بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 08:26 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أحمد حلمى يطرح التريلر الرسمى لفيلم «حدوتة».. ويكشف ملامح شخصية غامضة يسرا محنوش تتألق فى ختام الحفل قبل الأخير لمهرجان الموسيقى العربية أمين الفتوى: خروجك للعمل نعمة تستحق الشكر.. وقد يكون ما تتعب منه حلما يتمناه غيرك مصطفى حجاج يكشف سر اختفائه وتفاصيل إصابته فى أحباله الصوتية مسؤولون أمريكيون يطالبون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل إضراب عالمي وتهديد بتعطيل شحنات بملياري دولا يشل موانئ 22 دولة احتجاجا على تصدير الأسلحة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كلام فى السياسه .. عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين . النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقًا استراتيجية لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وروسيا وإفريقيا ”ولدت في روض الفرج وترعرعت بشبرا”.. مصطفى حجاج يروي ذكريات طفولته وبداياته الفنية سعر الدولار أمام الجنيه داخل بنوك مصر سعر الذهب عيار 14 اليوم الجمعة 30 أكتوبر يصل إلى 4190 جنيها الاتحاد الأوروبي يبدي استعداده للتعاون مع رومانيا وبلغاريا لتعزيز أمن البحر الأسود

مرصد الأزهر: نحو 4 آلاف مستوطن اقتحموا ”الأقصى” خلال يونيو الماضى

مرصد الأزهر
مرصد الأزهر

أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن شهر يونيو المُنصرم كان واحدًا من أخطر شهور العام الجاري (2023) خطورة على الأقصى، نتيجة المخططات التي أعلنها الاحتلال ومنظماته المتطرفة، والتي تتمحور أهدافها المُعلنة حول تقسيم المسجد زمانيًا ومكانيًا تمهيدًا لإحكام السيطرة الصهيونية عليه، جاء ذلك فى تقريره الشهري الخاص بالاقتحامات والانتهاكات الصهيونية للمسجد الأقصى المبارك،

ووفق الأرقام التي سجلها المرصد خلال شهر يونيو الماضي، فإن نحو 3,750 مستوطنًا اقتحموا باحات الأقصى المبارك، تحت قيادة عدد كبير من الحاخامات الصهاينة والمسئولين الصهاينة المتطرفين، أصحاب التاريخ الأسود في تدنيس الأقصى، وتحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإرهابي.

تأتي هذه الاقتحامات متزامنة مع عدد من المخططات الصهيونية التي أُعلن عنها خلال يونيو، والتي كان أبرزها وأخطرها ما عُرف في وسائل الإعلام بـ"مخطط هليفي" نسبة إلى مُقدمه عضو الكنيست الصهيوني المتطرف "عميت هليفي"؛ والذي يقضي بتخصيص المُصلى القبلي ومحيطه جنوبي الأقصى للمُسلمين، ومسجد قبة الصخرة ومحيطه حتى الحد الشمالي للأقصى لليهود، وهو المكان المزعوم للهيكل. كما يشتمل المخطط على شق سياسي يدعو إلى إنهاء الوصاية الأردنية، المتمثلة في دائرة الأوقاف الإسلامية، على الأقصى المبارك، ورفع كافة القيود المتعلقة باقتحام المسجد، بما في ذلك السماح للمستوطنين باقتحامه في كل وقتٍ من كل أبوابه، وإقامة الصلوات اليهودية جهرًا.

ويبين مرصد الأزهر أن هذا المخطط هو الأخطر من بين مخططات التقسيم التي تعرض لها الأقصى منذ عام 1967؛ وذلك لأنه يأتي في ظل حكومة صهيونية سبق وأن وصفها المرصد بأنها "واحدة من أكثر حكومات الكيان الصهيوني تطرفًا تجاه الأقصى"، إضافة إلى أن المسودة التفصيلية للمخطط تنص على إعادة تعريف الأقصى المبارك كونه مبنى المصلى القبلي فقط، وتصف تقديس المُسلمين لكل ما دار عليه سور الأقصى بأنه "مؤامرة لحرمان اليهود من مقدسهم"، ولذا تطالب بتخصيص المنطقة الوسطى والشمالية –أي قبة الصخرة ومحيطه- من المسجد للمستوطنين.

ويلفت المرصد إلى أن الاحتلال ومنظماته لم يكتفوا بالمخططات على الورق فقط، وإنما كان هناك تحركات على الأرض للسيطرة على مصلى "باب الرحمة"، والذي تُصر منظمات الهيكل المتطرفة على تخصيصه كمصلى لليهود، تمهيدًا للسيطرة على الأقصى المبارك كاملًا، ومن ذلك: تعرض المصلى لعدة اقتحامات من قبل قوات الاحتلال، كان أبرزها في 14 يونيو، حيث اقتحمت قوات تابعة لمخابرات الاحتلال وأخرجت الحارس التابع للأوقاف الإسلامية منه، وتكرر الاقتحام كذلك في أول أيام عيد الأضحى المبارك، الموافق 28 يونيو، حيث اعتقلت قوات الاحتلال 5 فلسطينيين من داخل المُصلى، وهو الاقتحام الذي جاء بعد يوم واحد من تقديم شرطة الاحتلال طلبًا للمحكمة الصهيونية في القدس لتمديد أمر الإغلاق بحق مصلى "باب الرحمة".

ولم يغفل المرصد في تقريره عن رصد تحركات المنظمات الصهيونية والمنتسبين إليها ومحاولات مساسهم بقدسية الأقصى المبارك، والتي كان أبرزها المحاولة الفاشلة من قبل مستوطنين، في 19 يونيو، بإدخال قرابين إلى الأقصى المبارك وذبحها داخل المسجد، نتيجة التحريض الذي قام به أحد قادة هذه الجماعات المتطرفة، "أرنون سيجال"، عندما نشر منشورًا دعا فيه إلى ذبح الأضاحي داخل الأقصى أسوة بالمسلمين في عيد الأضحى المبارك، في خلط مقصود.

كما نشرت منظمة "بيادينو" المتطرفة صورة تُظهر مستوطنتين تؤديان صلوات من الهاتف ومن التوراة -الحالية- في أثناء اقتحام الأقصى، لتعلق عليها قائلة: "تلاوة الصلاة من الكتب بموافقة الشرطة"؛ في إشارة لتساهل الشرطة الصهيونية وتمكين المستوطنين من الصلوات التي كانت ممنوعة على المُقتحمين من قبل.

وفي مسار متواز، استمرت حكومة الاحتلال في مساعيها الخبيثة الرامية إلى تهويد شرقي القدس وتطويق الأقصى المبارك عبر هدم الأحياء المقدسية المحيطة به والاستعاضة عنها بالمستوطنات التي يقطنها عادة أكثر المستوطنين الصهاينة تطرفًا، ومن ذلك الاعتناء الكبير داخل ميزانية الكيان الصهيونية لعامي 2023 – 2024 بالأنشطة الاستيطانية داخل مدينة القدس المحتلة، وبشكل خاص بالأحياء والمناطق المُحيطة بالأقصى، والحديث هنا يدور حول "سلوان"؛ حيث خصصت حكومة الاحتلال جزءًا من ميزانياتها الضخمة لما يسمى بـ"الحوض المقدس"، الذي يبدأ من حي الشيخ جراح وصولًا إلى بلدة سلوان والبلدة القديمة.

وأمام الحملات الصهيونية المستعرة، يلفت المرصد -بشكل دائم- إلى أهمية الثبات الفلسطيني في الدفاع المستمر عن الأقصى المبارك، وكان من أبرز صوره في يونيو الماضي إطلاق وسم لن يقسم؛ لتكثيف التواجد والرباط داخل الأقصى المبارك، والتصدي لعربدة المستوطنين وتدنيسهم للمسجد ومخططات التقسيم، وكذلك إطلاق مبادرة "قناديل الرحمة" والتي تقوم على تلاوة جزء من القرآن الكريم في مصلى باب الرحمة؛ هادفة إلى إعمار المُصلى وحمايته من خطر الإغلاق والسيطرة الصهيونية عليه.

وفي ختام التقرير، يشدد مرصد الأزهر على أن المسجد الأقصى المبارك بمساحته الكاملة، هو حق حصري للمسلمين وحدهم، مؤكدًا رفضه القاطع لأي مخططات صهيونية تستهدف تقسيم الأقصى المبارك، مجددًا دعوته المستمرة لاتخاذ موقف إسلامي موحد للدفاع عن المسجد المبارك والذود عنه أمام الإرهاب الصهيوني الذي لا يُراعي حرمة ولا قداسة دور العبادة والأماكن المُقدسة.

موضوعات متعلقة