بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 07:28 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : بالحق أقول بشأن لقاء وزير الإعلام بصانعى المحتوى . الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار.. تفاصيل طقس اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026 محمد إبراهيم يغيب عن الزمالك أمام مصر للتأمين في كأس مصر النائب محسن حتة : فاعليات مستقبل وطن ترجمة لجهود الرئيس السيسي وهدفها خدمة الوطن والمواطن محمود مسلم: الانتخابات الأمريكية تكشف تراجع نفوذ ترامب وتصاعد رفض سياسات إسرائيل مياه الشرقية:اجراء ابحاث ل٤٠اسرة من الاولى بالرعاية لتوصيل المياه مجانا رئيس الأكاديمية العربية يلتقي وزير النقل الفلسطيني ويؤكد دعم الأكاديمية للشعب الفلسطيني إثيوبيا تطالب 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها رئيسة سلوفينيا: تعهدتُ مع فخامة الرئيس السيسي بمواصلة رفع الصوت دفاعاً عن فلسطين الأعلى للإعلام يحذف فيديو مصرع فتاة مترو الأنفاق ويحذر من تداوله معهد الاتصالات ونايل سات يتعاون لتأهيل الكوادر الفنية وبناء القدرات الرقمية للعاملين رئيس الوفد وقيادات الحزب يقدمون واجب العزاء في وفاة المحاسب محمد حلمي سويلم عضو الهيئة العليا

الدكتور سمير غطاس يكتب: التمصير خيار صادم لكنه واقعي لمستقبل غزة

سمير غطاس
سمير غطاس

عندما تتجه هذه الحرب العدوانية الدموية على غزة إلى نهايتها وليس غدًا أو بعد غد بطبيعة الحال تبدأ كل الأطراف في التحضير بشكل أكثر جدية لما يسمى باليوم التالي وهو ما بدأته بالفعل إدارة ترامب حين عقدت اجتماعات لاستكمال مشروع "ريفيرا غزة" الذي يستهدف إعادة صياغة شكل القطاع سياسيًا وجغرافيًا واقتصاديًا بينما يعرض نتنياهو شراكة كاملة على الأمريكيين في هذا المشروع وتتحرك أوساط اليمين الإسرائيلي لإحياء حلم استعادة مستوطنات مثل غوش قطيف ونتساريم بل وربما ضم مناطق شمالية مثل بيت لاهيا وبيت حانون وهو ما يعني أن ما يجري الآن ليس مجرد عدوان تقليدي بل مقدمة لتغيير شامل في المشهد

وفي ظل هذا الطوفان الذي أغرق غزة في الدم والدمار والتجويع لم يعد من اللائق أن يواصل العرب الاحتماء في خنادقهم الصوتية المعتادة من بيانات إدانة وشجب وشعارات تنديد لا تسمن ولا تغني من جوع بل صار من الضروري التوجه إلى رفض عملي إيجابي يواجه التحدي بمشروع بديل

لقد بدأت مصر في رسم خط أحمر واضح يوقف خلفه مخطط الاقتلاع والتهجير وأعلنت عن مشروع لإعادة إعمار غزة يقوم على تثبيت أهلها فوق أرضهم وليس مجرد ترميم ما تهدم كما تسعى السعودية إلى تدويل الحراك السياسي وتحريك ملف حل الدولتين في المحافل الدولية بينما تستعد السلطة الفلسطينية عبر لجنة أكاديمية بدعم مصري لتدريب كوادر أمنية وإدارية تكون مؤهلة لتولي إدارة القطاع في المرحلة المقبلة

لكنني أقول وبوضوح إن كل هذه الجهود رغم أهميتها تبدو حتى الآن غير كافية أو غير قادرة بمفردها على وقف المخطط الأخطر الذي لا يهدد غزة وحدها بل القضية الفلسطينية بأكملها ومن هنا تبدو الحاجة ملحة للبحث في خيارات استراتيجية بديلة خارج الأطر التقليدية

وأطرح هنا خيارًا صعبًا قد يبدو صادمًا لكنه واقعي وموضوعي وهو خيار التمصير أو التوافق على صيغة قانونية انتقالية تتيح لمصر نوعًا من الوصاية المؤقتة على قطاع غزة بهدف حماية الأرض والسكان وضمان بقاء القطاع فلسطينيًا ومنع تفكيكه أو تحويله إلى ملف إنساني معزول أو مشروع استثماري تابع لأجندات دولية وإقليمية

أعلم تمامًا أن هذا الخيار سيثير نقاشًا وجدالًا وربما اعتراضات لكنه في ظل انسداد الأفق وانهيار المسارات التقليدية يبدو لي الخيار الأجدى والأكثر منطقية لتحويل حزمة التحديات الحالية إلى فرص وطنية وقومية تحفظ الكيانية الفلسطينية وتمنع سقوط غزة في فخ التقسيم أو الإلحاق

إن اللحظة التاريخية التي نعيشها لا تحتمل المزيد من الانتظار أو الاكتفاء بالشعارات وإذا لم نسارع إلى طرح البدائل فسيفرض علينا الآخرون حلولًا لا تترك لنا سوى دور المتفرج على ضياع ما تبقى من فلسطين

فلنفكر بجرأة ومسؤولية قبل أن يفوت الأوان

موضوعات متعلقة