بوابة الدولة
الجمعة 1 مايو 2026 03:22 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ملتقى شباب المعاهد العليا لترشيد الطاقة بالقاهرة التضامن الاجتماعي: اختتام فعاليات مهرجان ”مودة للأسرة والطفل” بالمنيا في عيد العمال.. «القومي لتنظيم الإعلانات» يؤكد: تنظيم القطاع لحماية العاملين وتعظيم الفرص الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : مستشفيات الحكومة ” معندهاش دم ” !! النائبة مروة صالح تقترح إطلاق مشروع قومي للطاقة الشمسية لتقليل فاتورة الكهرباء وتعزيز الاقتصاد الأخضر محافظ أسوان بـعد 3 أشهر : منع تزويد التوك توك غير المرخص بالوقود ”الزراعة”: إزالة 345 حالة تعدي على الأراضي الزراعية خلال أسبوع ومتابعة ميدانية في 5 محافظات استعدادات ضخمة لإخراج ديربي القاهرة بين الأهلي والزمالك بأفضل صورة يا حلاوة الإيد الشغالة، أغانٍ من زمن الفن الجميل صنعت مجد الطبقة العاملة نقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة (بث مباشر) نجاح جراحة دقيقة ومعقدة لشاب يعاني من تشوهات شديدة بالعمود الفقري جامعة الأزهر محافظ أسيوط: برنامج ثقافي وفني متنوع بقصور وبيوت الثقافة احتفالًا بعيد العمال

الباحثة وداد محمد كامل تكتب.. الايدولوجية الصهيونيةلعبرنة الهوية العربية

وداد محمد
وداد محمد

الأيدولوجية الصهونية لعبرنة الهوية العربية
مما لا شك فيه أن اللغة هي وسيلة الاتصال الأولى بين السلطة و الجمهور، لما يتوافر لديها من عوامل الإدراك المشترك في التأثير و الاقناع، و من ثم يستخدمها السياسيون في التأثير في الجمهور في اقناعه و توجيهه نحوا اهدافهم. كما تعبر اللغة عن اتجاهات السلطة واهدافها و تعكس الأحول السياسية للمجتمع.
ولا خلاف أن أحد أهم أهداف الصهيونية هو تشويه ونزع هوية الفلسطنيون بشكل خاص والعرب بشكل عام، لسلخهم عن امتدادهم العربي. ولعبت المصطلحات هنا الدور الأكبر في الصراعات السياسية، حيث إدارة الصراع وفقاَ للأهداف الصهيونية حيث استغلت اللغة والخطابات الموجهه سواء لجماعتها أو للعالم الغربي والعربي لتوطيد الأفكار والمسميات الخاصة بأيدولوجيتها لإدارة الصراع الإسرائيلي العربي.
تنقسم تلك السياسة اللغوية الصهيونية إلى شقين رئيسيين، أحدهم موجهه للجماعات اليهودية والصهيونية، والأخر موجهه للعالم العربي والغربي.
الأول هو الشق الموجهه للجماعات اليهودية من قيادتهم.
حيث فرض المصطلحات "السيادينية" والمقصود منها دمج مصطلح ديني في جملة ليعطي معنى سياسي والعكس، واستخدمتها الحركة الصهيونية لأغراض سياسية عنصرية . فمثلا كلمة "كنيست" والمراد بيها معبد يجتمع فيه اليهود من أجل إقامة شعائرهم الدينية، ومع ذلك تم إطلاقها على البرلمان الإسرائيلي ويقال ان ذلك نسبة لمجلس الحاخامين الوارد في المشنا: «قبل موسى التوراة من سيناء وسلمها ليشوع، ويشوع للشيوخ، والشيوخ للأنبياء، والأنبياء سلموها لرجال الكنيست الكبير.» وأيضا مصطلحات مثل "مزراحيم" والتي تعني اليهود الشرقيون، و"سفارديم" والتي تعني هم اليهود الذين يعودون في اصولهم الى شبه الجزيرة الايبيرية (اسبانيا والبرتغال)، وأيضا "اشكنازيم" وتعني مصطلح استخدم عند الادباء اليهود اشارة الى المانيا وتم التوسع في استخدام هذا الاسم ليشمل يهود اوروبا.
أما الشق الثاني الموجهه للعرب والعالم الغربي حيث أرسى قيادات الجماعات الصهيونية -منذ نشوء دولتهم المزعومة- دعائم اللغة العبرية، وفرضوا سيادتها في الحياة اليومية واتبعوا سياسة "بوتقة الصهر".
لقد أدرك اليهود أهمية التهويد وارتباطه بهوية إحتلالهم، فسعوا إلى تطبيقه بعد تأسيس دولة الإحتلال مباشرة، فدعا دافيد بن غوريون -أول رئيس حكومة للإحتلال الإسرائيلي- إلى ضرورة بلورة طابع عبري وأسلوب عبري لم يكونا قائمين في السابق، ولم يكن بالإمكان إقامتهما في المنفى" و شكل تهويد فلسطين جوهر مشروع الحركة الصهيونية، وعمل الصهاينة على نحت النموذج الايديولوجي في التهويد، والإصرار على تحويل البلاد إلى وطن يهودي الهوية والمكونات من خلال ترجمة المكان وصبغه بالصبغة اليهودية، حتى غدا لعنة تاريخية تطارد الفلسطينيين إلى يومنا هذا وعلى رأس ذلك تغير أسماء المحافظات والمدن الفلسطينية وهذا التغير على المستوي المحلى والدولي في كل الوثائق الرسمية والخطابات والإعلام الموجهه وغيرهم.
جاء هذا جانباً إلى جنب مع إستسلام العرب والغرب لهذا التهويد والعبرنة الصريحة وإستخدام مسمياتهم ومصطلحاتهم كما أطلقوها، مثل دولة إسرائيل بدلاً من الإحتلال الإسرائيلي، ومستوطنة بدلاً من مغتصبة، و إرهابي على المقاوم، والمطالب الفلسطينية بدلاً من الحقوق الفلسطينية وغير ذلك الكثير.
أخير.. أن تأتي متأخراً خير من ألا تاتي، يجب التصدي للأيدولوجية الصهيونية الموجة فيما يتعلق بالتهويد والعبرنة والصهينة لكل ما هو عربي وإسلامي كلٍ فيما يخصه ويعنيه، يجب الانتباه والسيطرة على هذه التوجهات التي بدأت كظاهرة ليس إلا إلى أن استفشت وإنتشرت وأصبحت مسيطرة على الخطابات السياسية والإعلامية.

موضوعات متعلقة