بوابة الدولة
الأحد 14 يونيو 2026 12:21 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الصحة تستقبل 7300 مكالمة على الخط الساخن بأبريل..و95% نسبة رضا المواطنين بدء المؤتمر الصحفى لوزارة التضامن لاستعراض إنجازات مبادرة فرحة مصر 2026 قرار جمهورى بتعيين سامح أبو كنة ومنال خيرى نائبين لرئيس المركزى للمحاسبات الآباء الذين يشاركون أكثر عبر الإنترنت أقل التزاماً بممارسات الأمان الرقمي تشريعية النواب تناقش طلب إحاطة للنائب عوض أبو النجا بشأن تداعيات منشور الشهر العقاري الخاص بـ”وقف الأمير مصطفى عبد المنان” برنامج واجهات ساعات هواوي الذكية يتعاون مع جامعة عجمان لتأهيل الجيل الجديد من مصممي التجارب الرقمية الداخلية: ضبط قضايا إتجار غير مشروع بالنقد الأجنبي خلال 24 ساعة قيمتها 3 ملايين جنيه اجراء جراحة دقيقة وعاجلة بالمخ والاعصاب للمرة الاولى بطوارئ فاقوس بالشرقية محافظ القاهرة يشدد على أهمية تواجد ”المراوح” بلجان امتحانات الثانوية العامة منع جماهير المصري مباراة وتغريم النادي 150 ألف جنيه شركة CHIC HOMZ تقود ثورة التحول الرقمي في قطاع الأثاث وتستعرض نموذجها التكنولوجي الذكي في قمة ConstraTech 2026 دينية النواب تحذر من انخفاض الاعتمادات المالية وتطالب بدعم الأوقاف والأزهر

تهامي كرم يكتب : أبناء مصر يستحقون تعليمًا أفضل

الاستاذ تهامى كرم
الاستاذ تهامى كرم

على ضفاف النيل، حيث يهمس التاريخ في مسامع الأرض، وحيث لا تزال الرمال تحمل بصمة العظمة التي حفرها الأجداد، نشأ المصري عبر قرون المجد سيدًا للفكر، ورائدًا في معارج الحضارة. لم تكن مصر يومًا هامشًا في كتاب الإنسانية، بل كانت المتن والعنوان، وكانت مدارسها الأولى قبلة للعلماء، ومكتباتها منارات تهتدي بها العقول في عصور الظلام.

فهل يليق بأبناء هذه الأرض المباركة، أن يُحرموا من تعليم يليق بتاريخهم، ويُقصَون عن قطار المستقبل بأيدٍ ترتعش أمام مسؤولية التغيير؟

ليس سرًا أن تعليمنا اليوم يعاني، فالمناهج أثقل من أن تُحتمل، والوسائل أضعف من أن تُقنع، والمعلم ــ هذا الحارس النبيل على أبواب العقول ــ يعاني التهميش، في زمن يجب أن يُحتفى به ويُصغى إليه.

أين هو التعليم الذي يُنبت الفكر، لا فقط يُلقّن المعلومات؟ أين هي الفصول التي تفتح النوافذ على العالم، وتُعلّم الطالب كيف يسأل، كيف يشك، كيف يبحث، لا فقط كيف يكرر؟
لقد غدا التعليم في كثير من مدارسه نسقًا مفرغًا من الحياة، يُقدَّم كواجب ثقيل، لا كفرصة اكتشاف، ولا كمصدر نور.

إن أبناء مصر لا يحتاجون إلى تعليمٍ يُدخلهم سباق الدرجات وحسب، بل يحتاجون إلى تعليم يُدخلهم عالم الحلم، عالم الإبداع، حيث يصبح العقل حُرًا، والقلب شغوفًا، والروح متطلعة إلى ما وراء الجدران الأربع.

ما نحتاجه اليوم ليس فقط قرارات وزارية أو تعديلات شكلية، بل ثورة فكرية تعيد تعريف التعليم من جديد. نحتاج إلى أن نُعيد للمعلم مكانته في النفوس والضمائر، لا بالشكر الموسمي، بل بالاحترام اليومي والدعم الحقيقي. نحتاج إلى أن تُصبح المدرسة منارة جاذبة لا مكانًا للنفور، وأن تتحوّل المناهج من نصوص صمّاء إلى حياة نابضة بالفهم والتجريب.

وفي ختام القول، لا بد أن نستحضر إرث مصر العظيم، لا كذكرى عابرة، بل كمصدر إلهام دائم. حضارتنا، التي أبهرت العالم قبل آلاف السنين، لم تُبنَ على الحجر وحده، بل على العقل المستنير. بناها من عرف أن المعرفة طوق نجاة، وأن العلم رسالة لا تنطفئ. فكيف لنا أن نكون أبناء تلك الحضارة، ولا نُحسن حمل رسالتها؟

إن الواجب الوطني والأخلاقي يُحتم علينا أن نستمد من حضارة أجدادنا دافعًا لا يهدأ، يدفعنا نحو بناء نظام تعليمي هو الأرقى، والأعلى في المستوى بين دول العالم، كما كانوا هم، حين سبقوا زمانهم، وتقدّموا على أمم كانت تتلمس أولى خطواتها في ظلام الجهل.

فلننهض من جديد... لأن أبناء مصر، أبناء النيل والمجد، لا يستحقون إلا تعليمًا يُشبِه عراقة أجدادهم، ويليق بعظمة وطنهم.



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq