بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 10:12 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مصر تعرب عن خالص تعازيها لمملكة إسبانيا في ضحايا حادث القطار الذي وقع قرب بلدة أوردا القبض على طرفى مشاجرة بسبب انتظار دراجة نارية فى مدينة نصر إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المرج دون إصابات إخلاء سبيل طالب متهم بفبركة صور مدرسين ونشرها للإساءة إليهما حريق بمزرعة الصرف بقرية الكولا في سوهاج والحماية المدنية تتعامل مع النيران السجن 3 سنوات لثلاثة أشقاء متهمين باستعراض القوة وإحراز سلاح ناري بسوهاج وزير الري يؤكد أهمية التعاون في الإدارة الذكية للمياه مع هولندا وشراء التنمية وزير الري يشدد على تعزيز التعاون بين الدول المتشاطئة على الأنهار الدولية المشتركة أمين عام الأعلى للشئون الإسلامية يستعرض تجربة مصر فى التعايش السلمى وزارة العمل تناشد المصريين فى لبنان الاستفادة من مهلة تسوية الإقامة والعمل وكيل اقتصادية النواب للتليفزيون المصري : الحكومة بدأت سريعا في تنفيذ مخرجات منتدى مصر 2026 الطقس غدا.. أمطار متفاوتة الشدة ونشاط رياح وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة

استقلال الجزائر بعد 132 عاما من الاحتلال.. قصص الكفاح والمقاومة

جميلة بوحيرد
جميلة بوحيرد

بدأت ثورة التحرير الجزائرية أو حرب الاستقلال الجزائرية من عام 1954 إلى 1962، وأدت في النهاية إلى نيل الجزائر استقلالها عن فرنسا وكانت هذه الحرب مهمة لإنهاء الاستعمار وقادتها جبهة التحرير الوطني الجزائرية لتستمر هذه الحرب سبع سنوات، وقد ساند الشعب الجزائري الثورة.

أرسلت فرنسا بإرسال إمدادات عسكرية إلى الجزائر لإخماد الثورة وفي 22 ديسمبر 1954 شنت حملة اعتقال واسعة استهدفت مناضلي حركة انتصار الحريات الديمقراطية.

ومع اندلاع ثورة التحرير الجزائرية عام 1954 انضمت جميلة بوحيرد إلى جبهة التحرير الوطنى الجزائرية، وتم تجنيدها فى تنظيم يرأسه المناضل ياسف السعدى، يختص بنقل القنابل للمجاهدين، مستغلين فى ذلك مظهرها البرجوازى كى لا تكون محل "ريبة وشك"، ويتكون التنظيم من 3 فتيات هن جميلة بوحيرد، وزهرة ظريف، وسامية لخضارى.

كانت جميلة بوحيرد تنقل القنابل من داخل المنطقة العربية فى العاصمة الجزائرية الجزائر والمعروفة باسم "القصبة"، إذ يسمح لها مظهرها البرجوازى بالعبور عبر الحواجز الأمنية المحيطة بالمنطقة العربية منتقلة إلى المنطقة الأوروبية، وجاورت القنابل فى الحقيبة المايوه والمناشف وزيوت الشمس والحجة هى الخروج من القصبة إلى الشاطئ.

وبحلول عام 1956 كان التنظيم قد تم كشفه، وأصبح أفراد التنظيم هم المطلوبين الأكثر لدى الجيش الفرنسى، الذى كان يوزع منشورات بأن تسليم أى فرد من أفراد التنظيم سيكون مقابل 100 ألف فرنك فرنسى وهو مبلغ ضخم فى هذا الوقت.

وبالفعل وفى عام 1957 أصيبت جميلة برصاصة فى الكتف أثناء مطاردة الفرنسيين لها، وألقى القبض عليها، فى أثناء سجنها تعرضت جميلة بوحيرد إلى عمليات تعذيب بشعة للاعتراف بأسماء بقية التنظيم، لكنها رفضت ذلك بشدة، ولم تتمكن السلطات الفرنسية من انتزاع أى اعترافات لديها بعد عملية التعذيب التى رواها لهيئة المحكمة المحامى الفرنسى الذى ترافع عنها جاك فيجرس.

وكانت قصة تعذيب جميلة بوحيرد واحدة من الأحداث التى جذبت التعاطف الكبير مع القضية الجزائرية، خصوصا بعدما حكمت عليها السلطات الفرنسية بالإعدام.

وبناء على تلك الحملة الضخمة اجتمعت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لمناقشة قضية جميلة بوحيرد بعد أن تلقت ملايين من برقيات استنكار الحكم الصادر ضدها فى إطار الحملة التى قادتها الدول العربية، وبحلول مارس عام 1958 تم تأجيل تنفيذ الحكم، ونظرا للضغوط العالمية تم تعديل الحكم ليصبح السجن مدى الحياة، وبرحيل فرنسا عن الجزائر فى عام 1962 تم إطلاق سراح جميلة بوحيرد، التى تزوجت من محاميها فى القضية جاك فيرجيس، وكان من أوائل ما فعلته بعد إطلاق سراحها زيارة مصر والالتقاء بالرئيس المصرى جمال عبد الناصر وشكره على قيادته حملة تحريرها.

انتهت الحرب بإعلان استقلال الجزائر في 5 يوليو 1962، وهو نفس التاريخ الذي أعلن فيه احتلال الجزائر في سنة 1830 وقد تلا إعلان الاستقلال الجنرال شارل ديغول عبر التلفزيون، مخاطباً الشعب الفرنسي.