بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 09:23 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فيليب موريس مصر تعلن عن الأسعار الجديدة لمنتجاتها بدأ من 5 نوفمبر 2026 عرض فيلم المومياء فى مهرجان الدوحة.. وعروض خاصة لأصحاب الهمم منتخب الناشئين يواصل تألقه ويضيف الهدف الثالث في شباك الإمارات بنهائي الخليج أحمد داود محاميًا في «ونس».. وبدء التصوير خلال أيام استعدادًا لرمضان 2027 يوميات كارتر وأسرار زاهى حواس.. 6 كتب وثقت اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون رواية تستند إلى جريمة حقيقية تفوز بأبرز جائزة أدبية فى فرنسا كتاب جديد بعنوان المصلحة المحتملة فى الدعوى المدنية في قانون المرافعات منتخب الناشئين يسجل الهدف الثاني في مرمى الإمارات بنهائي الخليج بعد إلغاء إيقاف التعامل على أراضى وقفه.. من هو الأمير مصطفى عبد المنان؟ صحة الشرقية البيلى يتفقد مركزالتعليم المستمر بالأحرار ويوجه بتوفير ٦حواسب الدقيقة 60.. منتخب الناشئين 1-1 الإمارات في نهائي كأس الخليج صندوق رعاية المسنين يعزز كفاءة مقدمي الخدمات استعداداً للإعلان عن الخط الساخن المخصص لكبار السن

المستشار أسامة الصعيدي يكتب.. بعد الإطلاع.. الحماية الجنائيه من البلطجة والإيذاء النفسي

المستشار أسامة الصعيدى
المستشار أسامة الصعيدى

دعونا نعيش في دهاليز النفس البشرية من المنظور القانوني أو بالأحرى هل للإيذاء النفسي تجريم في قانون العقوبات المصري؟

وقبل الإجابة على هذا السؤال المهم ، أود في البداية تعريف النفس البشرية بعيداً عن التعريفات الكثيرة التي اثارت الجدل بين الفلاسفة وعلماء الدين، ويمكن تعريفها بأنها "هي الإنسان ذاته بما له من روح وجسد".

وفي مقام الاجابة على السؤال المشار اليه نود التأكيد على أن الحق في الحياة ، والحق في سلامة جسم الانسان، يجدان الحماية الكافية في مقام قانون العقوبات سواء فيما يتعلق بجريمة القتل أو جريمة الضرب والمقصود بها الإيذاء البدني.

وفي الحقيقة لم يكن التشريع العقابي يعرف أو يجرم الإيذاء النفسي حتى جاءت التعديلات التشريعية في هذا الخصوص ، والتي أدُخلت على قانون العقوبات ، بإضافة المادة 309 مكرر (ب) التي تعاقب على التنمر بإعتباره شكل من أشكال الإساءة والإيذاء الموجه من قبل فرد أو مجموعة نحو فرداً أو مجموعة آخرى بهدف استعراض القوة أو السيطرة سواء كان هذا الإيذاء مادي أو معنوي، ثم أجرى المشرع تعديلاً آخر ، في قانون العقوبات بإضافة الباب السادس عشر الذي تضمن المادتين 375 مكرر، 375 مكرر (أ) من قانون العقوبات بشأن تجريمه الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة "البلطجة".

والترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة جميعها تدخل ضمن مفهوم البلطجة التي جرمها قانون العقوبات ويكفي للعقاب مجرد التلويح بالعنف أو التهديد بقصد ترويع المجني عليه أو تخويفه بإلحاق أي أذى مادي أو معنوي به.

وحسناً فعل المشرع المصري بشأن تجريم التنمر والبلطجة في صورها المشار إليها لما تتضمنه من أخطار عديدة تحدق بالفرد والمجتمع والدولة ذاتها من جراء تصاعد هذه الظاهرة المدمرة فالقانون هنا يؤدي دوراً وقائياً في مواجهة الأفعال التي تهدد مصالح المجتمع والفرد معاً.

وفي النهاية" يجب التأكيد على أن المساس بمشاعر إنسان وإيذائه معنوياً لا يقل خطورة عن إيذائه بدنياً بل قد يكون خطره أكثر، فمحل الحماية هو الإنسان ككل دون فرق بين الإيذاء المادي أو المعنوي"