بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 11:08 صـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزارة التموين: 146 شادرا للسلع الغذائية بالمحافظات استعدادا لشهر رمضان محافظ أسيوط: رفع الوعي باشتراطات الأمن والسلامة ضرورة للحد من المخاطر الأرض تبتلع بلدة إيطالية.. منازل معلقة وسكان صقلية يفرون من الانهيار ”فيديو” نائب وزير الصحة بالمنيا: تحويل مركز مغاغة إلى المنطقة الصفراء سكانيًا بريطانيا تؤكد دعمها لتنفيذ خطة السلام فى غزة وبناء مستقبل سلمي قائم على حل الدولتين محافظ أسيوط: ضبط صيدلية غير مرخصة بالقوصية والتحفظ على 800 ألف محافظ أسيوط: تنفيذ 24 قرار إزالة في 5 مراكز وحي ضمن المرحلة الأولى وزارة الزراعة: المساحة المنزرعة بالقمح بلغت 3.76 مليون فدان الموسم الحالى الهلال الأحمر: تقديم الإسعافات الأولية للمصابين فى حريق منطقة الزرايب وزارة التضامن: 598 عدد المتقدمات لمسابقة الأم المثالية لعام 2026 وزير الصحة يتابع مع وفد تركي تنفيذ «مدينة العاصمة الطبية» الهلال الأحمر: تقديم الإسعافات الأولية للمصابين فى حريق منطقة الزرايب

حكايات من الواقع: ابنتي.. موطن الروح!

ابنتى موطن الروح
ابنتى موطن الروح

إحساس بالتلاشى يجتاحنى لا أقوى عليه، أختنق برغبة تجثم على أنفاسى، تخنقنى، أستسلم لها ولا أقوى حتى على الاستغاثة، كيف يمكن للروح أن تستمد القوة والقدرة على الحياة وكل مقومات العيش من حولها تلاشت؟ هل كتبت على الأقدار حكما ثقيلا للعيش رغما عنى بلا رغبة إلا من رحيل مرتقب ألحق به بنصف قلبى الآخر هناك حيث اللا وجود؟

كانت حياتى وكل آمالى فى الدنيا لا أدري إن كانت هى ابنتى موطن الروح فى جسدى أم إنها أمى وكل حياتى، عمرها لم يتجاوز عقدا من الزمان وأبت عليها الدنيا إلا أن يتجمد عمرها عند طور الطفولة وتغادر الحياة بمرض شرس فتاك لا يرحم.

لقد نشأت وحيدة و عشت فى الدنيا بلا شقيق و مات والدى و أنا بعد صغيرة و ترملت أمى على و هى فى ريعان شبابها لم تقبل الزواج من رجل آخر غير والدى من أجلى، قرر أن تهبنى حياتها و عمرها كله و عندما تخرجت فى الجامعة و ارتبطت عادفيا بزميل لى فى نفس الكلية بلغت بها السعادة حد النهاية و اكتملت رسالتها و فرحة عمرها معى فى يوم زفافى و لكنها لم تبقى طويلا بعدها و كأنها كانت على موعد مع أبى حبيب عمرها، لحقت به ما أن تيقنت من اكتمال رسالتها و تسليم الأمانة إلى صاحبها و حقا كان زوجى و حبيبى أهلا للأمانة فقد كان يخشى الله فى عشرتى و يترفق بى و يهبنى خبا عظيما و بادلته السعادة و الحياة الهانئة الهادئة حتى من الله علينا بابنتنا الوحيدة ساعتها شعرت أن قلبى ينشطر إلى نصفين نصفه لحبيبى و زوجى و النصف الآخر لابنتى أعيش لهما و بهما و لا مطلب لى فى الدنيا غير إسعادهما و لكن بقى خوف دفين يسكن قلبى بمرارة إحساسها بعيد فى قلب الماضى عندما ترملت أمى فأنا مثلها أخلصت حياتى لزوجى و ابنتى تماما كما هى كانت و تهاجمنى وساوس أنى لست أكثر حظا منها و قد أفقد حب عمرى مثلها .. !

و ظل هاجس الفقد المقيت هذا يحاصرنى ويقض مضجعى سنوات حتى جاء موعد الامتحان العظيم ومرضت ابنتى، مرضا أعجزها وأعجزنى، كنت أخشى على أبيها الرحيل أشقت الأقدار قلبى بمرضها وعبثا حاولنا إنقاذها فما بين التردد على المستشفيات والطرق على أبواب الأطباء طلبا للشفاء كانت رحمة الله بها أكبر فقد ترفق بها من الألم المبرح لا يغادرها ليلا أو نهارا، رحلت كى تستريح تلك الراحة الأبدية التى لا لقاء بعدها.

وبقيت أنا جسد بلا روح فقد رحل نصف قلبى لا أدر من أمر نفسي شيئا لا أستطيع التوافق مع ذلك الواقع المر أعجز عن التصديق أنى لن أراها ثانية، يأكل الفراق عقلى ونفسي حتى أنى بقيت فى المستشفى فترة تحت التأهيل النفسى، قد يكون الأطباء نجحوا فى استعادتي من غيبوبة الحزن للحياة ولكنى لست أنا من كانت أما أنا الآن شخص آخر خاوى، هش، ضعيف، لا حيلة لى إلا الانتظار فى تجمد من الأحاسيس والمشاعر حتى ألحق بابنتي.

أرى زوجى لا يفارقنى بحبه وحنانه ورعايته لى ولكنى لا أقوى أن أقدم له شيئا غير أنى أعيش على إحساسى أنه مازال إلى جوارى ولم تأكله الصدمة كما أكلتنى، إيمانه أقوى منى وصبره تجاوز حدود الفراق وآلامه حتى إنه كان يواسينى بكلمات مفعمة بالأمل فى غد قادم أفضل وأن عوض الله قريب، لم تكن كلماته غبر طبطبة تزيد من ألمي فكيف للأمل ينزرع فى قلب جدرانه بور جفت فيه ينابيع الحياة؟

أشفقت عليه منى وطلبت منه أن يتزوج ولا يشغل باله بى فإنى راحله عنه والدنيا ولكن فى كل مرة أحدثه فيها ينظر إلى بنظرة هادئة مستقرة وابتسامة مشرقة على وجهه ويقول لى إن ربه وعده الجنة وشربة ماء من بد ابنتنا فيها و أنى لا يجب أن أن أحزن فقد استرد الخالق أمانته ولعله يعوضنا يوما بالخلف الصالح بإذنه وقدرته.

أكتب لك وقد أيقنت تماما أنى غير قادرة على التحكم فى إرادتى بالتعايش والتسليم بالأمر الواقع ولست أدر إلى أين يصل بى ما أنا فيه، هل هو الجنون؟ أم أن ما أنا فيه ليس إلا علامات النهاية المرتقبة.

م. خ

ليس هناك أقسى من أن يجلد الإنسان نفسه ويتلذذ في فناء روحه استسلاما ليأس مطبق سرعان ما يقضى عليه فترفقى بروحك الثكلى يا ابنتى فمن منا يملك من أمر نفسه شيئا و إن كانت أرواحنا نفسها و ليست أرواح أولادنا فقط أمانة تستحق خالقها إن أرادها أينما شاء و لست أقلل من حجم اللوعة و عذابات الفراق و لكن تتزايد أحاسيس الألم دائما ز تتضخم عندما تنفصل الذات عن مفاهيم الإيمان و اليقين الإلهى المترسخة فى وعينا و ضمائرنا و أحسبك إن شاء الله من عباد الله الصابرين الموقنين بحقيقة الخلق و أمانة الروح و لعل زوجك لم يغادره ذلك الإحساس الإيماني فكان صابرا محتسبا و ما بك لا يقل عنه غير أن قلب الأم أكثر تألما لفقد "الضنا" و ذلك طبيعى إن لم يستمر التمادى فيه و من هنا تمسكى بطوق النجاة مما أنت فيه فى قول الله تعالى "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " و ثقى إيمانا و احتسابا فى وعد الله بالسكينة تسكن قلبك "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" .

و كما قال لك زوجك و هو نعم الرفيق الناصح لك فى الحياة و الذى لا يقل ألمه فى فقد طفلته عنك عند الله العوض و الأمل فيه كبير و قادم لا محالة فلا تفقدى يقينك يا ابنتي و احتسبى و سيرزقك الله من النبت الصالح إن شاء الله ما يثلج صدرك و يكفئ نيران الفراق فى قلبك فأنت مازلتى صغيرة و الحياة من أمامك قادمة بكل خير و إعلمى ان منطق الحياة التى جبلت عليه منذ بدء الخليقة يكمن فى سر تلاشى الألم مع الوقت فأى مصيبة أيا ما كانت كبيرة أو عظيمة تصغر تدريجيا مع الوقت حتى تتلاشى و هذه نعمة من المولى عز و جل لولاها ما تحمل أحد ما يعترض حياته من صدمات و لمتنا و راء من نحب بعد موتهم.

اقتربى يا ابنتى من ربك واستلهمى من آياته في كتابه الكريم ما يقشع الظلمة من قلبك وصدق جل علاه في قوله تعالى في سورة يوسف ) وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) (يوسف: 87) وقوله في سورة الزمر ) قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا) (الزمر: 53) وقوله (وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) (سورة يوسف: 87)

ومن هذه الآيات يتبيّن لنا أن اليأس والقنوط من صفات من سيطر عليهم الضلال وضعف إيمانهم فالمؤمن مأمور بالرجاء والصبر وعدم القنوط من رحمة الله مهما اشتدت الظروف.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8400 جنيه 8345 جنيه $177.27
سعر ذهب 22 7700 جنيه 7650 جنيه $162.49
سعر ذهب 21 7350 جنيه 7300 جنيه $155.11
سعر ذهب 18 6300 جنيه 6255 جنيه $132.95
سعر ذهب 14 4900 جنيه 4865 جنيه $103.41
سعر ذهب 12 4200 جنيه 4170 جنيه $88.63
سعر الأونصة 261270 جنيه 259490 جنيه $5513.59
الجنيه الذهب 58800 جنيه 58400 جنيه $1240.86
الأونصة بالدولار 5513.59 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى