بوابة الدولة
الإثنين 21 سبتمبر 2026 07:26 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الزمالك يُحدد موعد صرف المستحقات المالية للاعبين الأهلي يستعد لصرف مقدمات عقود لاعبيه.. 80 مليون جنيه في أكتوبر محافظ أسيوط: ضبط 1.5 طن أسمدة زراعية مدعمة قبل بيعها بالسوق السوداء في ديروط عبد المنعم يتألق في انتصار نيس على ليل.. أرقام مميزة للمدافع المصري الأهلي يطالب اتحاد الكرة بسرعة صرف مكافأة السوبر المصري مستشار مدير مكتبة الإسكندرية: 14 ورقة بحثية ترصد تحديات الهوية الوطنية محافظ أسيوط: ضبط محطة وقود بساحل سليم تلاعبت في أعيرة الطلمبات واستولت محافظ أسيوط يتفقد المركز التكنولوجي بديوان عام المحافظة ويتابع منظومة الشكاوى رئيس جامعة كفر الشيخ يترأس مجلس شئون التعليم والطلاب لشهر سبتمبر محافظ أسيوط يكرم 3 من العاملين بهيئة الإسعاف لأمانتهم.. أعادوا 180 ألف جنيه ومتعلقات بمشاركة وزيري الاستثمار والصناعة وسفير فرنسا.. محافظ الشرقية يتفقد مصنعي خرسانة ومستحضرات تجميل بالعاشر من رمضان غدا علوم القاهرة تحتفل بعيد الخريجين

بهاء نبيل يكتب: ”جهنمية” أمل المرأة السودانية يتجاوز أسوار السجن

فيلم جهنمية
فيلم جهنمية

بجرأة وحس فني، يقتحم فيلم جهنمية للمخرج ياسر فائز والذي يشهد عرضه العالمي الأول بمهرجان مينا السينمائي بكندا، الذى أقيم في الفترة من 25 إلي 30 يناير، أحلك لحظات الثورة السودانية وأكثرها تأثيرًا على مستقبل البلاد، حيث دارت أحداثه في الأيام الأخيرة قبل سقوط عمر البشير، حين تُعتقل شامة وهي في طريقها لمظاهرة، لتجد نفسها في زنزانة ضيقة ومعتمة، مع أربع نساء أخريات، يقبعن منذ شهور، وتعاني معهن قسوة ظروف الاعتقال وصلف السجانات، ثم تنضم إلى الزنزانة فتاة مصدومة وذاهلة ولا تتكلم، لتضيق الزنزانة أكثر ويثقل الوقت أكثر، على النساء الست، ويُحرمن من ضوء الشمس والهواء النقي، ويعم اليأس كل ركن من أركان الزنزانة.

يستمد فيلم جهنمية اسمه من زهرة قوية نابضة بالحياة تزدهر حتى في البيئات القاسية، وترمز إلى الروح التى لا تقهر للمرأة السودانية، في جوهره الفيلم عبارة عن انعكاس مؤثر لدورها في الثورة السودانية عام 2018، فلم تكن النساء مجرد مشاركات بل كن قائدات للانتفاضة، وجسدن صرخة الحشد من أجل الحرية والسلام والعدالة.

واستطاع المخرج ياسر فائز من خلال العمل أن يبرز الدور الهام للمرأة السودانية سواء في نضالها السياسي أو إظهار الجوانب العاطفية والجوانب الشاقة، وهو ما يكشف أن المخرج حاول أن يلتقى ببعض السجينات لكى يستطيع تقديم الواقع للمشاهد بمنتهى السهولة.

عكس الفيلم الحياة داخل السجن وكيف كانت السجينات يواجهون معاناتهم بشكل مشترك، فكانوا يتشاركون الحياة خلف الجدران التي تقيد حريتهم، وهذا ما رأيناه على سبيل المثال في مشهد الاحتفال بعرس إحداهن من خلال الحنة والرقص والغناء، وفي أحلك الأوقات تتحرر دواخلهن من مخاوفها وأحزانها وأحلامهن.

ونجح المخرج في إبراز قوة المرأة السودانية في مواجهة قهر الاعتقال مع مرور الوقت، فهو ما لمس المشاهد واستطاع أن يتعلم الأمل رغم قوة الألم، ويعتبر درساً لتمكين قدرة الإنسان في مقاومة الظلم وتحويل المحنة إلى مصدر قوة