النائب هشام سويلم: الأقصى خط أحمر وصمت العالم جريمة.. ويؤكد: لا سلام دون دولة فلسطينية مستقلة

أعرب النائب هشام سويلم، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، عن بالغ استنكاره وإدانته الشديدة لما تقترفه قوات الاحتلال من جرائم بشعة، وانتهاكات متكررة لحقوق الإنسان، والمساس بمقدسات المسلمين في مدينة القدس المحتلة، وذلك في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الغاشم على الأراضي الفلسطينية، واستباحة حرمة المقدسات الإسلامية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك،
وأكد النائب هشام سويلم، أن اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى وتدنيس ساحاته، والاعتداء على المصلين العزّل، يُعدّ استفزازًا صارخًا لمشاعر أكثر من مليار ونصف مسلم حول العالم، وتجاوزًا لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وانتهاكًا صريحًا لاتفاقيات جنيف التي تكفل حماية دور العبادة في زمن الاحتلال.
وقال سويلم، إن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم المتكررة يُعدّ تواطؤًا غير مباشر، ويشجع سلطات الاحتلال على مواصلة غيّها وعدوانها، داعيًا المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، ومنظمات حقوق الإنسان، إلى تحمّل مسؤولياتهم، والتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات السافرة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل، ومقدساته الدينية، وخاصة المسجد الأقصى الذي يتعرض لتهويد ممنهج تحت سمع وبصر العالم.
وفي ذات السياق ثمّن النائب هشام سويلم الدور التاريخي والثابت الذي تلعبه الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وسعيها الدائم لوقف نزيف الدماء، واحتضانها لملف المصالحة الفلسطينية، وفتح معبر رفح بشكل دائم لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية لأهل غزة، الذين يرزحون تحت نير الحصار الظالم منذ سنوات.
وأكد أن مصر لم ولن تتخلّى عن القضية الفلسطينية، وأنها تضعها دائمًا على رأس أولويات سياستها الخارجية، إيمانًا منها بأن هذه القضية هي جوهر الصراع في المنطقة، ولا يمكن تحقيق السلام العادل والدائم إلا من خلال إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار سويلم إلى أن الدور المصري في دعم الشعب الفلسطيني ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لمواقف ثابتة عبر العقود، بدءًا من الدعم السياسي في المحافل الدولية، مرورًا بجهود الوساطة بين الفصائل الفلسطينية، وصولًا إلى الإغاثة الإنسانية المتواصلة لأهالي غزة، في وقت تخلّت فيه بعض الأطراف عن مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية.
وفي السياق ذاته، وجّه النائب هشام سويلم نداءً إلى جميع الفصائل الفلسطينية لوضع خلافاتها جانبًا، وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية، والعمل الجاد من أجل تحقيق وحدة الصف الفلسطيني، التي تُعدّ السلاح الأهم في مواجهة آلة القمع والعدوان الإسرائيلي.
كما دعا الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف أكثر حسمًا وفعالية في مواجهة ما يحدث في الأراضي المحتلة، وإلى تحريك أدواتها الدبلوماسية والاقتصادية، للضغط على الاحتلال من أجل وقف عدوانه والامتثال للقرارات الدولية ذات الصلة
وختم النائب هشام سويلم بيانه بتوجيه رسالة إلى الشعوب العربية والإسلامية، وكل الأحرار في العالم، لمواصلة دعمهم للشعب الفلسطيني، وإيصال صوتهم إلى حكوماتهم، والمشاركة في حملات المقاطعة والضغط، من أجل كسر حالة الصمت، وإعادة الزخم إلى قضية هي في جوهرها قضية حرية وعدالة وكرامة إنسانية.
وأكد أن الشعب الفلسطيني لن يكون وحده، وأن الأمة بأسرها تقف خلفه في نضاله المشروع من أجل التحرر والخلاص من الاحتلال، وأن دماء الشهداء لن تذهب سدى، بل ستبقى منارة تهدي الأجيال نحو النصر والحرية.