بوابة الدولة
الإثنين 9 نوفمبر 2026 12:48 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
نائب وزير النقل للنقل البحري ورئيس هيئة ميناء دمياط يشهدان مراسم تسليم القاطرتين «متولي» و«عرفات» علي ماهر يعلن قائمة منتخب مصر استعداداً لمواجهتي مالاوي في تصفيات أفريقيا السلاسل التجارية تحت المجهر| 2245 فرعا تلتزم بمعايير سلامة الغذاء في المحافظات وكيل عربية النواب يتقدم ببيان عاجل بسبب حادثة قطار العياط ”صون التراث”.. احتفالية ثقافية وفنية لقصور الثقافة بجامعة قناة السويس صلاح يقود طرابزون لمواصلة انتفاضته بثنائية في ألانيا سبور بالدوري التركي الزمالك يكرم الأساطير على هامش حفل إطلاق التطبيق الرقمي محمد محفوظ يعود بمفاجأة غنائية.. «بنتآمر» دويتو يجمعه بالموهبة الواعدة سلمى كمال الدين النيابة الإدارية تطلق منصتها القضائية الرقمية لتطوير منظومة العدالة هاني برزي: إطلاق تطبيق الزمالك الرسمي لزيادة موارد النادي الزمالك يعلن تدشين تطبيق زملكاوي لتوثيق تاريخ القلعة البيضاء وزير الخارجية يتوجه إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة G7

وداد محمد كامل تكتب : قانون القومية اليهودية

الباحثة وداد محمد كامل
الباحثة وداد محمد كامل

هل احتاجت إسرائيل لقانون قومية وهي التي ضربت بكل معاني القومية عرض الحائط منذ اتفاقية أوسلو وما قبلها، لماذا تشعر بحاجة إلى الظهور كدولة عديمة الثقة بنفسها وبانتمائها إلى حد إصرارها على تأكيد هويتها؟!
يضم قانون القومية اليهودية أو تحديدا "قانون الدولة القومية لليهود في إسرائيل" 15 بندًا هم بمثابة وأد للديموقراطية في الأراضي المحتلة، حيث يمنح اليهود فقط ممارسة حق تقرير المصير في البلاد ، قانون يؤكد على يهودية الدولة بدون التطرق للديموقراطية ولو تطرقا صوريا.
تم التصديق على قانون القومية اليهودية من قبل الكنيست الإسرائيلي في 19 يوليو 2018، أقر الكنيست الإسرائيلي القانون بأغلبية 62 ومعارضة 55 وبامتناع نائبين عن التصويت.
اذن.. فلماذا تحتاج إسرائيل لقانون ليؤكد على هويتها؟
إن الهدف الأساسي من القانون هو تحول مشروع إسرائيل من الاستعمار الاستيطانى الصهيونى في فلسطين إلى أيديولوجيا. بداية ذلك كانت عام 1897 حيث » مؤتمر بازل « ثم بإقامة الكيان عام 1948، تمت ترجمة الأيديولوجيا بالتشريع القانونى من خلال ما يسمّى )قانون القومية( ليل 27 يوليو وصبيحة 17 يوليو 2018.
والحقيقة أنه بعد اتفاق أوسلو 1993 تنامى الوعى الوطني - القومى لدى الشعب الفلسطينى الواقع فى أسر الاحتلال منذ 1948، ثم تنامى هذا الوعى مرات أخرى، على إثر » الانتفاضة الأولى « -انتفاضة الحجارة- لعام 1988، ثم فى سياق » الانتفاضة الثانية «- للأقصى والاستقلال- منذ2001 حتى 2004، وما تلاها، وخاصة عام 2013 بدأ طرح المشروع الذي سيحول صورة الأيديولوجيا -الوهم- إلى قانون مشرع ذاتياً، يضعه الإسرائيلين لأنفسهم من أجل حمايتهم من الأخر-العدو )العربي في المقام الأول(.
أيضا هناك سؤال أخر لا يقل أهمية عن السؤال السابق هو: ما مدلول ربط القومية بالدين؟ أليست اليهودية ديانة؟ ألم يصنف ذلك تسيسا للدين؟
وتتلخص إجابة هذا السؤال فى أن الصهوينة وكيانها المزعوم نشأتا على إعتبار اليهود جماعة قومية - تحديدا إثنية- جماعة منفصلة عن الأمم التي تنتسب لها تاريخيا. قومية عنصرية متعالية على العرب والشعب الفلسطينى، تجيز طردهم والقضاء عليهم، بل واستئصالهم عضويا.
وأخيرا..لقد تم القضاء على حل » الدولة الواحدة ثنائية القومية «، ثم استحالته صهيونيا بفعل إقرار » قانون القومية «الأمر الذي أخذه اليمين الأيديولوجي والتيار الديني الصهيوني العقائدي بجدية كمرحلة جديدة في تاريخ إسرائيل، وسعى لترجمته إلى مشاريع عملية لتقليص عدد الفلسطينيين في إسرائيل )الأراضي الفلسطينة المحتلة( وفي الضفة الغربية، وتوسيع نطاق تهويد الأرض العربية، وتعزيز الاستيطان اليهودي الاستعماري. ومصير مثل هذه المشاريع تعميق الصراع وتشديد التصادم الحربي بأشكال عدة، بعضها معروف ومجرّب، وبعضها الآخر جارٍ استنباطه من طرق الإنتفاضات التي تزداد قوة في كل مرة أكثر من سابقتها، وكلها تضمن استدامة الصراع الدامي..

باحثة في الشأن الإسرائيلي

موضوعات متعلقة