بوابة الدولة
الإثنين 16 مارس 2026 12:27 صـ 26 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
المستشار محمد سليم يكتب: القاهرة تتحرك بحكمة لوقف صراع قد يشعل المنطقة بأكملها النائب أحمد قورة يكتب: السيسي يتحرك لوقف حرب قد تشعل الشرق الأوسط النائبة أمل رمزي تنظم احتفالية لتكريم حفظة القرآن الكريم.. غدًا الداخلية توزع وجبات الإفطار وتقيم مأدبات التكافل وزيرة التنمية المحلية تشارك الاتحاد الأوروبي احتفالية اليوم العالمي للمياه ​محافظ القاهرة يتفقد المواقف لمتابعة الالتزام بالتعريفة الجديدة أئمة قبلة الجامع الأزهر يؤدون صلاة التراويح في الليلة السادسة والعشرين من رمضان وزيرة التضامن: قوافل زاد العزة وفرت آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية لغزة وزير الأوقاف يشارك أبناءه الإفطار السنوي لوزارة الأوقاف بمسجد مصر وزير الأوقاف فى يوم الدبلوماسية المصرية: تفاعلت بشرفٍ وعدل مع ما مرّ بوطننا النائب حازم الريان : كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية رسائل ثقة في قدرة الدولة على مواجهة التحديات الكاتب الصحفى مصطفى قايد يكتب : بين حرية سرور للصحافة .. وغلق الأبواب أمام المحررين البرلمانيين الجدد

الدكتورة غادة صقر تكتب : الاعتراف بالجميل هزيمة!!

الدكتورة غادة صقر
الدكتورة غادة صقر

جاءتنى صديقة عزيزة، تحمل في ملامحها حزنًا دفينًا، وضيقًا واضحًا، وهمًّا أثقل صدرها، وقالت لي: "قدّمت لهم كل شيء، وقتي، جهدي، دعمي، ومع ذلك لم أسمع كلمة شكر واحدة!"

جلست معها طويلًا، هدّأتها، ربتُّ على قلبها، ووعدتها أن أفعل ما أجيده، أن أكتب، عن هؤلاء الذين لا يعرفون الشكر، ولا يعترفون بالجميل،وكأنهم خُلقوا بلا ضمير أو إحساس.

نعم، أكتب عن فئة لا تعرف إلا أن تأخذ، ثم تمضي في صمتٍ وقح، لا تنظر خلفها، ولا تهتم بمن منحها،أكتب عن الذين تتجمد على ألسنتهم أبسط كلمات الامتنان، وتتيبس في قلوبهم معاني الرقي والأدب.

نعم في زمنٍ اختلطت فيه القيم، وتبدلت فيه المبادئ، وانهارت فيه أبجديات الذوق الإنساني، طفت على السطح فئة غريبة، دخيلة، فاقدة لكل ما هو جميل في النفس البشرية، فئة لا تعرف للشكر طريقًا، ولا ترى في العرفان بالجميل إلا نوعًا من الضعف أو التنازل.

نحن لا نتحدث هنا عن مجرد سهوٍ عابر أو نسيانٍ مؤقت، بل عن "ثقافة مهملة"، بل الأصح "ثقافة مدفونة" تحت أنقاض الكِبر والجهل والأنانية.

هؤلاء الذين تتحدث معهم بكلمة طيبة، أو تمد لهم يد العون، أو تسدي لهم خدمة – كبيرة كانت أو صغيرة – فلا تسمع منهم "شكرًا"، ولا ترى في وجوههم إلا الجحود، وكأن ما قدمته لهم فرضٌ عليك، وكأنك خادمٌ في بلاطهم الملكي!

من أنتم؟ هل أنتم نتاج تربية لم تعرف معنى "الامتنان"؟ هل تربّيتم على موائد التعالي والتجاهل، لا موائد الأدب والتهذيب؟ أم أنكم مصابون بداء الكبرياء الأهوج، الذي يظن صاحبه أنه حين يقول "شكرًا" يقل من مقامه أو يفتقر؟

أين أنتم من حديث رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله"؟ أين أنتم من الإنسانية؟ من الذوق؟ من الأصل؟ من التربية؟ هل جفت قلوبكم إلى هذا الحد؟ هل تحجّرت مشاعركم وأصبحتم كالأصنام لا تهتز؟ هؤلاء لا يستحقون سوى الاحتقار، لا يستحقون مكانًا بين المهذبين ولا موقعًا في قلوب النبلاء، هم زبد الحياة، يطفو ويعلو قليلًا، لكن مكانه الطبيعي في مزبلة التاريخ،لأن من لا يشكر، لا يُذكر، ومن لا يعرف الفضل، لا يُنتظر منه خير.

رسالة إلى هؤلاء: احترموا أنفسكم أولًا، تعلموا كلمة "شكرًا" قبل أن تطالبوا باحترام الآخرين، فمن لا يقدّر، لا يُقدَّر. ومن يظن أن الناس عبيدٌ له، فهو عبدٌ لأوهامه وغبائه، نقول لهولاء إذا لم تكنوا قادرين على قول "شكرًا"، فلا تكنوا قادرين على طلب أي شيء من الناس، نقول لهولاء معدومي الذوق والإنسانية!" عبيد الكبرياء الأجوف هل الشكر في نظركم ضعف؟،والاعتراف بالجميل هزيمة!، نقول لهولاء مكانكم الطبيعي تحت أقدام من يقدّرون المعروف،فأنتم يا سادة الجحود وأمراء الوقاحة"لا تصلحون للصفوف الأولى، بل للتاريخ المهمل.

كاتبة المقال الدكتورة غادة صقر استاذ الاعلام بجامعة دمياط وعضو مجلس النواب السابق

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.4785 52.5785
يورو 59.9095 60.0289
جنيه إسترلينى 69.3871 69.5614
فرنك سويسرى 66.2943 66.4542
100 ين يابانى 32.8504 32.9213
ريال سعودى 13.9850 14.0123
دينار كويتى 171.1908 171.5729
درهم اماراتى 14.2873 14.3153
اليوان الصينى 7.6088 7.6244