بوابة الدولة
الخميس 7 مايو 2026 07:06 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
جمارك مطار شرم الشيخ تحبط تهريب كمية من نبات الماريجوانا المخدر حزب حماة الوطن يرحب بزيارة الرئيس السيسي للإمارات: تؤكد وحدة المصير الأرصاد الجوية: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدا الجمعة التعليم العالي تتابع واقعة ارتكاب شخص أفعالا خادشة للحياء أمام سور كلية البنات جاكلين وقائد المنطقة الشمالية العسكرية يفتتحا محطة الصرف الصحي بقرية الحمراء صحة الشرقية تنفيذ ٦ قوافل علاجية مجانية استفاد منها ١٢ ألف و ٥٤٦ مواطناً حاول الهروب، ضبط مخدرات بحوزة راكب عربي في مطار القاهرة أزمة دواء Votrient تصل البرلمان.. البيومي يسأل الحكومة بشأن اختفاء علاج حيوي من القومي للأورام السيسي وسلطان عمان يبحثان سبل التوصل لاتفاق نهائي للأزمة الأمريكية الإيرانية عبر التفاهم والحوار حسام المندوه: زيارة السيسي للإمارات تؤكد اصطفافًا عربيًا قويًا خبير استراتيجي: تحالف عربي تركي باكستاني يقترب وتل أبيب تراقب بقلق القاهرة وأبوظبي تمثلان ركيزة الاستقرار العربي.. إشادة برلمانية واسعة بزيارة الرئيس السيسي للإمارات

الكاتب الصحفى ممدوح عيد يكتب.. من أجل مصر أنا و جوزيف

الكاتب الصحفى ممدوح عيد
الكاتب الصحفى ممدوح عيد

تجربة أن تعيش مع إنسان مختلف معك في ديانتك و كل منكم يعيش منحة المرض وليس له من أمر الدنيا شيئا إلا الدعاء لله سبحانه وتعالي أن ينجيه ويعافيه .

لقد عشت هذه التجربة بكل تفاصيلها ايام فترة مرضية سابقة واحتجزت بإحدي المستشفيات واحتجز الي جواري الاستاذ جوزيف .

لم يفكر اي منا أن الآخر مختلف معه في الديانة وبالرغم من إننا لم نعرف بعض مسبقا إلا أن كل منا كان حريص علي الآخر قدر حرصه علي نفسه ، فمثلا عندما يحضر الطعام الي الاستاذ جوزيف يرفض ان يتناوله تضامنا معي حيث انني ممنوع من الاكل ولايبدأ طعامه إلا بعد أطلب منه أن يأكل عدة مرات فيقول لي بمنتهي التلقائية " انت صعبان علي ياحبيبي فانت لا تأكل فأرد عليه بتلقائية أكثر قائلا انا أكلي أحسن من أكلك فأن الأسلاك التي بين ذراعي و المعلقة في رقبتي تحمل محاليل .

و عندما سقط جوزيف من علي سريرة تخلصت من اسلاك المحاليل التي تحوطني لأساعده في القيام ،وفي معظم الايام تسببت في عدم نوم جوزيف بسبب انني كنت أتألم و أطلب اصطاف التمريض والاطباء بإلاضافة إلي الأنوار التي كانت لا تنطفئ مساءاً و كنت أشعر بالحرج فما هو ذنب هذا الرجل الذي أتسبب في عدم تمتعه بالنوم ، وعندما كنت أحاول أن أعتذر له كان يحاول إيهامي بانه ينام،ولكنه ينكشف في الصباح حينما يقول لي " انت صعبان علي ياحبيبي انت منمتش طول الليل " .

في الصباح كانت تحضر لزيارة الأستاذ جوزيف زوجته و شقيقتها و يقوما بالدعاء لي كما يدعوا لمريضهم .

وكان يحضر لزيارتي زوجتي و شقيقتي و يدعوا للاستاذ جوزيف ثم يظل كل فريق من الزائرين مع مريضهم حيث كانت شقيقتي تأخذ في قراءة القرأن و زوجتي تنشغل بالتسبيح و ذكر الله و زوجة الاستاذ جوزيف تأخذ في الدعاء له و توصيته بالصلاة و تفعل مثلها شقيقتها ، و كل منا يمارس طقوسه دون ضيق من الآخر بل ان كل الايام التي إحتجزنا فيها داخل المستشفي كان كل منا يمارس طقوسه دون ضيق أو تضرر من الآخر فحينما كنت أصلي الفجر لم اجد من جوزيف اي ضيق ونفس الشئ عندما كان جوزيف يأخذ ركنا من الحجرة ويمارس طقوسه كان شيئا لا يمثل لي أي ضيق بل علي العكس تماما .

التجربة التي مررت بها مع الاستاذ جوزيف لمدة عدة أيام داخل حجرة في مركز طبي مليئة بالتفاصيل لا يسعها مقال ، بل ان نهاية القصة كانت خروج الاستاذ جوزيف من المستشفي بينما انا محجوز بها و قرر جوزيف أن يعود الي الاسكندرية مركز سكنه ، و كان هذا الأمر ضد رغبة زوجته التي تري في هذا الامر مخاطرة كبيرة خاصة انهما يعيشا بمفردهما هناك ، و لم يثنيه عن رأيه غيري بموجب الحب و التفاهم و الاحترام الذي نشأ بيننا خلال مدة مرضنا .

هذه القصة الواقعية هي دلالة لشعور كل المصريين ..فانا مسلم وسطي درست بالازهر ، و جوزيف مسيحي وسطي نحن مثل كل المصريين الذين يرفضون محاولات اسرائيل وأعوانها في إشعال الفتنة الطائفية .

كاتب المقال الكاتب الصحفى ممدوح عيد مدير تحرير جريدة الجمهورية

موضوعات متعلقة