بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 07:05 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أمن قنا يفحص فيديو التعدي على صاحب محل بنجع حمادي جمارك مطار الأقصر الدولي تضبط محاولة تهريب هواتف وتابلت وزير الخارجية يبحث مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي تطورات الأوضاع في المنطقة أمن قنا يفحص فيديو التعدي على صاحب محل بنجع حمادي ضبط متهم بمطروح استولى على أموال المواطنين بزعم ترويج المخدرات عبر الإنترنت منتجات البترول تتصدر قائمة السلع الأعلى تصديرا فى أغسطس الماضى بـ578 مليون دولار خاص.. مصير حسام حسن مع منتخب مصر” على كف عفريت”| نرصد سيناريوهات الأزمة السيد القصير: توجيهات الرئيس السيسي بوقف العمل بمنشور تسجيل الأراضي تجسد مبدأ «المواطن أولًا» محافظ كفر الشيخ يضع إكليل الزهور على النصب التذكارى لشهداء معركة البرلس البحرية بيطري الشرقية يُنظم قافلة طبية علاجية وتوعوية مجانية بقرية الزنكلون مركز الزقازيق جامعة الإسكندرية تجمع خبراء طب الأسنان حول أحدث الابتكارات والتطورات العلمية الأمين العام للجامعة العربية يدعو إلى تطوير العمل الإعلامي العربي لمواجهة التحديات في المنطقة

بعد تراجع التضخم.. هل يتخلى البنك المركزي المصري عن سياسة التشديد النقدي؟

البنك المركزي
البنك المركزي

جاء إعلان البنك المركزي المصري، عن تباطؤ معدل التضخم السنوي الأساسي في مصر خلال شهر أكتوبر إلى 38.1% مقابل 39.7% في سبتمبر 2023، ليوجه الأنظار مجددا إلى السياسات النقدية التي يجري تنفيذها، وخاصة ما يتعلق بمعدلات الفائدة، وخاصة بعد تثبيتها في الاجتماع الأخير، ووجود تكهنات برفعها خلال الفترة القريبة للسيطرة على أسعار الصرف.

وكشف البنك المركزي، أن التضخم سجل معدلاً شهرياً 1.8% في أكتوبر 2023 مقابل معدلاً شهرياً بلغ 3.0% في ذات الشهر من العام السابق ومعدلاً شهرياً بلغ 1.1% في سبتمبر 2023.

وأوضح أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 11 نوفمبر 2023، سجل معدلاً شهرياً بلغ 1.0% في أكتوبر 2023 مقابل معدلاً بلغ 2.6% في الشهر ذاته من العام السابق ومعدلاً شهرياً بلغ 2.0% في سبتمبر 2023. كما سجل المعدل السنوي للتضخم العام 35.8% في أكتوبر 2023 مقابل 38.0% في سبتمبر 2023.

الدكتور أحمد شوقي الخبير المصرفي، أكد أن هناك تأثيرا واضحا للتحركات الحكومية الخاصة بخفض الأسعار، خاصة المبادرة التي تم إطلاقها بالتعاون مع التجار، والتي انطلقت في أكتوبر الماضي، وأدت إلى تراجع أسعار عدة سلع أساسية، وهو ما ظهر في معدلات التضخم الخاصة بشهر أكتوبر، سواء التي أعلنها البنك المركزي المصري، أو التي أعلنها جهاز الإحصاء.

وأضاف أن معدل التضخم الذي وصل مؤخرا إلى 40.3% كان السبب الرئيسي فيه هو ارفتاع الأسعار، وليس معدل الطلب، ما يعني أن رفع الفائدة لم يكن له تأثير في وقف صعود المعدلات، ولكن الأهم هو العمل عل خفض أسعار السلع، وهو ما اتجه إليه الحكومة وأتى ثماره سريعا.

وتابع أن السياسات القادمة للبنك المركزي وخاصة ما يتعلق بالإقدام على رفع الفائدة أم الإبقاء عليها تتوقف على مدى توافر العملات الصعبة، ووضع احتياطي النقد الأجنبي، والذي يشهد ارتفاعات متتالية خلال الشهور الماضية.

والأسبوع الماضي، كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 35.1 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي، لتبلغ قيمة الزيادة في احتياطي النقد الأجنبي خلال شهر أكتوبر نحو 130 مليون دولار، مقارنة بشهر سبتمبر السابق له.

كما ارتفعت قيمة الذهب المدرج باحتياطي النقد الأجنبي إلى 8.098 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي مقابل 7.644 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2023، بارتفاع بقيمة 454 مليون دولار.

ومن جانبه، قال محمد عبد العال الخبير المصرفي إن فاتورة الغذاء كانت السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات التضخم، خلال الأشهر الماضية، وفور تراجع التكلفة والأسعار من خلال مبادرة خفض الأسعار التي أطلقتها الحكومة، تراجعت معدلات التضخم بصورة واضحة، وبمعدل كبير كشفه جهاز الإحصاء بنسبة تراجع وصلت إلى 2.2% من 38% إلى 35.8%، ومتوقع حدوث المزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن الإقدام على رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة هو أمر غير متوقع، ما لم يكن لدى البنك المركزي نية للتحرك في اتجاه يخص أسعار الصرف، أما إذا كان الهدف هو خفض التضخم فإن تثبيت الفائدة والإبقاء على المعدلات الحالية هو الاتجاه الأقرب خلال الاجتماع المقبل المقرر عقده في 21 ديسمبر المقبل.

وعلى مدار العام الجاري، رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة عدة مرات خلال العام الجاري، بالتوازي مع اتباع نفس السياسة من قبل عدة بنوك مركزية عالمية؛ حيث أطلقت بنوك العالم المركزية عدة زيادات في أسعار الفائدة، لمواجهة أسعار التضخم، وهو ما يطرح سؤالا حول التوجه المتوقع للبنك المركزي خلال الفترة المقبلة، وهل سيتخلى عن التشديد النقدي أم انه سيواصل تحركاته الهادفة إلى تحجيم السوق الموازية.

وفي اجتماعه الأخير الذي عقد في 2 نوفمبر الجاري، قرر البنك المركزي المصري، تثبيت أسعار الفائدة على الجنيه بشأن الإيداع والإقراض، للمرة الثانية على التوالي والخامسة خلال العام الجاري، ليبقى سعري عائد الإيداع والإقراض، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.25٪، 20.25٪، 19.75٪ على الترتيب، كما تم تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 19.75%.

وأوضح عبد العال أن هناك محورا مهما يجب الالتفات إليه، وهو معدل تكلفة الاقتراض الخاص بشركات القطاع الخاص التي تسعى لتوفير تمويلات بتكلفة أقل، ولكن عند رفع الفائدة فإن ذلك يعرقل الخطط التوسعية لتلك الشركات، بل ويؤدي إلى تعثر شريحة كبيرة منها.

ويشير "تقرير الاستقرار المالي العالمي" بالفعل إلى تزايد نسبة الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، في الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة على السواء، التي لا يكاد يتوفر لديها النقد الكافي لسداد مصروفات الفائدة.

تتزايد حالات العجز عن السداد في أسواق القروض التمويلية التي تقترض منها الشركات ذات المراكز المالية الضعيفة، ومن المرجح أن تتفاقم هذه المشكلات على مدار العام القادم حيث يحل أجل استحقاق أكثر من 5,5 تريليون دولار من ديون الشركات.