بوابة الدولة
الخميس 29 أكتوبر 2026 06:01 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
اشترِ الآن سلسلة HUAWEI nova 16s: التقط كل التفاصيل مع كاميرا 200 ميجابكسل ومجموعه من AI Editing Suite وخيارات دفع مرنة تصل... من يحدد القيمة الحقيقية للشركات فى مصر؟.. أرقام وأسرار دراسات ”القيمة العادلة” رئيس الوزراء يفتتح مصنع إنتاج وتجميع الطلمبات الرقمية بمحطات الوقود وعدادات الغاز الذكية (EDS) سعر الحديد اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026.. الطن بـ 40 ألف جنيه حسين عيسى يبحث تعزيز التعاون مع نائب رئيس مجموعة البنك الدولى والوفد المرافق أحمد الوكيل يدعو لتحالفات مصرية إيطالية في الصناعة والبنية التحتية والطاقة وإعادة الإعمار بأفريقيا تراجع أسعار النفط بفعل انحسار مخاوف اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط بمشاركة خمس دول محافظ الشرقية يكرم الفائزين في مسابقة مهرجان الخيول العربيه فى دورته الثلاثين بنادى الصفوة 5 سلع ساهمت فى زيادة صادرات مصر إلى روسيا خلال 8 أشهر من 2026 رئيس الوزراء يفتتح المرحلة الأولى من مستشفى السويس الجامعى البورصة تنفذ طرح بنك القاهرة بـ36.37مليار جنيه.. والتداول على السهم 2نوفمبر فخامة الرئيس: مصر تتمسك بالقانون الدولى فى حوكمة الأنهار العابرة للحدود

الدكتور محمد خليفة يكتب: الاعتماد الخاطئ.. توجه يقود للسقوط

د.  محمد خليفة
د. محمد خليفة

في عالم تتسارع فيه التغيرات التكنولوجية والاجتماعية بشكل متلاحق يصبح الاعتماد على النماذج القديمة خطأ قاتلا بعض المؤسسات رغم قوتها أو تاريخها العريق تستمر في التمسك بأساليب وأفكار لم تعد ملائمة للواقع الحالي هذا النوع من الاعتماد يطلق عليه الاعتماد الخاطئ وهو أكثر خطورة مما قد يظن البعض

فعندما تظن المؤسسات أن استراتيجيات الماضي هي السبيل الوحيد للنجاح فإنها تخلق وهما بالأمان لسنوات قد يحقق هذا النموذج نجاحا ملموسا ويولد أرباحا جيدة لكن مع تغير البيئة الاقتصادية وتطور التكنولوجيا وتغيير أذواق الجمهور يصبح هذا النموذج غير قادر على الصمود أمام التحديات والتهديدات الجديدة

فالمؤسسات التي تواصل الاعتماد على أساليب قديمة تتعامل مع التغيرات وكأنها تهديد بدلاً من الاستجابة للمتغيرات ومع مرور الوقت تجد نفسها في حالة من الجمود والتراجع التدريجي ما كان يعمل بالأمس لم يعد مناسبا اليوم وهذه الحقيقة تصبح واضحة للجميع ما عدا أولئك الذين يرفضون الاعتراف بها.

أحد أخطر جوانب الاعتماد الخاطئ هو التسويف وتجاهل التغيير فالمؤسسات التي لا تعترف بالحاجة إلى التجديد تظل مشغولة بالتركيز على "المرحلة الحالية" فقط وكلما مر الوقت كلما تراجع الأداء فتلك المؤسسات تبدأ في العمل بنية البقاء على قيد الحياة دون التفكير في النمو والتوسع فالتمسك بالنموذج القديم يعني أن المؤسسة ستكون محاصرة في دائرة مفرغة من التكرار بينما يتغير السوق من حولها وهذا يؤدي إلى ما يمكن أن نطلق عليه فخ الرضا الزائف حيث تصبح الأمور معتادة ولا تعتبر الحاجة للتغيير أولوية

فقطاع الإعلام هو أحد أكثر القطاعات التي تشهد هذا التوجه بوضوح فبعض المؤسسات الإعلامية الكبرى، التي كانت منذ سنوات المرجع الأول والأهم في نقل الأخبار والمحتوى تجد نفسها اليوم في مواجهة أزمة كبيرة في الحفاظ على جمهورها فبعض هذه المؤسسات تعتمد على نفس الأساليب التي كانت تحقق النجاح في الماضي مثل الإعلانات التقليدية أو الاشتراكات الورقية وفي الوقت الذي نشهد فيه صعود منصات رقمية ما زالت هناك بعض المؤسسات تتبنى نفس النماذج الربحية القديمة متجاهلة حاجتها الملحة لإيجاد مصادر دخل متنوعة وجديدة هذا الاستمرار في التمسك بالنماذج القديمة ليس فقط غير مجد بل هو أيضا خطر كبير قد يؤدي إلى انهيار سمعتها ومكانتها السوقية ولتجنب السقوط يجب على المؤسسات أن تبدأ في تبني الفكر المرن الذي يضع التغيير في صميم استراتيجياته وابتكار نماذج ربح جديدة مثل اشتراكات المحتوى المدفوعة العروض التخصصية أو الشراكات الاستراتيجية مع منصات أخرى أصبح أمرًا ضروريا لا يكفي أن تظل المؤسسة متمسكة بنهج واحد بينما يعاد تشكيل سوق العمل فيجب أن يشمل التخطيط رؤية واضحة تمكن المؤسسة من التفاعل مع التغيرات التقنية والاجتماعية والاستعداد للمخاطرة المحسوبة فالتغيير لا يعني بالضرورة التخلي عن الماضي بالكامل بل استخدامه كأساس للانطلاق نحو المستقبل

وفي النهاية، الاعتماد الخاطئ على الأساليب القديمة لا يعد مشكلة في النموذج الربحي فقط، بل هو مشكلة فكرية تؤدي إلى تعطيل قدرة المؤسسة على التكيف والنمو والاستمرار فالمؤسسات التي تظل رهينة الماضي تعيش في وهم وفي وقت من الأوقات تجد نفسها على حافة الانهيار، فالاعتماد على "النموذج القديم" قد يبدو مألوفا ومريحا، لكن في عصر التغيير السريع هو أقرب إلى قنبلة موقوتة فالوقت الآن هو وقت التجديد الابتكار والمخاطرة المدروسة من يظل في مكانه، سيترك خلف الركب بينما تتسابق المؤسسات الأخرى نحو المستقبل .