بوابة الدولة
السبت 31 أكتوبر 2026 12:40 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ماريسكا يؤكد استمرار دوناروما أساسياً مع مانشستر سيتي وزير الخارجية: لا حلول عسكرية لقضايا المنطقة.. وأمن الخليج لا يتجزأ من أمن مصر وزير الخارجية يتوجه إلى البحرين للمشاركة فى قمة الأمن الإقليمى وزيرة التضامن توجه بصرف مساعدات لأسر ضحايا حادث الطريق الأوسطى الطقس اليوم.. انخفاض بالحرارة وفرص أمطار ببعض المناطق والصغرى بالقاهرة 18 سعر الجنيه الذهب اليوم السبت 31 أكتوبر 2026.. استقرار عند 50040 جنيها بعد هبوط الأونصة 3% ترامب: أمريكا كسبت من فنزويلا 10 أضعاف ما أنفقته ضد إيران *استعدادًا للشتاء.. مياه أسيوط تكثف أعمال تطهير شبكات الصرف الصحي وتدعو للاستخدام ختام مناقشات مشروعات العروض المسرحية لفرق إقليم وسط الصعيد الثقافي بقصر ثقافة أسيوط شمس البارودي: الناس بتعيب عليا من كتر كلامي عن حسن يوسف حاتم الجوهري يهنئ الفائزين بعضوية عليا الوفد ويشيد بمشاركة أبناء كفر الشيخ والبحيرة الكاتب الصحفى محـمود الشاذلـى يكتب : إنتخابات الهيئة العليا للوفد .. إشهد ياتاريخ .

كيف يؤثر الوعي الاستهلاكي الجمعي في الحد من انتشار البضائع المهربة ؟

تُعد التجارة غير المشروعة واحدة من أكبر التحديات العالمية التي تواجه الاقتصاد والصحة العامة. تشمل هذه التجارة غير المشروعة العديد من السلع الحيوية مثل المواد الإستهلاكية اليومية والهواتف المحمولة، والأدوية، وقطع غيار السيارات، مما يجعلها تهديدًا متعدد الأبعاد. تؤثر هذه الظاهرة بشكل سلبي على استقرار الأسواق المحلية والدولية، كما تحرم الحكومات من الإيرادات الضريبية الضرورية لتمويل الخدمات العامة. فضلاً عن ذلك، تساهم التجارة غير المشروعة في تعزيز الفساد، حيث تُستغل الثغرات في الأنظمة التشريعية والحدود الضعيفة لبعض البلاد في التوسع في هذا السوق المظلم. ولكن ماذا قد يحدث إذا تغير وعي المستهلكين بهذا الأمر؟

يُعد وعي المستهلك أحد العوامل الحاسمة في الحد من انتشار البضائع المهربة، إذ أن إدراك المستهلك للمخاطر المرتبطة بالمنتجات المقلدة والمهربة يعزّز من قرارات الشراء المسؤولة. فالمستهلك الواعي يصبح أكثر قدرة على تمييز المنتجات الأصلية عن المقلدة، وهو ما يؤدي إلى تقليص الطلب على السلع غير القانونية. ومن ثم، فإن التصدي لظاهرة التجارة غير المشروعة يتطلب زيادة الوعي العام بالأضرار الصحية والاقتصادية المترتبة عليها.

وتلعب حملات التوعية دورًا محوريًا في الجهود المبذولة في هذا السياق، حيث أنها تشكّل أحد أهم الأدوات التي تعتمد عليها الحكومات والمنظمات لمكافحة التجارة غير المشروعة. ومن خلال التعاون بين الحكومات ووسائل الإعلام المحلية والدولية، يمكن إطلاق حملات توعوية موجهة للجمهور العام، لتسليط الضوء على الأضرار الصحية التي يمكن أن يسببها استهلاك المنتجات المهربة، إضافة إلى التأثيرات الاقتصادية السلبية على المجتمعات. فعلى سبيل المثال، أطلقت المملكة المتحدة حملة وطنية للتوعية تهدف إلى تثقيف الجمهور حول المخاطر الصحية والاقتصادية للتبغ المهرب، من خلال إعلانات تلفزيونية ومنصات رقمية.

وفي العديد من الدول، تزداد حملات التوعية العامة لتسليط الضوء على المخاطر التي يسببها التبغ المهرب. فعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة، تُستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للتثقيف حول كيفية تمييز المنتجات القانونية عن غير القانونية والعواقب الصحية والاقتصادية للمنتجات المهربة. وقد بدأت برامج التوعية العالمية في إظهار نتائج ملموسة، حيث ساهمت حملات توعية مكثفة في المملكة المتحدة في تقليل الإقبال على شراء السجائر غير المشروعة بنسبة 15% خلال عام واحد. وهو ما يعكس فعالية برامج التوعية في التأثير على سلوك المستهلكين والمساهمة في الحد من التجارة غير المشروعة.

من جانبه، قال كورني فان والبك، باحث في وحدة الأبحاث بجامعة كيب تاون - جنوب أفريقيا: "تشير دراستنا إلى أن حظر بيع التبغ قد أحدث اضطرابًا في سوق السجائر. فبرغم أن بيع السجائر أصبح غير قانوني، إلا أن أكثر من 90% من المدخنين الذين شملتهم عيناتنا تمكنوا من مواصلة شراء السجائر، ولكن بأسعار أعلى. وقد أدى هذا الحظر إلى تشويه تركيبة السوق بشكل أساسي لصالح الشركات المحلية، التي كانت قد اتُهمت سابقًا بتغذية السوق غير المشروعة."

ختامًا، تُعد التجارة غير المشروعة تهديدًا عالمياً خطيرًا للاقتصادات والصحة العامة، ولكن من خلال تعزيز وعي المستهلك، يمكن تقليل تأثيراتها الضارة. وتُظهر حملات التوعية التي تُنفذ على مستوى عالمي نتائج إيجابية في تغيير سلوك المستهلكين وتقليل الطلب على السلع غير القانونية. ولذلك، فمن الضروري استثمار الجهود في زيادة الوعي العام وتعزيز التعاون بين الحكومات، والمنظمات الدولية، ووسائل الإعلام لمكافحة هذه الظاهرة بصورة فعالة.