بوابة الدولة
الأحد 14 يونيو 2026 03:25 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
البرلمان يناقش طلبات إحاطة للنائب محمد الدامي بشأن حملة الماجستير والدكتوراه وضعف شبكات المحمول أجندة قصور الثقافة هذا الأسبوع.. أنشطة متنوعة بشارع الفن في المحافظات وانطلاق ملتقى أدباء القناة وسيناء منح الباحث حسام راضي درجة الماجستير بامتياز عن دراسة حول التحول الرقمي بالمنظمات الأهلية وزيرة التضامن الاجتماعي: أكثر المستفيدين من مبادرة فرحة مصر من مستفيدة تكافل وكرامة وأبناء دور الرعاية الخطة والموازنة : إضافة 49.5 مليار جنيه لاعتمادات الموازنة الجديدة لدعم الصحة والتعليم والتأمين الصحي اعترافات المتهم بقتل شاب داخل مخبز والده في المنيب حفل تأبين الفنان «هاني شاكر» بمركز الطفل للحضارة والإبداع.. الأربعاء المقبل إحالة صبري نخنوخ و10 آخرين إلى محكمة الجنايات وزير خارجية جزر القمر يبعث رسالة شكر إلى الإمام الأكبر.. ويشيد بدور الأزهر في دعم إفريقيا تشريعية النواب تطالب بزيادة مخصصات الجهات القضائية والهيئة الوطنية للانتخابات الرئيس عبد الفتاح السيسي يشارك في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى G7 تفاصيل أخر مران لمنتخب مصر في مدينة سبوكين استعدادًا لمواجهة بلجيكا

الكاتب الصحفي صبري حافظ يكتب : احتراما لآدميتهم

الكاتب الصحفي صبري حافظ
الكاتب الصحفي صبري حافظ

تجاوز بنيامين نتنياهو بإجرامه وكذبه النادر أساطير الإبادة والقتل رصاصاً وقنابل وجوعاً وعطشاً والذبح البطىء الأعظم جُرماً وبشاعة، وباتت تصريحاته « الأكثر شذوذاً» سلاحاً نفسياً فعّالاً يشغل به محيطه لتحقيق أهدافه.

يُطل فى توقيتات حساسة على الشاشة ليلقى بقنبلة كما يلقى بقنابله على الجبهات المحيطة فى حرب العامين، يتمتع بالذكاء السياسى والقدرة على المناورة وإدارة الأزمات محلياً ودولياً بحنكة، مستغلاً ظروف تسهم فى نجاحاته بوجود ترامب الحليف غير المسبوق، وحكومة متطرفة، جعلت من شيطنته نُدرة، ومن ضعف الآخرين نُصرة، مغتراً بتفوق وهمى لمحيطه فى الحلقات الأضعف.

وخلال 24 ساعة أطلق تصريحان كاشفاً عن القدرة فى شغل الجميع بأوراقه فى حرب نفسية لا تقل عن إدارته للمعارك الحربية والسياسية! بعد أن أحدثت ردود فعل غاضبة وأعادت حسابات البعض لخطورتها وتأثيرها، بصرف النظر عن جدواها.

تصريحات مخطط لها بمغزاها وأهدافها لاتأتى عفوية فى وقتها ومكانها ومدلولاتها.

الأول، خاطب نتنياهو ود الشعب الإيرانى بعد تصريحات رئيس البلاد مسعود بزشكيان عن أزمة المياه والكهرباء، خاصة العاصمة طهران التى تعانى شحاً وتفكير المواطنين فى الرحيل، ومطالبة بزشكيان المواطنين بالترشيد.

لم يترك نتنياهو الفرصة وخاطب الإيرانيين قائلاً: فى هذا الصيف الحار لا توجد مياه نظيفة وباردة لأطفالكم.. هذا قمة النفاق وعدم الاحترام لشعب إيران.. أنتم لا تستحقون هذا الوضع…

تصريحات نتنياهو رغم رد بزشكيان تركت تأثيراً نفسياً ووجهت صفعة قوية لإيران لاتقل عن الضربة العسكرية، فى توجيه استنكار توبيخى «فى مثل هذا الصيف الحار ولا توجد مياه نظيفة قمة النفاق وعدم الاحترام» وهى رسالة خاصة لإيران، وعامة لكل بلد محيط لايهتم بمواطنيه لأسباب مختلفة، ليتساءل المواطن الإيرانى ولسان حاله: المليارات التى صُرفت على» محور المقاومة» فى البلدان العربية الأربعة ماذا كان الوضع لو تم إنفاقها على البنية التحتية للبلاد؟!

وبعد سويعات، لمّح نتنياهو إلى «إسرائيل الكبرى» وتشمل الأراضى الفلسطينية، ومناطق بسوريا ولبنان والأردن ومصر، تصريح أهدافه سياسية ونفسية وديموغرافية، لشغل المهتمين بالدولة الفلسطينية لتشتيت الفكر والوقت للإفلات من الضغط، وزيادة الدول المؤيدة للدولة الفلسطينية يوماً بعد يوم والترتيب للإعلان الرسمى فى أكتوبر المقبل.

حلم إسرائيل الكبرى يستهدفه كل إسرائيلى وخاصة نتنياهو ضمن العقيدة الصهيونية، وكأجندة «المدى البعيد» كلما ساعدت الظروف، رغم استحياء السياسيين قبل سنوات فى الإعلان عنه، وجاءت تصريحات ترامب بحق إسرائيل فى اتساع مساحتها وجغرافيتها، والانتصارات المتتالية «الوهمية» لتل أبيب على جيرانها فى لبنان وسوريا وحماس، لتفتح شهية نتنياهو بأن إسرائيل يمكنها المغامرة مستغلاً المساندة الترامبية وإطلاق يده، وفتح خزائن المال والسلاح على مصراعيها له.

وليس غريباً أن يأتى توقيت الإعلان مع مؤتمر ألاسكا بين ترامب وبوتين، وتمسك الأخير بالأراضى التى احتلتها من أوكرانيا بسبب ضعف الأخيرة واستسلام زيلينسكى واعترافه بإمكانية التنازل عن بعض الأراضى لروسيا!.

تصريحات نتنياهو لها مغزاها وتكشف ما تنتظره كل المنطقة من أطماع بعد أن تحول ما كان مضمراً لإشهار، وما كان خجولاً أصبح جرأة ووقاحة وبجاحة، ولن يبقى سوى الأقوى سلاحاً وعلماً واقتصاداً وتطويراً والأكثر ارتباطا بمواطنيه احتراما لآدميتهم!



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq