بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 09:44 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تحركات مكثفة لشعبة المحررين البرلمانيين لتعزيز التعاون مع الحكومة وتجديد بروتوكولات العمل عباس يطالب بمنح فلسطين عضوية كاملة بالأمم المتحدة: شعبنا لا يقبل بالتهجير وزير الخارجية يؤكد ضرورة ضمان النفاذ الإنسانى المستدام إلى غزة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستقبل نظيره الصيني فى البيت الأبيض الرئيس الفلسطينى: الاحتلال يمارس إرهاب دولة قائم على التطهير العرقى لأول مرة منذ انطلاقه.. الجونة السينمائي يصبح صديقًا لذوي الإعاقة بمنحدرات ولغة إشارة الطقس غدا.. فرص أمطار ورياح واضطراب بالملاحة والعظمى بالقاهرة 32 درجة بعد هبوط طائرته.. نتنياهو يتجه إلى الأمم المتحدة فى موكب بري لأسباب أمنية جاكلين تتفقد القافلة الطبية بقرية الأمل بوادي النطرون وتتابع خدمات مبادرات «100 مليون صحة» تكريم صراف تذاكر بمحطة كلية الزراعة.. لأمانته وردّه هاتف «آيفون». هند البحيري أفضل قيادية في الإتصال المؤسسي بقطاع السيارات البنك المركزى يثبت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض

وداد محمد كامل تكتب : قانون القومية اليهودية

الباحثة وداد محمد كامل
الباحثة وداد محمد كامل

هل احتاجت إسرائيل لقانون قومية وهي التي ضربت بكل معاني القومية عرض الحائط منذ اتفاقية أوسلو وما قبلها، لماذا تشعر بحاجة إلى الظهور كدولة عديمة الثقة بنفسها وبانتمائها إلى حد إصرارها على تأكيد هويتها؟!
يضم قانون القومية اليهودية أو تحديدا "قانون الدولة القومية لليهود في إسرائيل" 15 بندًا هم بمثابة وأد للديموقراطية في الأراضي المحتلة، حيث يمنح اليهود فقط ممارسة حق تقرير المصير في البلاد ، قانون يؤكد على يهودية الدولة بدون التطرق للديموقراطية ولو تطرقا صوريا.
تم التصديق على قانون القومية اليهودية من قبل الكنيست الإسرائيلي في 19 يوليو 2018، أقر الكنيست الإسرائيلي القانون بأغلبية 62 ومعارضة 55 وبامتناع نائبين عن التصويت.
اذن.. فلماذا تحتاج إسرائيل لقانون ليؤكد على هويتها؟
إن الهدف الأساسي من القانون هو تحول مشروع إسرائيل من الاستعمار الاستيطانى الصهيونى في فلسطين إلى أيديولوجيا. بداية ذلك كانت عام 1897 حيث » مؤتمر بازل « ثم بإقامة الكيان عام 1948، تمت ترجمة الأيديولوجيا بالتشريع القانونى من خلال ما يسمّى )قانون القومية( ليل 27 يوليو وصبيحة 17 يوليو 2018.
والحقيقة أنه بعد اتفاق أوسلو 1993 تنامى الوعى الوطني - القومى لدى الشعب الفلسطينى الواقع فى أسر الاحتلال منذ 1948، ثم تنامى هذا الوعى مرات أخرى، على إثر » الانتفاضة الأولى « -انتفاضة الحجارة- لعام 1988، ثم فى سياق » الانتفاضة الثانية «- للأقصى والاستقلال- منذ2001 حتى 2004، وما تلاها، وخاصة عام 2013 بدأ طرح المشروع الذي سيحول صورة الأيديولوجيا -الوهم- إلى قانون مشرع ذاتياً، يضعه الإسرائيلين لأنفسهم من أجل حمايتهم من الأخر-العدو )العربي في المقام الأول(.
أيضا هناك سؤال أخر لا يقل أهمية عن السؤال السابق هو: ما مدلول ربط القومية بالدين؟ أليست اليهودية ديانة؟ ألم يصنف ذلك تسيسا للدين؟
وتتلخص إجابة هذا السؤال فى أن الصهوينة وكيانها المزعوم نشأتا على إعتبار اليهود جماعة قومية - تحديدا إثنية- جماعة منفصلة عن الأمم التي تنتسب لها تاريخيا. قومية عنصرية متعالية على العرب والشعب الفلسطينى، تجيز طردهم والقضاء عليهم، بل واستئصالهم عضويا.
وأخيرا..لقد تم القضاء على حل » الدولة الواحدة ثنائية القومية «، ثم استحالته صهيونيا بفعل إقرار » قانون القومية «الأمر الذي أخذه اليمين الأيديولوجي والتيار الديني الصهيوني العقائدي بجدية كمرحلة جديدة في تاريخ إسرائيل، وسعى لترجمته إلى مشاريع عملية لتقليص عدد الفلسطينيين في إسرائيل )الأراضي الفلسطينة المحتلة( وفي الضفة الغربية، وتوسيع نطاق تهويد الأرض العربية، وتعزيز الاستيطان اليهودي الاستعماري. ومصير مثل هذه المشاريع تعميق الصراع وتشديد التصادم الحربي بأشكال عدة، بعضها معروف ومجرّب، وبعضها الآخر جارٍ استنباطه من طرق الإنتفاضات التي تزداد قوة في كل مرة أكثر من سابقتها، وكلها تضمن استدامة الصراع الدامي..

باحثة في الشأن الإسرائيلي

موضوعات متعلقة