بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 04:44 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزارة العمل تعلن عن 1428 فرصة عمل لمهندسين وفنيين برواتب تصل19600جنيه بتعاملات تتخطى ملياري دولار شهرياً.. «ليمفي» تتحول لمنصة مصرفية شاملة لخدمة مليوني عميل حول العالم عموتة يرفض التقسيمة الكبيرة ليلة مباراة الأهلي كنا فين وبقينا فين.. قفزة جديدة لواردات مصر من أشكال خام ذهب تصل مليار و443 مليون دولار عمر بطيشة: إطلاق اسمى على دورة صناع القرار تكريم أعتز به انطلاق فعاليات اليوم الأول من قمة ”روسيا- إفريقيا” فخامة الرئيس السيسى يصل إلى العاصمة الروسية موسكو بالتزامن مع الاحتفال بذكرى إنتاج أول طلقة ذخيرة مصرية.. ”جمبلاط” يطمئن على سير العملية الإنتاجية في ”شبرا للصناعات الهندسية بيت العائلة المصرية يكرم الدكتور إسماعيل عبد الغفار تقديراً لجهوده الوطنية ودوره في تطوير التعليم والتنمية المجتمعية ريال مدريد يعتذر للصين في بيان رسمي بعد تصريحات مبابي ضبط 33 طن خرشوف مجمد منتهي الصلاحية داخل إحدى ثلاجات حفظ الأغذية بكفر الدوار الفريق أشرف سالم زاهر يستقبل وزير الداخلية ووفد من قيادات الشرطة لتقديم التهنئة بمناسبة الإحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لإنتصارات أكتوبر المجيدة -...

الكاتب الصحفي سمير دسوقي يكتب .. انتهت مباراة ترامب الخليج...والسيسى هو الكابتن الحقيقى للشرق الاوسط

الكاتب الصحفي سمير دسوقى
الكاتب الصحفي سمير دسوقى

انتهت الجولة الصاخبة التي قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دول الخليج العربي، وهي الجولة التي يمكن وصفها بأنها "مباراة سياسية من ثلاث أشواط"، جرت أحداثها ما بين السعودية، وقطر، والإمارات. استغرقت هذه المباراة 96 ساعة متواصلة، لم تكن خلالها الأطراف الخليجية سوى جمهور أو لاعبين تحت قيادة حكم واحد هو ترامب، الذي أدار اللعبة لصالحه وحده، بكل براعة استثمارية، لا سياسية.

ترامب لم يأتِ كزائر دبلوماسي، بل كمفاوض شديد الحنكة، حمل في جعبته عقوداً وصفقات، وانتزع ما أراد من مكاسب اقتصادية وهدايا سياسية واستثمارات ضخمة، خرج من هذه المباراة بـ"غنيمة" قُدّرت قيمتها كما أعلن بنفسه بـ4 تريليون دولار. نعم، أربعة تريليونات، من الأموال والصفقات والامتيازات، في مباراة لم تكن فيها الولايات المتحدة طرفاً عادلاً، بل كانت اللاعب الوحيد، والحكم، والمذيع، وحتى الجمهور.

ورغم الزخم، والضجيج، والترويج الواسع لتلك الزيارة، فإن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، هي أن هناك من ظل واقفاً في مكانه بثبات، لم يتزحزح، لم يساوم، ولم يقدم هدايا على طبق من ذهب، ولم يهادن أحداً على حساب مصلحة شعبه أو سيادة بلده.

ذلك هو الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، الذي لم يدخل المباراة، لأنه لا يقبل أن يكون مجرد متفرج، أو طرف يُفرض عليه سيناريو مُعدّ سلفاً. أعلنها صريحة ومباشرة، دون مواربة أو دبلوماسية زائدة: "لن تمر سفينة واحدة، أو حتى مركب شراعي عبر قناة السويس، دون دفع الرسوم المستحقة. ليس لدينا هدايا لأحد. نحن دولة تحترم نفسها، وتحترم سيادتها، وتفرض احترامها على الآخرين."

هكذا يتحدث الكبار... وهكذا تتصرف الدول التي تدرك قيمتها في هذا العالم المتقلب.

مصر ليست دولة تبحث عن رضا أحد، ولا تنتظر صدقة سياسية من هنا أو هناك. مصر هي الدولة التي تحملت أعباء اقتصاديةواجتماعية غير مسبوقة، دون أن تتنازل عن قرارها الوطني، أو كرامتهاالدولية.

في الوقت الذي كانت فيه عواصم عربية تفتح أبوابها لترامب، مصر كانت تفتح صدرها لشعبها، وتدعو أبناءها إلى العمل والإنتاج والتحمل، وترسم طريقها بعرقها لا بأموال الآخرين.

ولذلك لم يكن غريباً أن تتوجه أنظار الإعلام الدولي، والمؤسسات الاستراتيجية، ومراكز القرار العالمية نحو القاهرة، لتقول بصوت واحد: "مصر هي قلب الشرق الأوسط، بل هي الشرق الأوسط ذاته."

ففي عالم السياسة، لا يقاس النفوذ بالصوت العالي أو الأموال المنفقة، بل بالثبات، والسيادة، والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح في اللحظة الصعبة.

وقد أثبتت الأحداث، أن عبد الفتاح السيسي لم يكن يوماً تابعاً لأحد، بل كان القائد الحقيقي للمنطقة، الكابتن الذي يعرف أين يضع قدمه، وكيف يحمي حدود وطنه، وكيف يرسم لمصر مكانتها بين الأمم.

نعم، انتهت مباراة ترامب الخليج... لكن بقي السيسي هو الكابتن. كابتن الشرق الأوسط، وصاحب الصفارة الأخيرة.