بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 06:24 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : بالحق أقول بشأن لقاء وزير الإعلام بصانعى المحتوى . الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار.. تفاصيل طقس اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026 محمد إبراهيم يغيب عن الزمالك أمام مصر للتأمين في كأس مصر النائب محسن حتة : فاعليات مستقبل وطن ترجمة لجهود الرئيس السيسي وهدفها خدمة الوطن والمواطن محمود مسلم: الانتخابات الأمريكية تكشف تراجع نفوذ ترامب وتصاعد رفض سياسات إسرائيل مياه الشرقية:اجراء ابحاث ل٤٠اسرة من الاولى بالرعاية لتوصيل المياه مجانا رئيس الأكاديمية العربية يلتقي وزير النقل الفلسطيني ويؤكد دعم الأكاديمية للشعب الفلسطيني إثيوبيا تطالب 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها رئيسة سلوفينيا: تعهدتُ مع فخامة الرئيس السيسي بمواصلة رفع الصوت دفاعاً عن فلسطين الأعلى للإعلام يحذف فيديو مصرع فتاة مترو الأنفاق ويحذر من تداوله معهد الاتصالات ونايل سات يتعاون لتأهيل الكوادر الفنية وبناء القدرات الرقمية للعاملين رئيس الوفد وقيادات الحزب يقدمون واجب العزاء في وفاة المحاسب محمد حلمي سويلم عضو الهيئة العليا

لغز بلا أدلة.. مقتل شيخ المخرجين نيازى مصطفى فى مشهد غامض

نيازى مصطفى
نيازى مصطفى

بعض الجرائم تُكشف خيوطها سريعًا، وبعضها يظل معلقًا لسنوات، لكن الأخطر هو تلك الجرائم التي وقعت أمام الجميع، ولم تترك وراءها أي دليل يقود إلى الجاني.

سرقات جريئة، اغتيالات غامضة، جرائم نفذت بإحكام، ومع ذلك، بقيت بلا حل رغم التحقيقات والاتهامات. كيف تختفي لوحة فنية لا تُقدر بثمن دون أن يراها أحد؟ كيف يُقتل عالم بارز وسط إجراءات أمنية مشددة دون أن يُعرف الفاعل؟ ولماذا تظل بعض القضايا غارقة في الغموض رغم مرور العقود؟

في هذه السلسلة، نعيد فتح الملفات الأكثر إثارة للجدل، ونسلط الضوء على القضايا التي هزت العالم لكنها بقيت بلا أدلة.. وبلا إجابات!

كان اسمه علامة بارزة في تاريخ السينما المصرية، مخرجًا من طراز فريد، اشتهر بأعماله التي لا تزال محفورة في ذاكرة الأجيال. لكنه لم يتخيل يومًا أن حياته ستنتهي كما لو كانت مشهدًا سينمائيًا غامضًا في أحد أفلامه، مشهد لم يكتمل، وبقيت أسراره حبيسة الظلام.

ولد نيازي مصطفى في 11 نوفمبر 1910 بمحافظة أسيوط، لأب سوداني وأم تركية. عشق السينما منذ صغره، ودرس فنونها حتى أصبح من رواد الإخراج في مصر، مقدمًا أعمالًا خالدة مثل "رُد قلبي" و"سُلطان" و"عنتر بن شداد".

تزوج مرتين، الأولى من الممثلة كوكا، التي اشتهرت بأدوار البدوية، لكنها لم تستطع الإنجاب، فتزوج لاحقًا من الراقصة نعمت مختار.

في صباح يوم 19 أكتوبر 1986، كان نيازي مصطفى يستعد لتصوير المشهد الأخير من فيلمه "القرادتي"، لكنه لم يصل إلى موقع التصوير.

كانت الشقة هادئة على غير العادة، وحين دخل طباخه وجد المشهد الأكثر رعبًا: نيازي مصطفى جثة هامدة في غرفة نومه، مكبل اليدين من الخلف بكرافتة، وكمم فمه بقطعة قماش، بينما شرايين يده مقطوعة بشفرة حادة، في تنفيذ احترافي يشبه سيناريو أفلام الجريمة.

بدأت التحقيقات، وتوسعت دائرة البحث بين خلافاته العائلية والفنية وحتى السياسية، لكن كل الخيوط انتهت إلى طريق مسدود.

لم يُعثر على بصمات، ولم تكن هناك أي علامات اقتحام.

جريمة مدبرة بإتقان، لكنها ظلت بلا دليل قاطع، ومع مرور الأيام، أغلقت القضية دون تحديد الجاني، لتُضاف جريمة جديدة إلى قائمة "ضد مجهول".

39 عامًا مرت، وبقيت الجريمة لغزًا معقدًا لم يُحل، وسرًا دفن مع شيخ المخرجين، كأنما كان هو نفسه بطلًا لآخر أفلامه، لكن هذه المرة.. بلا نهاية.