بوابة الدولة
الخميس 29 أكتوبر 2026 06:02 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
اشترِ الآن سلسلة HUAWEI nova 16s: التقط كل التفاصيل مع كاميرا 200 ميجابكسل ومجموعه من AI Editing Suite وخيارات دفع مرنة تصل... من يحدد القيمة الحقيقية للشركات فى مصر؟.. أرقام وأسرار دراسات ”القيمة العادلة” رئيس الوزراء يفتتح مصنع إنتاج وتجميع الطلمبات الرقمية بمحطات الوقود وعدادات الغاز الذكية (EDS) سعر الحديد اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026.. الطن بـ 40 ألف جنيه حسين عيسى يبحث تعزيز التعاون مع نائب رئيس مجموعة البنك الدولى والوفد المرافق أحمد الوكيل يدعو لتحالفات مصرية إيطالية في الصناعة والبنية التحتية والطاقة وإعادة الإعمار بأفريقيا تراجع أسعار النفط بفعل انحسار مخاوف اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط بمشاركة خمس دول محافظ الشرقية يكرم الفائزين في مسابقة مهرجان الخيول العربيه فى دورته الثلاثين بنادى الصفوة 5 سلع ساهمت فى زيادة صادرات مصر إلى روسيا خلال 8 أشهر من 2026 رئيس الوزراء يفتتح المرحلة الأولى من مستشفى السويس الجامعى البورصة تنفذ طرح بنك القاهرة بـ36.37مليار جنيه.. والتداول على السهم 2نوفمبر فخامة الرئيس: مصر تتمسك بالقانون الدولى فى حوكمة الأنهار العابرة للحدود

الدكتورة غادة صقر تكتب : الاعتراف بالجميل هزيمة!!

الدكتورة غادة صقر
الدكتورة غادة صقر

جاءتنى صديقة عزيزة، تحمل في ملامحها حزنًا دفينًا، وضيقًا واضحًا، وهمًّا أثقل صدرها، وقالت لي: "قدّمت لهم كل شيء، وقتي، جهدي، دعمي، ومع ذلك لم أسمع كلمة شكر واحدة!"

جلست معها طويلًا، هدّأتها، ربتُّ على قلبها، ووعدتها أن أفعل ما أجيده، أن أكتب، عن هؤلاء الذين لا يعرفون الشكر، ولا يعترفون بالجميل،وكأنهم خُلقوا بلا ضمير أو إحساس.

نعم، أكتب عن فئة لا تعرف إلا أن تأخذ، ثم تمضي في صمتٍ وقح، لا تنظر خلفها، ولا تهتم بمن منحها،أكتب عن الذين تتجمد على ألسنتهم أبسط كلمات الامتنان، وتتيبس في قلوبهم معاني الرقي والأدب.

نعم في زمنٍ اختلطت فيه القيم، وتبدلت فيه المبادئ، وانهارت فيه أبجديات الذوق الإنساني، طفت على السطح فئة غريبة، دخيلة، فاقدة لكل ما هو جميل في النفس البشرية، فئة لا تعرف للشكر طريقًا، ولا ترى في العرفان بالجميل إلا نوعًا من الضعف أو التنازل.

نحن لا نتحدث هنا عن مجرد سهوٍ عابر أو نسيانٍ مؤقت، بل عن "ثقافة مهملة"، بل الأصح "ثقافة مدفونة" تحت أنقاض الكِبر والجهل والأنانية.

هؤلاء الذين تتحدث معهم بكلمة طيبة، أو تمد لهم يد العون، أو تسدي لهم خدمة – كبيرة كانت أو صغيرة – فلا تسمع منهم "شكرًا"، ولا ترى في وجوههم إلا الجحود، وكأن ما قدمته لهم فرضٌ عليك، وكأنك خادمٌ في بلاطهم الملكي!

من أنتم؟ هل أنتم نتاج تربية لم تعرف معنى "الامتنان"؟ هل تربّيتم على موائد التعالي والتجاهل، لا موائد الأدب والتهذيب؟ أم أنكم مصابون بداء الكبرياء الأهوج، الذي يظن صاحبه أنه حين يقول "شكرًا" يقل من مقامه أو يفتقر؟

أين أنتم من حديث رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله"؟ أين أنتم من الإنسانية؟ من الذوق؟ من الأصل؟ من التربية؟ هل جفت قلوبكم إلى هذا الحد؟ هل تحجّرت مشاعركم وأصبحتم كالأصنام لا تهتز؟ هؤلاء لا يستحقون سوى الاحتقار، لا يستحقون مكانًا بين المهذبين ولا موقعًا في قلوب النبلاء، هم زبد الحياة، يطفو ويعلو قليلًا، لكن مكانه الطبيعي في مزبلة التاريخ،لأن من لا يشكر، لا يُذكر، ومن لا يعرف الفضل، لا يُنتظر منه خير.

رسالة إلى هؤلاء: احترموا أنفسكم أولًا، تعلموا كلمة "شكرًا" قبل أن تطالبوا باحترام الآخرين، فمن لا يقدّر، لا يُقدَّر. ومن يظن أن الناس عبيدٌ له، فهو عبدٌ لأوهامه وغبائه، نقول لهولاء إذا لم تكنوا قادرين على قول "شكرًا"، فلا تكنوا قادرين على طلب أي شيء من الناس، نقول لهولاء معدومي الذوق والإنسانية!" عبيد الكبرياء الأجوف هل الشكر في نظركم ضعف؟،والاعتراف بالجميل هزيمة!، نقول لهولاء مكانكم الطبيعي تحت أقدام من يقدّرون المعروف،فأنتم يا سادة الجحود وأمراء الوقاحة"لا تصلحون للصفوف الأولى، بل للتاريخ المهمل.

كاتبة المقال الدكتورة غادة صقر استاذ الاعلام بجامعة دمياط وعضو مجلس النواب السابق

موضوعات متعلقة