بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 04:28 مـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادى يكتب: ”لقد خلقنا الإنسان في كبد”

المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادى
المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادى

يبين الله للناس ما سيقابلهم في حياتهم بأنه خلق الإنسان في الحياة الدنيا ليواجه الصراع الدائم بين الخير والشر وبين الحق والباطل، ومن رحمة الله بالناس أرسل لهم الرسل والأنبياء. ليعلموهم كيف يحققون الانتصار في جهادهم مع النفس الأمارة بالسوء وحليفها الشيطان على قوى الشر وجماعات الباطل.

ولذلك فالله سبحانه حذر الإنسان عند بدء خلقه بأن الشيطان سيكون له عدواً مبينا، وعلى الإنسان أن يظل دائما مستيقظاً من خداع الشيطان وأتباعه، ويكون حذرا ليستخدم ما أرشده الله بكتبه وما بلغه الرسل والأنبياء باتباع حكمة الله ومقاصد آياته، ليواجه بها الشيطان وينتصر في معركة الحق ضد الباطل، ويظل في جهاد مع نفسه، إلى أن يأتيه الأجل وهو يصارع مغريات الشيطان ويحارب النفس الأمارة بالسوء كلما أخلص في إيمانه بالله سبحانه واتبع آياته في كل كتبه التي أنزلها الله مع المرسلين، ليحقق الانتصار ويهزم الشيطان.

لقد بين الله سبحانه للإنسان قدرة الشيطان على التحايل على الإنسان باستخدامه النفس الأمارة بالسوء وغريزة الشهوات من طمع الدنيا وارتكاب المعاصي والمحرمات والتسلط على ممتلكات العباد واتخاذ الناس سبيل النفاق والكذب وحتى قتل الأبرياء، وسيلة لتحقيق أطماعهم الدنيوية يفتح لهم الشيطان الطرق المختلفة ويرشدهم للوسائل المتعددة، ليسوقهم لارتكاب المعاصي من ظلم وبغي وعدوان.. ألم ينصح الله الإنسان عند بدء الخليقة ويحذره من الشيطان قبل هبوط آدم وزوجته من الجنة بعدما خالفا أمر الله بعدم الاقتراب من الشجرة، فأزلهما الشيطان وحرضهما على مخالفة أمر الله، حين قال لهما: (إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) (الأعراف) فطردهما الله من الجنة وحذرهما من إغراء الشيطان حين نصحما الله سبحانه بقوله : ( فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ (117)(طه) فعاقبهما الله بقوله سبحانه : (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) (طه).

لذلك جعل الله الدنيا للإنسان دار امتحان ليعلم الناس أن الطريق الى الجنة ليس مفروشاً بالورود والرياحين، بل بمجاهدة النفس لتنتصر على إغواء الشيطان ليعبد الله الإنسان باخلاص وتفاني في طاعة الله ليكون من المؤمنين المتقين كما وصفهم الله سبحانه في قوله (الذين يذكرون الله قياما وقعودا ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) أل عمران (191).

كما وصفهم الله سبحانه أيضا بقوله (قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١ ٱلَّذِینَ هُمۡ فِی صَلَاتِهِمۡ خَـٰشِعُونَ ۝٢ وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ۝٣ وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَـٰعِلُونَ ۝٤ وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَـٰفِظُونَ ۝٥ إِلَّا عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰ⁠جِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَیۡرُ مَلُومِینَ ۝٦ فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَاۤءَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ۝٧ وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَ ٰ⁠عُونَ ۝٨ وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَ ٰ⁠تِهِمۡ یُحَافِظُونَ ۝٩ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡوَ ٰ⁠رِثُونَ ) المؤمنون (1-9) ملتزمون بتادية الفروض بكل الإخلاص وتطبيق مقاصدها والتمسك بكتاب الله وتطبيق شرعته ، واتباع المنهاج الرباني الذي وردت عناصره في آيات الذكر الحكيم.

ولن يتحقق ذلك الهدف بالسهولة والدعاء والتمنيات علما بأن استجابة الدعاء مرهون بطاعة الوهاب إنما يتحقق بطاعة الله ومجاهدة النفس في الحياة الدنيا والتغلب على نزوات الشيطان وكبح شهوات الانسان والانتصار على النفس في كل لحظاته ولذلك وصف الله الانسان بقوله سبحانه : (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4)(البلد) ليظل الإنسان في معركةأبدية بينه وبين الشيطان يجاهد في سبيل الله وذلك هو المقصود من كلمة الجهاد في القر آن الكريم كما وصف الله الجهاد بقوله سبحانه (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) (العنكبوت).

فمن اتبع كتاب الله وآياته ففي عصمة الله من الوقوع في مكائد الشيطان يحميه الله بطاعة الله في تنفيذ كل عظاته وتوصياته وتحذيراته للإنسان وحينما ينجح في الامتحان وينتصر على الشيطان فليبشر بجنات النعيم أما من اتبع شهواته وهواه وساقه الشيطان الى مبتغاه فقد خسر الدنيا والآخرة.

كاتب المقال المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادى

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8470 جنيه 8425 جنيه $177.55
سعر ذهب 22 7765 جنيه 7720 جنيه $162.75
سعر ذهب 21 7410 جنيه 7370 جنيه $155.36
سعر ذهب 18 6350 جنيه 6315 جنيه $133.16
سعر ذهب 14 4940 جنيه 4915 جنيه $103.57
سعر ذهب 12 4235 جنيه 4210 جنيه $88.77
سعر الأونصة 263400 جنيه 261980 جنيه $5522.42
الجنيه الذهب 59280 جنيه 58960 جنيه $1242.85
الأونصة بالدولار 5522.42 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى