بوابة الدولة
الخميس 29 أكتوبر 2026 06:54 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تواصل بطولة كأس الخطوط الجوية التركية العالمية للجولف رحلتها حول العالم في القاهرة طلبات مصر تنظم حفل الشركاء السنوي في قصر القبة وتكرِّم شركاء النجاح اشترِ الآن سلسلة HUAWEI nova 16s: التقط كل التفاصيل مع كاميرا 200 ميجابكسل ومجموعه من AI Editing Suite وخيارات دفع مرنة تصل... من يحدد القيمة الحقيقية للشركات فى مصر؟.. أرقام وأسرار دراسات ”القيمة العادلة” رئيس الوزراء يفتتح مصنع إنتاج وتجميع الطلمبات الرقمية بمحطات الوقود وعدادات الغاز الذكية (EDS) سعر الحديد اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026.. الطن بـ 40 ألف جنيه حسين عيسى يبحث تعزيز التعاون مع نائب رئيس مجموعة البنك الدولى والوفد المرافق أحمد الوكيل يدعو لتحالفات مصرية إيطالية في الصناعة والبنية التحتية والطاقة وإعادة الإعمار بأفريقيا تراجع أسعار النفط بفعل انحسار مخاوف اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط بمشاركة خمس دول محافظ الشرقية يكرم الفائزين في مسابقة مهرجان الخيول العربيه فى دورته الثلاثين بنادى الصفوة 5 سلع ساهمت فى زيادة صادرات مصر إلى روسيا خلال 8 أشهر من 2026 رئيس الوزراء يفتتح المرحلة الأولى من مستشفى السويس الجامعى

الكاتب الصحفى محمود نفادي يكتب .. رسالة إلى نواب البرلمان ..ارفضوا هذا القانون

الكاتب الصحفى محمود نفادي
الكاتب الصحفى محمود نفادي

لا يعقل، ولا يتصور، أن تُقدِم الحكومة على هذه الخطوة بعد ايام قليلة من كلمة رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي للمصريين في الاحتفال بعيد الشرطة الثاني والسبعين.
ففي الوقت الذي تحدث الرئيس فيه عن معاناة المواطنين المصريين ومواجهتهم للضغوط الاقتصادية، واحساس الرئيس بالمواطن المصري البسيط الذي يواجه هذه الحياة والمعاناة ويصمد امامهما.
فلا يعقل، ولا يتصور ان تقدم الحكومة على هذه الخطوة وتحيل الى مجلس النواب مشروع قانون بشان انشاء وسام جديد يسمى "وسام البناء العظيم".
فالحكومة المبجلة قدمت هذا القانون بهدف تكريم وتقدير كل من يساهم في اعمار وبناء مصر، بأن يحصل على هذا الوسام ويحصل معه على مكافأة تقدر بـ 250 الف جنيه مصري، اي ربع مليون جنيه اذا كان الوسام من الطبقة الاولى.
اما اذا كان الوسام من الطبقة الثانية، فيحصل على 150 الف جنيه، واذا كان من الطبقة الثالثة، فيحصل على 100 الف جنيه.
فالحكومة تعلم قبل ان تقدم هذا الوسام ان قانون الأوسمة والأنواط الساري حاليا يضم 11 وساما، كان يمكن ان تكتفي الحكومة بها ولا تسعى الى تقديم قانون جديد واستحداث وسام جديد.
ورغم ان الفكرة قد تكون مقبولة، لكن ربما في توقيت آخر غير هذا التوقيت، وفي ظل المعاناة الشديدة التي تحاصر المواطن المصري من كل اتجاه والضغوط الاقتصادية التي تواجهه.
في ظل هذه الضغوط، نجد الحكومة تقدم مثل هذا القانون، والغريب ان الأموال والمكافآت التي سيحصل عليها اصحاب هذا الوسام ليست من ميزانية وزراء الحكومة، او من ميزانية المال الخاص للحكومة، او من المال الخاص لرئيس الوزراء، ولكنها من اموال الدولة ومن ميزانيه الدولة ومن الضرائب التي تحصل من المواطنين.
وانا -كمواطن مصري من اصحاب المعاشات واعاني مثل ملايين المصريين من الضغوط الاقتصادية وغلاء الاسعار التي تزيد، ليس كل يوم، بل كل ساعة-
ادعو كل نواب البرلمان -اغلبية ومعارضة ومستقلين- ان يعلنوا رفضهم لهذا القانون بقوة انحيازا منهم للمواطن المصري البسيط وتعاطفا معه وتمشيا مع نهج الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يشعر بما يعاني منه المواطن المصري.
اقول لاعضاء مجلس النواب: إنكم صوت الشعب وضميره، وعليكم ان تعبروا عن الشعب، وان تدافعوا عن حقه، وان تسعوا لتخفيف الاعباء عنه، لا ان توافقوا للحكومة على مثل هذا القانون الذي جاء في توقيت غير مناسب.
فان من يخدم مصر ويساهم في اعمارها وبنائها يستحق التحية، لا ان نمنحه وساما ومكافأة مالية. فكما يقول المثل "لا شكر على واجب"، لان من يقوم بمثل هذا العمل ويساهم في إعمار مصر، فذلك يعد واجبا عليه، والتزاما بمهام موقعه أيا كان.
ولعل اغرب ما جاء في القانون ان الوسام سيمنح ايضا لغير المصريين بشرط عدم حصولهم على مكافأة مالية رغم ان غير المصريين يحصلون على أموال مقابل اي عمل يقومون به لصالح مصر.
واقول للحكومة: "حرام عليكم.. حرام عليكم"، اسحبوا هذا القانون من امام مجلس النواب بدلا من رفضه من نواب الشعب، وكفاية ١١وساما منصوصا عليها حاليا، فالوقت ليس وقت أوسمة، بل وقت التفاف حول القائد لإكمال المسيرة بكل ما يتطلبه ذلك من عمل جاد وضبط لبنود الصرف الحكومي، ليون كل مسؤول قدوة لغيره من موظفي الدولة.
وإذا كانت هذه المرحلة الاستثنائية تتطلب التكاتف والتعاضد من كل مصري من أجل مواجهة سيل التحديات الذي لا يتوقف، فلا يجب أن يسعى البعض إلى توجيه موارد الدولة إلى قنوات غير مجدية لا تضيف الى البناء الذي نرجو اكتماله على أكمل وجه.
كاتب المقال الكاتب الصحفى محمود نفادى .. شيخ المحررين البرلمانيين ومستشار تحرير الموقع

موضوعات متعلقة