بوابة الدولة
السبت 8 أغسطس 2026 10:47 مـ 23 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
خسار الذات بالاقساط سنتكوم: غيرنا مسار 53 سفينة تجارية حاولت دخول الموانئ الإيرانية الري: السيطرة على تسريب وانفجار جزئي بخط الغاز أسفل ترعة الإسماعيلية وزير الأوقاف يهنئ وزير التعليم بمنحه الدكتوراه الفخرية من جامعة يابانية خبير أمن معلومات: خوارزميات السوشيال ميديا تتحكم في العالم إعلام عبرى: قائد القيادة المركزية الأمريكية يصل إسرائيل ويلتقى رئيس الأركان وزير الشباب والرياضة يبحث مع الاتحادات الشبابية توحيد الرؤى والتكامل لتعزيز دور الشباب انتهاء امتحانات الدور الثاني للإعدادية الأزهرية.. وبدء تصحيح أوراق الإجابة جامعة الأزهر تعلن بدء التسجيل الإلكتروني بالمدن الجامعية لفرق النقل فاكسيرا تحذر من مضاعفات المكورات الرئوية وتوضح تفاصيل التطعيم الوقائي الخارجية البلغارية تستدعى سفيرة أوكرانيا إثر انفجار طائرة مسيرة داخل أراضيها سعيد حساسين يطالب بقانون قوي لاتحاد المطورين لحماية المواطنين وإنقاذ السوق العقارية

نسمة عبد القادر تكتب : الشريك التوكسيك!

نسمة عبد القادر
نسمة عبد القادر

جعل الله الزواج مقرونًا بالسكينة والمودة والرحمة المتبادلة، كما جاء في القرآن الكريم: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة"، ولكن الملاحظ في مجتمعاتنا العربية، وفي مصر تحديدًا، أن كثيرًا من حالات الزواج يخلو من السكينة والمودة والرحمة، وهو ما تترجمه الإحصائيات والتقارير وصفحات الحوادث عن النسب الكبيرة للطلاق، وازدحام محاكم الأسرة بالقضايا المختلفة، وصولاً لعديد من حالات الزواج التي تنتهي بقتل أحد الطرفين للآخر، وأحيانًا التمثيل بجثته! من أجل هذا يجب التروي والتدقيق قبل اختيار شريك الحياة؛ إذ إن كثيرًا من حالات الزواج الفاشلة تكون ناجمة عن الاختيارات العشوائية والمتسرعة؛ والقاعدة تقول: إن المقدمات الخاطئة تقود حتمًا إلى نتائج خاطئة، إن لم تكن كارثية.
ومن أبرز هذه الأخطاء أن يكون الشريك "الزوج/ الزوجة" شخصًا سامًا، أو ما يُعرف بـ"الشخص التوكسيك"، وهو الشخص الذي لا تستقيم الحياة معه على أي حال؛ بسبب عيوبه الشخصية والنفسية القاتلة، وأبرزها: أنه شخص مرهق في التعامل، ولا يجيد فنون المعاملة الطيبة، ويعجز عن الاحتواء، ويفشل في التفاهم، وسريع الغضب، وكثير الخطأ.
إن الوقوع في فخ " الشريك التوكسيك" من أهم أسباب عدم نجاح أي علاقة زوجية، ويعجل بإفشالها، وأحيانًا لا تكون نهاية العلاقة طيبة أو تسريحًا بإحسان، بل تبقى العلاقة بين الطرفين بعد الطلاق يغلفها الغلو في الانتقام والرغبة في تصفية الحسابات، وقد تنتقل المعركة إلى الأطفال الذين تتأثر تركيبتهم النفسية بطبيعة الحال. إن العلاقات "التوكسيك" هي تلك العلاقات السامة أو المرهقة في التعامل والتي تجعلك تحت ضغط نفسي باستمرار؛ مما يسلب منك السعادة تدريجيًا.
ومن أبرز عيوب الشريك "التوكسيك" :
-المستبد، فهناك بعض العيوب التي من الممكن إصلاحها سواء علي المدي البعيد بالعشرة بين الشريكين أو المدي القصير أثناء فترة الخطوبة، ولكن من العيوب التي يصعب التعايش معها أن يكون الشريك مستبدًا، فهو يميل إلى القسوة والتعالي في التعامل، ولا يعترف أبدًا بأهمية الاعتذار عند الخطأ؛ لأنه لا يري نفسه مخطئًا، ويعتز برأيه كثيرًا ووجهة نظره حتي لو كانت خاطئة.

-كثير اللوم، حيث يكون الشريك التوكسيك شخصًا كثير اللوم والعتاب والوقوف علي صغائر الأمور التي تعكر صفو الحياة الزوجية؛ نظرا لكثرة المشاحنات وتجعل الطرف الثاني دائمًا في حالة قلق واكتئاب دائمين.
-الشريك التوكسيك هو شخص شديد النرجسية والإعجاب بنفسه وعدم الاعتراف بأي خطأ والرغبة في تصيد الأخطاء وتضخيمها، ما يجعل التعامل معه خامس المستحيلات الأربعة!
-الشريك التوكسيك هو شخص شكَّاك بطبعه، ويُغلب النية السيئة دائمًا ولا يتقبل الأعذار، وجميعها صفات تفسد أية علاقة تشاركية، وتنزع عن الطرف الآخر أية خصوصية، وتجعله في موقف دفاع دائم عن نفسه وعن أخطاء لم يقترفها من الأساس.
-الشريك التوكسيك هو شخص شديد الأنانية ويحب تفضيل نفسه عمن سواه، ويعشق الأخذ، ويرفض العطاء، ويتلذذ في تحقيق سعادته على حساب شريكه دون أدنى اعتبار لمشاعره وردود فعله.
-الشريك التوكسيك شخص مخادع ومراوغ بطبعه، حيث يجيد الكذب وسرد القصص والروايات الوهمية؛ للهروب من أخطائه، لذلك يُنصح بالابتعاد عنه؛ لأنه يغلب علي طباعه عدم الجدية والمكر.
-الشريك التوكسيك شخص يجيد الابتزاز العاطفي للطرف الآخر، ويتخذ أسلوب الضغط دائمًا سلاحًا للوصول إلى ما يريده، وهو كثير الإنتقاد والتحقير مما يفعله الطرف الآخر؛ مما يجعله منهكًا نفسيًا وجسديًا طول الوقت.
وأخيرًا.. فإن الارتباط بالشريك التوكسيك يقود إلى زيجة فاشلة في أقرب وقت، أو حياة سيئة على كل المستويات، ويقود أحيانًا إلى الإصابة بالأمراض المزمنة العضوية والنفسية مثل: أمراض القلب والاكتئاب..فيا كل رجل ويا كل امرأة..احذروا الارتباط بالأشخاص التوكسيك؛ لكي تنعموا بما تبقى من أعماركم بحياة يتوافر فيها الحد الأدنى من راحة البال والسكينة والهدوء؛ فالبيوت خُلقت للسكينة وليست حلبة للمعارك والصراعات.