بوابة الدولة
الخميس 7 مايو 2026 07:05 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
جمارك مطار شرم الشيخ تحبط تهريب كمية من نبات الماريجوانا المخدر حزب حماة الوطن يرحب بزيارة الرئيس السيسي للإمارات: تؤكد وحدة المصير الأرصاد الجوية: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدا الجمعة التعليم العالي تتابع واقعة ارتكاب شخص أفعالا خادشة للحياء أمام سور كلية البنات جاكلين وقائد المنطقة الشمالية العسكرية يفتتحا محطة الصرف الصحي بقرية الحمراء صحة الشرقية تنفيذ ٦ قوافل علاجية مجانية استفاد منها ١٢ ألف و ٥٤٦ مواطناً حاول الهروب، ضبط مخدرات بحوزة راكب عربي في مطار القاهرة أزمة دواء Votrient تصل البرلمان.. البيومي يسأل الحكومة بشأن اختفاء علاج حيوي من القومي للأورام السيسي وسلطان عمان يبحثان سبل التوصل لاتفاق نهائي للأزمة الأمريكية الإيرانية عبر التفاهم والحوار حسام المندوه: زيارة السيسي للإمارات تؤكد اصطفافًا عربيًا قويًا خبير استراتيجي: تحالف عربي تركي باكستاني يقترب وتل أبيب تراقب بقلق القاهرة وأبوظبي تمثلان ركيزة الاستقرار العربي.. إشادة برلمانية واسعة بزيارة الرئيس السيسي للإمارات

الكاتب الصحفي ممدوح عيد يكتب .. الطموح والقناعة: حكاية البحث عن السعادة”

الكاتب الصحفى ممدوح عيد
الكاتب الصحفى ممدوح عيد

من الأمراض النفسية الخطيرة التي تسيطر على الإنسان هو " الطمع"، الذي يظنه الكثيرون أنه طموح زائد. إن الاعتقاد السائد لدى معظم الناس هو أن السعادة تكمن في المال الكثير، المنصب الرفيع، والشهرة البراقة. ولكن، يغفلون عن الحقيقة البسيطة أن السعادة مرتبطة بشكل وثيق بالقناعة.
في حين أن الطموح بحد ذاته ليس عيبًا، إلا أن عندما يتجاوز حدوده المعقولة يتحول إلى طمع، وهذا الطمع دائمًا ما يؤدي في نهاية المطاف إلى الضياع في غياهب الشهرة، والأضواء، والثروة .
إن القناعة هي المفتاح الحقيقي للسعادة، وهي التي تمكن الإنسان من العيش بهدوء ورضا.
هناك العديد من القصص والحكم التي تثبت أن القناعة هي السبيل إلى السعادة الحقيقية. فعلى سبيل المثال، تأتي قصة الملك في الصين القديمة، الذي أراد مكافأة أحد مواطنيه بالسماح له بامتلاك كل المساحات التي يمكنه قطعها سيرًا على قدميه.
هذا الرجل الذي انطلق بفرحة كبيرة، ساعيًا لامتلاك المزيد والمزيد من الأرض، لم يدرك متى يكفيه ما حصل عليه، فاستمر في السير حتى أنهكه التعب، وانتهى به الأمر ضائعًا بلا شيء.
هذه القصة تعلمنا درسًا عظيمًا: "لا يمكن للإنسان أن يحقق السعادة إلا إذا عرف حد الكفاية".
لقد أطلق الباحثان لوراناش وهوارد ستيفنسون مفهوم "النجاح الكافي" للتحذير من النجاح الزائف الذي يستهلك عمر الإنسان دون أن يجلب له السعادة الحقيقية. النجاح الذي يجعل الإنسان يتعطش للمزيد دون أن يشعر بالارتواء، هو نجاح ناقص. يجب على الإنسان أن يتعلم متى يقول "كفى" ويتجنب الانجراف وراء الشهرة والثروة والسلطة بلا حدود.
أشار عالم النفس المالطي إدوارد دي بونو إلى أن التعاسة هي الفجوة بين قدراتنا وتوقعاتنا.
نحن نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب، الذي يقطف ويخزن ثمار البندق بكميات تفوق حاجته بكثير، دون أن يدرك أن حياته يمكن أن تكون أسعد وأبسط إذا تعلم الرضا والاكتفاء.

إن الابتلاء جزء لا يتجزأ من الحياة، وهو اختبار على الصبر والرضا.
في لحظات الابتلاء، يجب أن نتذكر أن ما أصابنا هو خير في طياته، وأنه فرصة للتأمل وإعادة التفكير في حياتنا. الكثير منا يعتقد أن السعادة هي نتاج لظروف خارجية فقط، ولكن الحقيقة هي أنها تنبع من الداخل، من قدرتنا على القناعة والرضا بما قسمه الله لنا.
إن القناعة هي الأساس لتحقيق السعادة الحقيقية. في الوقت الذي نعيش فيه في عالم مليء بالتحديات والطموحات التي لا تنتهي، يجب علينا أن نتعلم كيفية التوازن بين الطموح والقناعة. السعادة ليست في الوصول إلى أعلى القمم، بل في القدرة على الاستمتاع بما لدينا، والشعور بالرضا الداخلي الذي يأتينا عندما نعرف حدودنا ونقول "كفى" في الوقت المناسب.

كاتب المقال الكاتب الصحفى ممدوح عيد مدير تحرير جريدة الجمهورية

موضوعات متعلقة