بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 08:54 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أحمد حلمى يطرح التريلر الرسمى لفيلم «حدوتة».. ويكشف ملامح شخصية غامضة يسرا محنوش تتألق فى ختام الحفل قبل الأخير لمهرجان الموسيقى العربية أمين الفتوى: خروجك للعمل نعمة تستحق الشكر.. وقد يكون ما تتعب منه حلما يتمناه غيرك مصطفى حجاج يكشف سر اختفائه وتفاصيل إصابته فى أحباله الصوتية مسؤولون أمريكيون يطالبون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل إضراب عالمي وتهديد بتعطيل شحنات بملياري دولا يشل موانئ 22 دولة احتجاجا على تصدير الأسلحة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كلام فى السياسه .. عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين . النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقًا استراتيجية لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وروسيا وإفريقيا ”ولدت في روض الفرج وترعرعت بشبرا”.. مصطفى حجاج يروي ذكريات طفولته وبداياته الفنية سعر الدولار أمام الجنيه داخل بنوك مصر سعر الذهب عيار 14 اليوم الجمعة 30 أكتوبر يصل إلى 4190 جنيها الاتحاد الأوروبي يبدي استعداده للتعاون مع رومانيا وبلغاريا لتعزيز أمن البحر الأسود

الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم يكتب: مأزق تيك توك يا مين يشوف لي مشتري

الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم
الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم

الشركة الصينية بايت دانس المالكة لمنصة تيك توك تبحث عن مخرج من المأزق الذي فرضه ترامب علي المنصة الأكثر انتشارًا وتاثيرا في العالم حيث قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب ايقاف المنصة في الولايات المتحدة الأمريكية توقيع أمر تنفيذي يقضي بتأجيل فرض حظر على التطبيق لمدة 75 يوما.

وسط أنباء عن عزم إيلون ماسك شراء التطبيق مدعوما بموقف مؤيد من ترامب

الجديد في الأمر أن الشركة الاستثمارية المملوكة للوليد بن طلال السعودية مهتمة أيضا بشراء حصةح والاستثمار في المنصة حال تقدم إيلون ماسك للشراء

الشركة الصينية المالكة بايت دانس متفائلة بوجود مخرج خاصة في ظل مفاوضات بين الرئييسين الصيني والأمريكي وقد تؤدي المفاوضات إلى تسوية مرضية تضمناستمرار منصة "تيك توك" مع بعض التغييرات الإدارية المحلية وهذا بالطبع افضل بدلاً من بيع الخدمة بالكامل.

هناك عدة مقترحات قد تجمع بين مشاركة المستثمرين الأميركيين والإشراف المحلي على التطبيق، مما يحقق توازنًا بين مخاوف الأمن القومي ومصالح الشركة

والحقيقة انه رغم كل الجدل والكلام عن خطورة تيك توك إلا ان التحول الحقيقي والثورة الفعلية في السوشيال ميديا كانت بظهور التيك توك

في عام 2016،هذه المنصة التي بدات كمنصة للرقصات والتحديات، تحول إلى ظاهرة عالمية تقترب من أن تصبح قوة ثقافية لا يستهان بها

. ولذلك لم يكن غريبا ان يكون التيك توك أحدٍ ابرز شواغل السياسه الامريكيه وان يكون الامر مختلفًا، حيث لم يعد مجرد أداة ترفيه، بل أصبح مركزًا للقلق السياسي، والأمن القومي، والتوترات الجيوسياسية.

و لم يكن تيك توك ابدا مجرد تطبيق عابر، بل تحول بسرعة إلى أحد أبرز منصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة. الشباب، والمراهقون، وحتى الكبار، أصبحوا يستخدمون التطبيق لنشر أفكارهم، ومواهبهم، وتجاربهم اليومية في مقاطع فيديو قصيرة. ومع كل فيديو جديد، كان تيك توك يثبت نفسه كمصدر رئيسي للترفيه والإلهام، بل وأكثر من ذلك. فمع مرور الوقت، أصبح التطبيق محط اهتمام العديد من الشركات والمؤثرين الذين بدأوا يستخدمونه كأداة تسويقية قوية، مما جعل تيك توك ليس مجرد تطبيق للتسلية، بل جزء مهم جدا من الاستراتيجية الرقمية للأجيال الجديدة.

و بينما اجتذب تيك توك ملايين المستخدمين في الولايات المتحدة، إلا أن نجاحه لم يكن خاليًا من الجدل. فمنذ سنوات، بدأت المخاوف تثار حول التطبيق، وخاصة من قبل المسؤولين في الحكومة الأمريكية.

كان الشك الأول يتعلق بمالك التطبيق: شركة بايت دانس الصينية. مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين، بدأ العديد من المسؤولين الأمريكيين في التشكيك في مدى أمان البيانات الشخصية للمستخدمين الأمريكيين، خصوصًا في ظل علاقات الصين بالعديد من الشركات التكنولوجية.

في البداية، كانت تلك المخاوف تقتصر على تخزين البيانات الشخصية، لكن مع مرور الوقت تطور القلق ليشمل احتمالية استخدام الحكومة الصينية لهذا التطبيق لأغراض سياسية، سواء عبر جمع بيانات ضخمة عن المواطنين الأمريكيين أو حتى التأثير على الرأي العام من خلال الخوارزميات التي تحرك المحتوى على التطبيق.

وقد تصاعدت هذه المخاوف حتى وصلت إلى محاولات متكررة لحظر التطبيق، مثل محاولة الرئيس الأمريكي الاسبق والحالي دونالد ترامب، فرض حظر على تيك توك في عام 2020. ورغم أن هذه المحاولات لم تُنفذ بالكامل، إلا أن الضغط السياسي على تيك توك في الولايات المتحدة استمر في التصاعد.

وفي ظل التهديدات المتزايدة للحظر، اتخذت تيك توك خطوات تكتيكية للبقاء في السوق الأمريكية. أولًا، حاولت تعزيز شفافيتها فيما يخص البيانات وطرق معالجتها. على سبيل المثال، قامت بفتح مراكز لتخزين البيانات في الولايات المتحدة، بهدف طمأنة الحكومة والمستخدمين بأنها لا تحتفظ ببياناتهم في الصين.

حكاية تيك توك ليست مجرد قصة عن تطبيق ناجح، بل هي قصة عن الثورة الرقمية التي فتحت لنا أبوابًا جديدة للتواصل والإبداع، ورغم المخاوف التي تحيط به، يظل التيك توك واحدًا من أكبر ظواهر العصر الرقمي، وقد يكون له دور أكبر في تشكيل المستقبل الرقمي للعالم

تجعل هذه القصة من تيك توك أكثر من مجرد تطبيق، فهي حكاية عن كيفية تأثير التكنولوجيا على المجتمع، وكيفية تعامل الدول مع الابتكار في زمن رقمي يتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية.

كاتب المقال

نائب رئيس تحرير الدولة نيوز

متخصص في شئون الاقتصاد وتكنولوجيا المعلومات

موضوعات متعلقة