بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 02:15 مـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
القومي لحقوق الإنسان ينظم حلقة نقاشية حول الحق في تداول المعلومات |صور ديوان المظالم فى السعودية ينجز أكثر من 5 ملايين إجراء قضائى خلال عام 2025 النائب محمد الأجرود: الوعي خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات وحروب تضليل العقول علي مهران: الشائعات حرب على الوعي وتحرك الحكومة ضرورة لحماية الأمن المجتمعي أكسيوس: وزير الدفاع السعودى يزور واشنطن الخميس والجمعة أمين الجبهة الوطنية بالإسكندرية : الدور المصري في دعم فلسطين ضمانة لأمن واستقرار غزة عبد السلام الجبلي: زراعة 3.76 مليون فدان قمح انتصار للإرادة المصرية في معركة السيادة الغذائية الدرون فى مهمة إنقاذ.. كيف روضت تكنولوجيا وزارة الداخلية نيران منشأة ناصر؟ وفاة أسمن امرأة فى العالم لسبب غير معروف.. وزنها 600 رطل أكسيوس: ”شركاء إقليميون” فى واشنطن لمناقشة الضربة المحتملة ضد إيران دراسة إيطالية عن عمر الهرم الأكبر: قد يكون أقدم بكثير مما هو معروف غرفة الجيزة: مصانع المحمول المحلية ترفع الأسعار وتزيد أزمات السوق

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب :الاستقالات الحزبية تكشف الواقع المر

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

تشهد الساحة السياسية المصرية هذه الأيام حالة غير مسبوقة من الغليان داخل عدد من الأحزاب الكبرى، بعد أن تفجّرت موجة استقالات كشفت حجم التآكل الذي أصاب البنية الحزبية في مصر.
ورغم محاولات البعض التقليل من حجم الأزمة، واعتبارها “استقالات فردية” كما قال السيد القصير أمين عام حزب الجبهة الوطنية ووزير الزراعة السابق، فإن الواقع على الأرض يقول بوضوح ما يحدث ليس خلافًا عابرًا، بل زلزال سياسي صامت يضرب جسد الحياة الحزبية من الداخل.

الوقائع تؤكد أن أحزابًا كبرى مثل الجبهة الوطنية ومستقبل وطن وغيرها من الاحزاب ، شهدت موجات استقالات جماعية في عدد من الدوائر، والسبب واضح وصريح تهميش الكفاءات المحلية، وفرض مرشحين “بالباراشوت” من خارج المحافظات، وكأن أبناء هذه الدوائر غير مؤهلين أو لا يستحقون الثقة، الكوادر التي بنت هذه الأحزاب بالجهد والعرق تم استبعادها لصالح الوافدين الجدد الذين لا يعرفهم أحد سوى من رشّحهم أو دعمهم ماليًا أو سياسيًا.

الأدهى والأخطر أن الحديث عن المال السياسي لم يعد سرًا ولا تلميحًا، الكواليس تعج بقصص عن مبالغ خرافية تُدفَع مقابل الترشح على قوائم الحزب، وعن مقاعد تُمنح لمن يملك لا لمن يستحق.
لقد صار الشارع المصري يعبّرعن هذه الحالة بتهكم لاذع وسخرية مريرة، مستلهمًا كلمات أغنية "معاك فلوس" التي انتشرت مؤخرًا، وباتت تختصر الواقع السياسي في جملة واحدة- " معاك فلوس حتحضن وتبوس!"، ماعندك فلوس تمشي وتحوس
تلك الأغنية التي وُلدت كعمل فني ساخر أصبحت – من حيث لا يقصد صُنّاعها – شعار مرحلة حزبية مأزومة، حيث تُقاس الفرص بالمحافظ، لا بالمواقف، وتُوزَّع الترشيحات بالشيك لا بالسيرة.

التصريحات الرسمية التي تصف ما يجري بأنه “حالات فردية” أو" اختلافات بسيطة "، لم تعد تقنع أحدًا،فالأعضاء المستقيلون لا يتركون مقاعدهم لمجرد نزوة أو خصومة، بل نتيجة شعور حقيقي بالظلم، ورفض لمنظومة مغلقة تحكمها المصالح والمجاملات.
لقد تحولت بعض الأحزاب إلى كيانات تبحث عن الوجاهة لا الإصلاح، وعن السيطرة لا الخدمة العامة، حتى أصبح الانتماء الحزبي بالنسبة للبعض وسيلة للوصول لا وسيلة للتعبير.

ما يجري الآن هو نتيجة طبيعية لإدارة حزبية فقدت البوصلة، فلا رؤية سياسية واضحة، ولا برامج واقعية، ولا آلية شفافة للاختيار- فقط دوائر مغلقة من المنتفعين يتبادلون المناصب والفرص، بينما تُقصى الكفاءات وتُهمَّش الطاقات الشبابية.
لقد تم استبدال الكفاءة بالولاء، والمبدأ بالصفقة، والعمل الحزبي بالسمسرة. ومع استمرار هذا النهج، فلن يبقى من الأحزاب سوى أسماء لافتات وشعارات جوفاء لا تملك من مضمون السياسة شيئًا.

الاستقالات الأخيرة ليست “حدثًا عابراً كما يحاول البعض أن يصوّرها، بل هي صرخة احتجاج وطنية من داخل البيت الحزبي نفسه،هي جرس إنذار يقول بوضوح
“إن لم تُصلحوا بيوتكم الداخلية، فستنهار على رؤوسكم جميعًا.”

إن مصر لا تحتاج إلى أحزاب تُدار بالباراشوت أو تُموّل بالشيكات، بل إلى كيانات حقيقية تؤمن بالكفاءة والشفافية والانتماء، العمل السياسي ليس بازارًا للترضيات ولا سوقًا للمناصب، بل مسؤولية وطنية وشرف لا يُشترى بالمال.

لقد قالها الشارع صراحة، مختصرًا المشهد كله في جملة واحدة من أغنية شعبية أصبحت مرآة للواقع، " معاك فلوس حتحضن وتبوس، ماعندك فلوس تمشي وتحوس!" ،فهل يسمع قادة الأحزاب هذا اللحن المؤلم قبل أن تُطوى صفحة الحياة الحزبية في مصر نهائيًا؟

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8430 جنيه 8385 جنيه $177.20
سعر ذهب 22 7725 جنيه 7685 جنيه $162.43
سعر ذهب 21 7375 جنيه 7335 جنيه $155.05
سعر ذهب 18 6320 جنيه 6285 جنيه $132.90
سعر ذهب 14 4915 جنيه 4890 جنيه $103.37
سعر ذهب 12 4215 جنيه 4190 جنيه $88.60
سعر الأونصة 262160 جنيه 260735 جنيه $5511.46
الجنيه الذهب 59000 جنيه 58680 جنيه $1240.38
الأونصة بالدولار 5511.46 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى