بوابة الدولة
الأحد 14 يونيو 2026 03:38 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
افتتاح معمل الابتكار للأمن السيبراني التابع للمصرية للاتصالات بمقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالقرية الذكية البنك الأهلي المصري يحصل على شهادة ISO/IEC 20000-1:2018 البرلمان يناقش طلبات إحاطة للنائب محمد الدامي بشأن حملة الماجستير والدكتوراه وضعف شبكات المحمول أجندة قصور الثقافة هذا الأسبوع.. أنشطة متنوعة بشارع الفن في المحافظات وانطلاق ملتقى أدباء القناة وسيناء منح الباحث حسام راضي درجة الماجستير بامتياز عن دراسة حول التحول الرقمي بالمنظمات الأهلية وزيرة التضامن الاجتماعي: أكثر المستفيدين من مبادرة فرحة مصر من مستفيدة تكافل وكرامة وأبناء دور الرعاية الخطة والموازنة : إضافة 49.5 مليار جنيه لاعتمادات الموازنة الجديدة لدعم الصحة والتعليم والتأمين الصحي اعترافات المتهم بقتل شاب داخل مخبز والده في المنيب حفل تأبين الفنان «هاني شاكر» بمركز الطفل للحضارة والإبداع.. الأربعاء المقبل إحالة صبري نخنوخ و10 آخرين إلى محكمة الجنايات وزير خارجية جزر القمر يبعث رسالة شكر إلى الإمام الأكبر.. ويشيد بدور الأزهر في دعم إفريقيا تشريعية النواب تطالب بزيادة مخصصات الجهات القضائية والهيئة الوطنية للانتخابات

المستشار محمد سليم يكتب : رسائل الغضب.. عيدنا فرح وفلسطين باقية

المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

لم يكن صباح عيد الفطر في مصر كأي صباح عيد، لم تكن الفرحة كاملة، ولم تكن التهاني وحدها هي العنوان، بل كان الغضب حاضراً، وكانت فلسطين في القلب والعقل، وكانت الأيادي ترفع التكبيرات جنبًا إلى جنب مع الأعلام الفلسطينية، وصور الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولافتات تحمل رسالة واضحة: "لا للتهجير.. لا لبيع القضية الفلسطينية.. لا لصمت العالم على جرائم الاحتلال!"

خرج المصريون من ساحات الصلاة، ولكنهم لم يخرجوا من ضمائرهم الوطنية والقومية، ولم ينسوا أن هناك شعبًا يُذبح، وأرضًا تُسرق، وحقوقًا تُباد، ومقدسات تُدنس. هتافات الغضب علت في الميادين، ورسائل التحدي انطلقت من قلب الأزهر الشريف، ومن مسجد الحسين، ومن مصطفى محمود، ومن كل شبر في أرض مصر، لتصل إلى حيث يجب أن تصل: إلى المحتل الغاشم وإلى حلفائه، وإلى كل من يتآمر على فلسطين وشعبها المكلوم!

مصر.. الصوت الذي لا يُشترى!

إن كان العالم قد اعتاد أن يُسكت الشعوب بالقوة، أو أن يشتري صمتها بالمصالح، فإن مصر ليست من هذا العالم المُنحرف، مصر ليست للبيع، ولا مواقفها قابلة للمساومة، ولا تاريخها يُشترى، ولا حاضرها يُملَى عليها من وراء البحار، اليوم، خرج الشعب المصري في رسالةٍ لا تحتمل التأويل: " لسنا شهود زور.. ولسنا متفرجين.. ولسنا ممن يسكتون على الظلم!"

لقد حاول الإعلام الغربي أن يصور فلسطين وكأنها قضية ثانوية، وكأن الدم الفلسطيني بلا ثمن، وكأن الغزو الصهيوني لأرض فلسطين "حرب عادلة"، لكن المصريين اليوم يؤكدون أن التاريخ لا يُكتب بأكاذيب الاحتلال، ولا يُمحى بصوت القنوات المشبوهة، ولا يتغير بأموال الدعم الأمريكي،التاريخ واضح: فلسطين عربية، وستبقى عربية، مهما حاولتم، ومهما مولتم، ومهما زيفتم الحقائق!

غزة لا تنحني.. ومصر لا تنسى!

يا أبناء فلسطين، إن كان العالم قد تخلى عنكم، فمصر معكم، وإن كانت بعض الأنظمة قد باعت القضية، فمصر ترفض البيع، وإن كان الاحتلال يعتقد أن الأرض بلا أصحاب، فإن المصريين اليوم يهتفون: "كل فلسطين لنا.. من نهرها إلى بحرها.. من القدس إلى غزة.. ومن رام الله إلى جنين!"

إن العدوان الغاشم الذي يتعرض له شعب غزة اليوم ليس مجرد حرب، بل جريمة إبادة، جريمة مدعومة من قوى الاستعمار الحديث، جريمة يُراد لها أن تمرّ كما مرت جرائم أخرى بحق أمة العرب، لكن مصر اليوم تقول لكل المتآمرين: "لن نسمح.. ولن نصمت.. ولن نقبل!"

رسائل المصريين إلى العالم

إلى الاحتلال الصهيوني: لا تعتقدوا أنكم الأقوى، قد تملكون السلاح، لكننا نملك الحق، والتاريخ علمنا أن الاحتلال زائل لا محالة الرسالة الثانية إلى أمريكا: كفاكم دعمًا للإجرام! تدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان، لكنكم تباركون قتل الأبرياء، ترفعون شعارات الحرية لكنكم تدوسون على حرية الشعوب، تتحدثون عن الديمقراطية لكنكم ترعون كل أشكال الاحتلال والقهر.

الرسالة الثالثة :إلى الحكومات العربية الصامتة: الصمت لم يعد خيارًا، والتخاذل خيانة، والحياد كذبة كبرى، الشعوب لن ترحم المتخاذلين، ولن تنسى من وقف متفرجًا على الدم الفلسطيني وهو يُهدر.


الرسالة الرابعة إلى الشعب الفلسطيني: أنتم لستم وحدكم، مصر معكم، والعرب الأحرار معكم، والتاريخ معكم، اصمدوا، فإن النصر قريب.

الغضب المصري.. صوت الأمة الحيّ!

ما حدث اليوم في مصر ليس مجرد وقفات تضامنية، وليس مجرد رفع أعلام، بل هو زلزالٌ حقيقيٌ في وجه الاحتلال، ورسالة أن "مصر لا تفرّط، مصر لا تخون، مصر لا تبيع، مصر لا تنسى!"

كل صاروخ سقط على غزة، وكل روح صعدت إلى بارئها، وكل بيت تهدم تحت القصف، هو في رقبة العالم الصامت المتواطئ، لكن الشعوب لا تموت، والغضب لا ينطفئ، والحق لا يُهزم، ومصر اليوم تُعلنها: "إن لم يتحرك العالم، فتحركنا، وإن خاف البعض، فلم ولن نخاف!"

هذا ليس المشهد الأخير!

ما جرى اليوم في ساحات الصلاة، وما سُمع في أركان الأزهر الشريف، وما رفعه المصريون في شوارعهم، ليس مجرد موجة غضب عابرة، بل هو بركانٌ تحذيريٌ لكل من يظن أن القضية الفلسطينية يمكن أن تُنسى أو تُباع أو تُمحى، إن لم يكن العالم قد سمع بعد، فليسأل غزة عن مصر، وليسأل التاريخ عن المصريين، وليسأل الاحتلال عن الذين هزموه مراتٍ ومرات، وسيهزمونه من جديد!

كاتب المقال المستشار محمد سليم عضو المحكمة العربية لفض المنازعات والامين المساعد للتنظيم بحزب الجبهة الوطنية وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq