بوابة الدولة
الجمعة 30 يناير 2026 12:48 صـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
طفرة أمنية غير مسبوقة.. مصر تتقدم 93 مركزا فى مؤشر الجريمة العنيفة خلال عقد واحد الجيش الإيرانى: العديد من القواعد الأمريكية فى مرمى صواريخنا والرد سيكون فورياً الرئاسة العراقية: نرفض أى تدخلات خارجية والقضايا الداخلية شأن سيادى ضبط صانعة محتوى بالدقى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء لتحقيق أرباح الهلال الأحمر يدفع بفرق الطوارئ والسيول إثر انفجار ماسورة بالتجمع الغرف التجارية: 30% زيادة في عدد معارض أهلاً رمضان مقارنة بالعام الماضي”“ خبير اقتصادى: توقعات بوصول سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 10 آلاف جنيه قناة DMC وWatch it تطرحان بوستر عارفة عبد الرسول من مسلسل حكاية نرجس ترامب: الاقتصاد الأمريكي قوي والعلاقات مع فنزويلا في أفضل حالاتها خبير اقتصادي: رسوم ترامب الجمركية أضرت أمريكا والعالم منتصف النهار يناقش تطورات الحرب الأوكرانية والتصعيد بين أمريكا وإيران ضبط 7 مغاسل سيارات مخالفة لقيامها بصرف المخلفات بالمجارى المائية بالفيوم

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : تهميش الصحافه وعلاقته بالبحث عن الحقيقه بشأن حريق سنترال رمسيس .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

منذ أيام تتوالى الصدمات خاصة تلك التى بدأت بحادثتى الطريق الإقليمى ، وغرق الحفار نهاية بحريق سنترال رمسيس الذى هزنى كثيرا لعلاقته بالأمن القومى وكونه أحد القلاع العتيقه فى الإتصالات والتى تجمعت فيه مفاصل الدوله المصريه الحبيبه والعظيمه ، وماسيترتب عليه من تداعيات ، تلك الحوادث المؤلمه يتعين أن تتوقف أمامها الأجهزه المعنيه كثيرا وطويلا ، شريطة الشفافيه والتجرد ، إنطلاقا من بحث أسباب كل حادث وهل مرجعه أمورا فنيه ، أو تقصير ، أو إهمال فى تطبيق عوامل السلامه والأمان طبقا للمعايير الفنيه العالميه ، والتى يشبه تطبيقها النظام العسكرى خاصة مايتعلق بالضبط والربط والحزم ، فما يستقر اليقين أمام ضمائر المنوط بهم تلك المهمه الوطنيه أنه لاعلاقة لتلك الحوادث بهذه الأمور الفنيه أو إهمال فتقوم بالبحث عبر جوانب أخرى تتعلق بالتآمر والكيديه ، وهم مرتاحى الضمير ، خاصة مايتعلق بوجود أيدى خفيه من عدمه ، بعيدا عن هزلية البحث عن شماعه تعلق عليها الأخطاء والفشل ، ويجدها المغيبين فرصة لإثبات الوطنيه الزائفه بعد إلصاقها بأى أحد والسلام ، يتخلل ذلك الأخذ فى الإعتبار الآراء الوطنيه ، والتحليلات الموضوعيه لكبار الباحثين والكتاب لأنها لاشك تكون مبنيه على أسس موضوعيه وتصورات منهجيه .

أتصور أن الإنطلاق من ذلك فى البحث من الأمور الجوهريه لأننا نتحدث عن مقدرات وطننا الغالى ، الذى يتعرض لمخاطر ، دلالة ذلك أنه أصيب بالشلل فى لحظه من الإسكندريه لأسوان ، نظرا لهذا التوقف الإضطراري لخدمات الإنترنت والاتصالات ، والذى أثر بشكل فوري على خدمات الإسعاف والبنوك والتطبيقات المالية مثل إنستاباي ، حيث واجه المستخدمون مشاكل في إجراء معاملاتهم المالية الأساسية مثل السحب والإيداع والاستعلام عن الحسابات البنكية ، الأمر الذي أدى إلى شلل تام في الخدمات اليومية للكثيرين ، وعلى إثر ذلك تم قطع التيار الكهربائي والغاز في المنطقة المحيطة لتفادي إنتشار الحريق إلى مبانٍ مجاورة ، مع تأثر جزئي في خدمات الهاتف الأرضي المرتبط بالمركز ، وسرعة استجابة فرق الإطفاء بالحماية المدنية .

نبهتنا تلك الحوادث المفجعه خاصة هذا الحريق لسنترال رمسيس الذى ضرب مفاصل الحياه فى العمق ، إلى أهمية الصحافه فى طرح القضايا ، ومناقشة الموضوعات ، وكشف النقاب عن مواطن الخلل بغية التنبيه لها لتلافيها ، جسد ذلك الكاتب الصحفى الكبير عبدالوهاب السهيتى بتأكيده أن كلمة السر صحافه حره تكشف الخلل قبل وقوع الكارثه ، من أجل ذلك يمثل هذا الحادث فى تقديرى درساً مهماً في ضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية داخل المنشآت الحيوية التى كثيرا ماطرحها الكتاب فى أعمدتهم الصحفيه وطرحها أيضا الزملاء الصحفيين فى تحقيقاتهم الصحفيه ، وجميعهم وضعوا خطط بديلة لضمان إستمرارية الخدمات الأساسية حتى في حالات الطوارئ ، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً ، وتوفير تغطية أفضل للمواطنين حال وقوع أي أعطال أو حوادث مفاجئة ، لكن لامنتبه ولامجيب ، الكارثه أن المنافقين والدراويش نعتوهم جميعا بأنهم يحاولون النيل من مقدرات الوطن وبث الإحباط ، لذا وبعد وقوع كل تلك الحوادث لعله من المناسب أن نتمسك بالمطالبه القويه بإعادة تقييم أنظمة الحماية والسلامة في البنية التحتية خاصة للإتصالات ، مع ضرورة تجهيز مراكز الإتصال بأجهزة طوارئ أفضل ، وضمان التدخل السريع لمنع تكرار مثل هذه الأحداث التي تؤثر على حياة ملايين المستخدمين في مناطق حيوية فى كل أنحاء الجمهوريه .

قبل سنوات وفى مقالى اليومى نبهت مرارا وتكرارا وبلاتوقف لخطورة تهميش الصحافه ، وتجاهل مايتم طرحه بها من قضايا وموضوعات رغم خطورتها ، والتى كان منطلقها حصارها فى مجلس النواب ، وإستبعاد القامات من المحررين البرلمانيين وشيوخ المهنه الذين بحكم خبرتهم كثيرا مانبهوا للجموح والجنوح ، وأهمية الدور الذى يؤديه البرلمان ، الأمر الذى معه تقزم الأداء البرلمانى لإفتقاد وجود تلك القامات الصحفيه من أصحاب الخبرات تتابع أعماله وتناقش القضايا التى يطرحها النواب ، والذى كان من نتيجته ضعف فى الأداء البرلمانى ، وترهل فى فهم القضايا ، كما نبه أخيرا الكاتب الصحفى الكبير الزميل صالح شلبى أحد رموز جيل الرواد فى الصحافه البرلمانيه فى مقاله الرائع الذى كان بعنوان " مجلس النواب… يُغلق الأبواب في وجه الصحفيين ويفتح الأدراج لخطاباتهم ! " أنه في زمن تتسابق فيه مؤسسات الدولة لفتح أبوابها أمام الصحفيين ، التزامًا بحرية الصحافة ، وإحترامًا لحقوق الإنسان ، وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الداعمة للإعلام ، يخرج علينا مجلس النواب ، ويا للعجب بصفارة إنذار عكسية ، وكأننا نعيش على كوكب مغاير للمشهد الوطني ، مشيرا إلى أن مجلس النواب ، الذى من المفترض أنه حصن الحريات وحامي الدستور ومُشرّع القوانين ، قرر أن يمارس "الرقابة بالمقص" ولكن هذه المرة على الصحفيين أنفسهم ، لا على ما يكتبونه ، بل على حقهم الطبيعي في التواجد والتغطية والمتابعة! ، وأضاف فى مقاله الرائع الذى إستشعرت وكأن القلم كاد يصرخ بيد يدى الكاتب الكبير صالح شلبى وهو يكتب مؤكدا للساده أن ما يحدث جريمة ضد الشفافية ، كاشفا النقاب عن وجود خطابات رسمية مرسلة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ، والهيئة الوطنية للصحافة ، تُقر وتعتمد أسماء الزملاء الصحفيين كمحررين برلمانيين ، ومع ذلك، مصيرها الأدراج! لا يُنفذ منها شيء ، وكأننا نتحدث عن نشرات طقس في زمن الفراعنة ، كتب الكاتب الكبير والحسره تعتريه بأن الأسئلة المشروعة كثيرة ، والردود ، غائبة كليًا - لماذا تُغلق قاعات البرلمان أمام الصحفيين بينما قاعات الوزراء مفتوحة؟ من يخشى الكاميرا والقلم في مؤسسة دورها الرقابي والتشريعي؟هل أصبحنا في زمن البرلمان المغلق والبرلماني المحصن ضد الكلمة؟! .

تحجيم الصحافه وتهميشها فتح الباب على مصراعيه لتصدير تصورات خبيثه على شبكة التواصل الإجتماعى من غير المتخصصين تتعلق بهذا الحادث الجلل ، وغيره من الحوادث التى زلزلت كيان المجتمع المصرى ، وأبرزت معالجات سطحيه تنطلق من هزل كتلك التى تركت القضيه برمتها وباتت تبحث عن شماعه تعلق عليها تلك الكارثه ، خاصة إستحضار اللهو الخفى وإتهامه بإرتكاب كل تلك المصائب ، وتصدير أن تلك إشارات واضحة وبداية قوية لمخطط خبيث يستهدف إثارة الجبهة الداخلية لبلادنا ، وخلق حالة من الفوضى والبلبلة ، وبثّ الشائعات ، وتأجيج مشاعر الغضب ، وزعزعة ثقة المواطن في مؤسسات دولته ، وشقّ الصف ، وتفتيت اللحمة الوطنية ، وإضعاف جبهتنا الداخلية لتسهيل النيل من أمننا واستقرارنا بحفظ الوطن ، فى تجاهل أن تلك الحوادث تفاعل معها كل المصريين وتعالت دعواتهم لرب العالمين أن يحفظ وطننا الغالى من كل مكروه وسوء ، وأن هذا الشعب العظيم هو أو من يتصدى لأى عابث بمقدرات الوطن وذلك قبل الأجهزه المعنيه ولقد سجلت صفحات التاريخ مواقف للمصريين تجعلنا نفخر بمصريتنا .

خلاصة القول .. الوضوح والشفافيه يتعين أن يكونا محددات رئيسيه للبحث عن أبعاد تلك الحوادث ، حتى لايدفعنا مغرض إلى منزلق خطير منطلقه تصفية الحسابات الشخصيه ، وليس البحث عن الحقيقه ، كما يتعين أن نمتلك الشجاعه فى الإعتراف بالخطأ إذا ثبت يقينا حدوثه ، لأن الخطأ وارد ، والخلل أمر هو من الطبيعى طالما كان نتيجة للأداء الكثير ، يبقى من الطبيعى أيضا محاسبة ومعاقبة المتسبب فيه لو كان منطلقه إهمال ، وضبط الأمور إذا كان بغير قصد ، وحتى يتسنى ذلك يتعين الإعتراف به ، وتحديد أسبابه ، ومواجهتها ، والتصدى لتداعياتها وفق أسس موضوعية ، وليس عن طريق الهزل ، واليقين أن حريق سنترال رمسيس هو بمثابة إنذار بالخطر ، متمنيا أن يكون منطلقه إهمالا فرديا وليس أمرا مدبرا بليل ، وذلك بعيدا عن أخذ اللقطة ، وإضاعة الوقت في كتابة إنجازات وهمية ، وتدشين مؤتمرات يحضرها الفيسبوكيين ، ويحجب عنها الصحفيين ، دون إدراك لأهمية الصحافه الوطنيه الجاده فى الحفاظ على الوطن الغالى والتصدى لكل المتآمرين عليه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8390 جنيه 8330 جنيه $174.29
سعر ذهب 22 7690 جنيه 7635 جنيه $159.76
سعر ذهب 21 7340 جنيه 7290 جنيه $152.50
سعر ذهب 18 6290 جنيه 6250 جنيه $130.72
سعر ذهب 14 4895 جنيه 4860 جنيه $101.67
سعر ذهب 12 4195 جنيه 4165 جنيه $87.14
سعر الأونصة 260915 جنيه 259135 جنيه $5420.94
الجنيه الذهب 58720 جنيه 58320 جنيه $1220.01
الأونصة بالدولار 5420.94 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى