادى