بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 11:55 مـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : لله ثم للتاريخ أدركوا الإنسان الذى بداخلنا .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

تلك رؤيتى لواقعنا المعاصر بصدق هل من منتبه لمضامينها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أستشعر أننى فقدت القدرة على فهم ماألمسه وأتعايشه في هذا المجتمع من متناقضات أصبحت أتعايشها صباح مساء وكل الوقت ، يتعاظم ذلك فقدان إرادة الشكوى ، أو حتى فضيلة الإنتقاد ، أو التفاعل مع مايحدث بالشأن العام خاصة فيما يمس حياة الناس ، يبقى أننى لست وحدى من ينتابه تلك الحاله الممزوجه بالإذبهلال بل كثر من أبناء شعبنا العظيم في القلب منهم الزملاء الكتاب المنوط بهم التعبير عن واقعنا المجتمعى ورصد أحوال الناس ، يبقى السلوى أننى أجد ذلك من الطبيعى لاإستهجان فيه ، ولاإنزعاج منه لأن المنوط بهم التصدى لذلك بالنقد أو حتى التوضيح أو المناقشه وإفهام من يفعلون ذلك نواب كانوا ، أو ساسه ، أو قادة أحزاب وأعضاء لجانه النوعيه ، ليسوا صامتين وفقط ، بل تلاشوا من الوجود المجتمعى ، لذا بات لايعنيهم ذلك أو يؤثر فيهم لأنهم أصبحوا بحكم حيثياتهم من طبقة النبلاء ، والبهوات الذين بحكم وضعهم البهواتى ودعوا من زمن بعيد رغيف العيش وتعودت معدتهم على الباتيه ، والكرواسو ، والبقلاوه ، خطورة ذلك إفتقاد الهمه لدى المواطن ، والفاعليه لدى الناس ، وتلاشى العطاء أو التفكير فى البناء وتحقيق التقدم ، وحقا ماقيل ليس لمحبط تحقيق التقدم والإزدهار ، ولاأعرف كيف لهؤلاء البهوات أن ينعموا بالعيش وسط شعب يصدر كل من فيه الكٱبه والإحباط تأثرا بالمعاناه المعيشيه التي طالت الأكل والشرب ، هذا التعايش هو حتمى لافكاك منه بحكم المكون المجتمعى الذى يضم كل فئات المجتمع ونوعيات البشر .

تلك رؤيه صادقه نابعه من ضميرى الوطنى بلاتزييف للحقائق ، أوتزوير للواقع ، أو تجميل للقبح ، بغية التنبيه لواقعنا المعاصر وماهو قادم من الأيام ، والذى يتعين أن يتوقف أمامها كل صاحب قرار يتعمق بداخله الأمان ، وينشد الإستقرار ، ويبتغى التقدم والإزدهار ، وأبدا لايظن هؤلاء البهوات من ساكنى القصور والفيلات ، والمنتجعات أنهم سينعمون بذلك لأن المكون المجتمعى ليس مقصورا عليهم بل يضم كل فئات المجتمع وطوائفه ، بل إن هؤلاء الذين أصبحوا بهوات لن يستطيعوا العيش بدون المكون المجتمعى جميعه خاصة هؤلاء الذين يعملون في مهن ينظر إليها هؤلاء وكثر من الذين على شاكلتهم أنهم لايستحقون حتى النظر إليهم ، ويحضرنى فى هذا السياق مع فارق التشبيه ماعلمه لنا أستاذنا الجليل مصطفى شردى أول رئيس تحرير لجريدة الوفد ومؤسسها قبل حوالى أربعين عاما عندما أدرك تعاملنا الممزوج بالرعونه كشباب مع عمى " فولى " وعمى فولى هذا كان رجل طيب أسود البشره ، يأتى ليعمل لنا الشاى بجريدة الوفد ، وينظف المكاتب ، وكنا نعامله كشباب معاملة أننا بهوات وهو من فئة متدنيه من البشر ، فقال إحترموا هذا الرجل العظيم لأنه صاحب فضل علينا ، بدونه لن تجدوا مكانا نظيفا تجلسون فيه ، أو يستطيع حتى أحدا فيكم تنظيف المكتب الذى يجلس عليه ، أو تشربون القهوه والشاى ، فهو يؤدى دورا لايقل أهمية عن الدور الذى نؤديه ، بل إنه أحد اهم مكونات جريدتنا واعظم أركانها ، ومنذ تلك اللحظه كنا جميعا نناديه بعمى فولى .

أطرح ذلك بوازع من ضميرى الوطنى أبتغى به الصالح العام ، وصالح الوطن والمواطن ، لعل هناك من يتوقف أمام مضامينه مخلصين لهذا الوطن يريدون له التقدم والإزدهار ، ومن يراه من البهوات أنه هزل لامحل له من الإعراب ، أعتذر لهم لأن يقينى راسخ أنهم مغيبون لأن من حولهم أفسدوهم حينما أفهموهم أننا كشعب ننتمى لطبقة الرعاع ، وهم يرجع أصولهم لطبقة النبلاء ، ودللوا على ذلك بكل الصامتين مثلهم من ساسه ، ونواب ، وقادة أحزاب ، ولايدرك هؤلاء جميعهم أن الصمت والإنزواء من الناصحين نوعا من التناغم النفسى واليقين أن تداعيات ذلك إنهزام نفسى سيطالهم ، بعد فشلهم في تحقيق تقدم أو إزدهار أورفعه أو بهجه أو سعاده ، ويوما قريبا في تقدير رب العالمين سبحانه سيرينا فيهم آيه حينما يكتب عليهم الإنزواء في ركن ركين لايلقى أحدا عليهم السلام ، أو ينعمون حتى بالطعام ، ليكونوا آيه من آيات رب العالمين سبحانه للعالمين .

يعلم الله أننى لاأبتغى مماطرحت إلا الصالح العام وليس لى طموح فى شيىء سياسى كان أو وظيفى ، وليس أدل على ذلك من أننى حققت الكثير وظيفيا كقياده صحفيه ، وحزبيا كقيادة حزبيه ، وشعبيا كنائبا بالبرلمان عن المعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد في زمن الشموخ ، ومع ذلك زهدت فى هذه الحياه بكاملها سياسيا وإجتماعيا ، بعد أن أصبحت أنتمى لجيل جميع من فيه باتوا فى خريف العمر يستعدون للقاء رب كريم ، لذا يبقى ماأقوله خالصا لوجه الله الكريم ، من يريد الأخذ بمضامينه من أصحاب القرار بالتأكيد سيستفيدون ، ولن أستفيد إلا كونى مواطنا فى هذا البلد ينعم بالإستقرار ، ومن لايريد هذا شأنه ولن يطالنى الضرر اللهم إلا شأن كل المضارين من أبناء الوطن . يبقى لله ثم للتاريخ أدركوا مابقى من قيم ، ومالدى المواطن من أمل ، وماعنده من محبه لهذا الوطن ، والإنسان الذى بداخلنا ، تلك رؤيتى لواقعنا المعاصر بصدق هل من منتبه لمضامينها .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8330 جنيه 8275 جنيه $171.91
سعر ذهب 22 7635 جنيه 7585 جنيه $157.58
سعر ذهب 21 7290 جنيه 7240 جنيه $150.42
سعر ذهب 18 6250 جنيه 6205 جنيه $128.93
سعر ذهب 14 4860 جنيه 4825 جنيه $100.28
سعر ذهب 12 4165 جنيه 4135 جنيه $85.96
سعر الأونصة 259135 جنيه 257360 جنيه $5347.02
الجنيه الذهب 58320 جنيه 57920 جنيه $1203.37
الأونصة بالدولار 5347.02 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى