بوابة الدولة
الخميس 7 مايو 2026 08:08 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائبة مروة قنصوه: زيارة الرئيس السيسي للإمارات تؤكد قوة الشراكة الاستراتيجية ووحدة الصف العربي منتخب الناشئين يوافق على استمرار محمود صلاح مع غزل المحلة في صراع البقاء جهاز حماية المستهلك بالشرقية يضبط مخزنًا غير مُرخص لإعادة تعبئة زيت وخل الطعام غدا ..الحفل الختامي لمسابقة المبدع المصري بالعاصمة السعودية الرياض بمشاركة أبناء الجالية جمارك مطار شرم الشيخ تحبط تهريب كمية من نبات الماريجوانا المخدر حزب حماة الوطن يرحب بزيارة الرئيس السيسي للإمارات: تؤكد وحدة المصير الأرصاد الجوية: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدا الجمعة التعليم العالي تتابع واقعة ارتكاب شخص أفعالا خادشة للحياء أمام سور كلية البنات جاكلين وقائد المنطقة الشمالية العسكرية يفتتحا محطة الصرف الصحي بقرية الحمراء صحة الشرقية تنفيذ ٦ قوافل علاجية مجانية استفاد منها ١٢ ألف و ٥٤٦ مواطناً حاول الهروب، ضبط مخدرات بحوزة راكب عربي في مطار القاهرة أزمة دواء Votrient تصل البرلمان.. البيومي يسأل الحكومة بشأن اختفاء علاج حيوي من القومي للأورام

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : احذروا غضب الصحفيين .. بدل التكنولوجيا ليس هبة من أحد!

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

ما تفعله وزارة المالية ليس مجرد خطأ إداري أو تأخير بيروقراطي،ما يحدث هو تمييز صارخ، واستفزاز فج، وعبث بالنار، فالوزارة أرسلت بالفعل بدل التكنولوجيا إلى الصحف القومية منذ يوم الاثنين الماضى ، لكنها حتى الآن تتعمد التلكؤ والتأخير في إرسال نفس البدل إلى الصحف الحزبية والمستقلة، وكأن صحفيي هذه المؤسسات لا يستحقون الحياة، أو كأنهم خارج التغطية الصحفية والإنسانية والدستورية!

ما الفارق بين صحفي القومية وصحفي المستقلة أو الحزبية؟ أليسوا جميعًا أعضاءً في نقابة واحدة؟ أليسوا جميعًا يمارسون نفس المهنة، ويتحمّلون نفس المعاناة، ويواجهون نفس المصاعب؟ لماذا تصرّ وزارة المالية على اتباع سياسة "التمييز الطبقي" ، في الصرف ؟ ولماذا هذا التجاهل المتعمّد لأناس أصبح البدل الزهيد بالنسبة لهم بمثابة "راتب حياة " ، بعد أن توقفت صحفهم عن الصدور؟

مئات الصحفيين من الصحف الحزبية والمستقلة يعيشون على هذا البدل، ينفقون منه على إيجار السكن، وفواتير الكهرباء، وشراء الدواء، بل إن البعض لا يجد ما يسد به رمقه سوى " العيش التمويني " ، ووجبة الفول التي أصبحت الغذاء اليومي صباحًا ومساءً! هل هذا ما يستحقه من قضى عمره في خدمة الكلمة ومواجهة الفساد؟

أن صرف الوزارة البدل لفئة، وتتأخر في صرفه لفئة أخرى، دون سبب واضح أو مبرر قانوني، فهذا تمييز فاضح، وضرب للدستور بعرض الحائط، وللاسف نحن أمام وزارة تحترف الكيل بمكيالين، وتصر على إشعال نار الفتنة داخل الوسط الصحفي.

والأدهى من كل ذلك، أن نقابة الصحفيين تلتزم صمتًا غريبًا، وكأن الأمر لا يعنيها! لا بيان، لا احتجاج، لا تصعيد، فقط صمت مخزٍ، وكأن النقابة تخلّت عن أبسط أدوارها في الدفاع عن حقوق أعضائها.

متى تنفجر الأزمة؟ هل تنتظر الوزارة اعتصامات في النقابة؟ هل تنتظرون تصعيدًا غاضبًا في الشارع؟ بدل التكنولوجيا ليس منّة من أحد، بل حق قانوني ومهني واجتماعي، واللعب به هو لعب بالنار، ونُحذِّر غضب الصحفيين إذا اشتعل، فلن تُجدي معه بيانات التهدئة، ولن يُسكته الصمت النقابي، ولا المراوغات الحكومية.

كفى عبثًا، كفى استهزاءً، كفى تمييزًا، نحن أمام لحظة فاصلة،إما العدالة للجميع، أو الغضب للجميع.

موضوعات متعلقة