بوابة الدولة
الخميس 7 مايو 2026 01:41 صـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
السبت.. فصل التيار الكهربائى لمدة 5 ساعات عن مناطق بالغردقة ارتفاع الحرارة نهارًا وبرودة ليلًا.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الخميس 7 مايو 2026 الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعـــم .. واقعنا السياسى والحزبى والنيابى قهر الذات . درجات الحرارة اليوم الخميس 7 مايو 2026.. ارتفاع بحرارة الجو وزير الرى يلتقي مساعد وزير الخارجية الإماراتي لبحث تحضيرات مؤتمر المياه 2026 «الأوقاف» تعلن نتائج المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن إعدام كميات من الدواجن النافقة قبل توزيعها على المطاعم بمنشأة القناطر ”حماية المستهلك تضبط مخازن بالدقهلية تبيع مياه على أنها زمزم وخل مغشوش وأعلاف فاسدة.. والتحفظ على 11 طناً” راع الصعود يشتعل في الجولة 33 بدوري المحترفين.. بترول أسيوط على أعتاب الحسم ومطاردة شرسة من أبو قير ومسار إعلام فلسطينى: اغتيال عزام خليل الحية في استهداف بحي الصحابة في مدينة غزة نادي السيارات يستضيف مهرجان السيارات المعدلة والدراجات النارية وائل رياض يعلن قائمة منتخب الشباب لمعسكر مايو

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعـــم .. واقعنا السياسى والحزبى والنيابى قهر الذات .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

واقعة وزير الصحه مع النواب ، والموافقه بالإجماع على تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات يتناغم مع الواقع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أختلف تماما مع من رددوا المقوله الشهيره أصحاب العقول فى نعيم ، لأن الواقع أثبت أن من هم فى نعيم من إبتلاهم الله تعالى بفقدان العقل من مرضانا الأحباب ، لأنهم لايتألمون ، ولاينزعجون ، ولايحزنون ، لعدم إدراكهم أى شيىء ، أو معرفتهم أبعاد أى قرار سلبى ، ولايفكرون فيما سيحدث لهم من كوارث نتيجه لتشريعات تصدر تسحق المواطن ، وتعمل على إذلاله ، كما أختلف تماما مع من وجهوا جام غضبهم على النواب لموقفهم السلبى لما حدث بحقهم من الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحه حيث تركهم بالقاعه الملحقه بمكتبه بالوزارة غاضبًا ممتعضا لتزاحم النواب وفقًا لتصريحات النائب طارق عبد العزيز ، والذى أكد أن الوزير إنفعل قائلاً : " أنا غلطان إني قولتلكم على الاجتماع "، وقبلها بأيام لموافقتهم نهائيا خلال الجلسة العامة لمجلس النواب التى عقدت أول أمس الاثنين برئاسة المستشار هشام بدوي ، على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 ، ومن يهيىء المناخ منهم للموافقه على مشروع قانون الأسرة الجديد المقدم من الحكومه للبرلمان ، لسبب جوهرى أن الناس بصراحه شديده ليس لهم أى دور فى إختيار النواب ، نظرا لسلبيتهم ، أو عجزهم عن التماسك للإتيان بنائب يعبر عن إرادتهم ، والآخرين الذين صفقوا حتى تورمت أياديهم وأقدامهم ترحيبا بهؤلاء النواب عندما كانوا مرشحين لإدراكهم أنهم ناجحين ناجحين فيمكن أن يستفيدوا منهم بمصلحه ، دون إدراك أن زمام النواب ليس فى ايدهم لذا لايحق لهم إزعاجهم ، أو توجيه اللوم لهم ، أو المراهنه على تحقيق مصلحه من خلالهم .

رغم تخصصى الصحفى فى الشئون السياسيه والبرلمانيه والأحزاب إلا أننى تنتابنى سعاده غامره كلما إبتعدت عن واقعنا السياسى تناولا ومشاركه ، بعد أن بات هذا التناول مؤلما يعكس حاله من التردى ، ورغم إنتمائى لحزب الوفد منذ مايزيد على واحد وأربعين عاما وعضويتى فى جمعيته العموميه أعلى هيكل تنظيمى فى الحزب منذ سنوات طويله ، الأمر الذى يطيب لى أن أقول دائما أننى وفدى من زمن الشموخ ، إلا أننى تنتابنى حالة من الطمأنينه لعدم تفاعلى مع واقعنا الحزبى أداءا او حتى مشاركه ، والتمسك بعدم الترشح للبرلمان حفاظا على تاريخى الذى سطرته بالجهد والعرق والكفاح عبر سنوات عمرى التى تقترب من نهايتها ، والإنتقال طواعية وعن طيب خاطر ، بل عن قناعه وطمأنينه لصفوف المتفرجين لتلاشى القيمه الحقيقيه للمواطن صاحب المواقف ، والداعم بحق للنائب الذى يقتنع به ، ولإنحدار هذا الواقع الحزبى ، الذى بات للوجاهة الإجتماعيه ، لذا يتصدر مشهده فى تلك الأحزاب وأيضا بالبرلمان المحسوب منهم على المعارضه ، أصحاب رؤوس الأموال ، والصفوه ، ومن يبحثون عن الوجاهة الإجتماعيه من رجال الأعمال ، وكذلك الوجهاء وعلية القوم ، وليس المخلصين من القامات ، ومن تبقى من الشباب أصحاب الرؤيه ، أو الذين لديهم قناعه بضرورة أن يكون لهم دور فاعل فى حياتنا إنطلاقا من ممارسة سياسيه ، أو عضوية حزبيه .

فى تقديرى لاأحد فى هذا الوطن الغالى من مشرقه لمغربه يحق له أن يمتعض من أى إخفاق أو معاناه يتسبب فيها صدور تشريع من البرلمان ، أو قرار يتم تمريره دون معارضه من النواب ، ولايحق لهم أن يتجاوزوا بحق النواب أو يطلبوا منهم أن يكونوا سندا لهم يخففون عنهم أعباء الحياه ، لأن الجميع كانوا من المتفرجين ، الذين لادور لهم ولاموقف ، بل جميعهم حاربوا من لديه رؤيه ، وأطلقوا الشائعات بحق المخلصين من المرشحين وحتى النواب اصحاب المواقف المشرفه ، وأهانوا من يختلف مع مسئول من أجلهم ، وأكثر من ذلك كان يستخدمهم البعض فى حملات ممنهجه لإطلاق الشائعات ضد بعض النواب لتضليل البسطاء من الناس ، فكان من الطبيعى أن يكونوا جميعا طوع أمر من تصدر المشهد السياسى أو الحزبى أو المجتمعى من الأسياد .

خلاصة القول .. صمت الجميع من العلماء ، والقاده ، والمفكرين ، والساسه ، وأصحاب الرأى وحتى قادة الأحزاب عن تقديم حتى النصيحه ، والتوضيح ، وليس النقد والهجوم ، حتى أصبحنا جميعا ولايا مساكين لأننا أضعفنا بعض ، وبات من يطالب بحقوق الناس ، ويخوض المعارك مع المسئولين من أجلهم فى مرمى سهام هؤلاء البسطاء من الناس أنفسهم الذين يدافع عنهم ، لمجرد أن يستخدمهم البعض بحفنه من المال ، أو يخدعهم ببعض الهبات أو الوعود الخادعه ، بحق الله لانملك إلا الدعوات الطيبات ، أن ينعم رب العالمين على الوطن الغالى بالخير ، وأن يهيىء لبلدنا أصحاب الكفاءات ، والمخلصين إنه ولى ذلك والقادر عليه . يبقى السلام لمصرنا الحبيبه فى العالمين ، ولاعزاء للمغيبن .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .