بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 04:53 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
نص كلمة الرئيس السيسى فى المؤتمر المشترك مع رئيس مدغشقر بمدينة العلمين الأرصاد فى تحذير عاجل للمواطنين: اتبعوا تعليمات السلامة على هذه الشواطئ المصرية لنقل الكهرباء توقع عقدًا لتنفيذ خط هوائي جديد بغرب المنصورة لتعزيز استقرار التغذية الكهربائية تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تناقش آليات تطوير منظومة التمويل العقاري روان ايهاب الاولى على مستوى الجمهورية بالقسم الادبى تلتحق بكليه الحقوق حمزة عبد الكريم يطرق أبواب الفريق الأول في برشلونة بمبادرة دولية.. مصر تقدم نموذجًا متكاملًا لبناء قدرات الطيران المدني في إفريقيا الرئيس السيسي: أمن المملكة الأردنية يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري البنك الأهلي المصري يحصد 3 جوائز عالمية في تجربة العملاء الرقمية بيكو مصر تواصل تسريع وتيرة النمو خلال 2026 مع تسجيل أعلى معدلات إنتاج وتوسيع شبكة متاجرها على مستوى الجمهورية الرئيس السيسي يؤكد مساندة مصر الكاملة لكافة الإجراءات التي تتخذها القيادة الأردنية الحكيمة ”الإسكان” تحسم الجدل: صورة شريف الشربيني لم تُزل.. وتم تعليقها رسميًا ضمن لوحة الوزراء السابقين

المستشار أسامة الصعيدي يكتب: بعد الإطلاع .. المسؤولية الجنائية” حائرة ” بين الذكاء البشري والاصطناعي

المستشار أسامة الصعيدي
المستشار أسامة الصعيدي

بات ضروريا التأكيد على أن العالم يشهد آلان تقدماً علمياً تكنولوجياً هائلاً في جميع مجالات الحياة المختلفة ويعتبر الذكاء الاصطناعي من أهم آثار التكنولوجيا الحديثة، وقبل الدلوف إلى موضوع مقالنا نحو إلقاء الضوء على أهم المشكلات التي قد تترتب نتيجة استعمال الذكاء الاصطناعي أو نظام الروبوتات وهي المسؤولية الجنائية عن جرائم روبوتات الذكاء الاصطناعي، دعونا أولاً نتسائل هل نحن أمام ذكاء اصطناعي فعلاً أم ذكاء الأنسان الذي يسخر القوى الطبيعية لخدمته ورفاهيته ثم يخونه ذكائه فلا يسيطر على هذه الآلات التي صنعها ليكون هو ضحيتها، وهذا الذي حدث بالفعل فى العلاقة بين الإنسان والروبوت، فذكاء الأنسان هو الذي أوجد الروبوت وهو عبارة عن أنظمة كومبيوتر لها القدرة على القيام بذات المهام المطلوبة من الإنسان البشري، بحيث تكون لتلك الآلات المبرمجة اتخاد الإجراءات المناسبة من تلقاء نفسها ودون تدخل العنصر البشري وذلك فى الكثير من المجالات المختلفة، وتكون الطامة الكبرى حينما يقع الإنسان تحت مغبة غباء هذه الآلات التي صنعها ليكون ضحيتها.

وفى ذات السياق أود التأكيد على تحفظي على تسمية الروبوت بالذكاء الاصطناعي، فالذكاء هو مرتبط بالأنسان البشري وليس بالآلات والبرامج التي يصنعها الإنسان، كما أن الذكاء يشمل القدرات العقلية المتعلقة بالقدرة على التحليل والتخطيط وحل المشاكل وسرعة التصرف والقدرة على التفكير المجرد والقدرة أيضاً على الإحساس وإبداء المشاعر وفهم مشاعر الآخرين وهذه العناصر جميعها مرتبطة بالعقل البشري القادر على الإدراك والتمييز، وليس الآلات أو ما يسمى الروبوتات والتي يطلق عليها مصطلح الذكاء الاصطناعي وهو المصطلح الذي نتحفظ عليه على نحو ما سبق الإشارة إليه.

وفى ذات السياق أيضاً وعودة إلى موضوع مقالنا يبقي الإنسان هو ضحية استخدام ذكائه فى استخدام الروبوتات لخدمته وتحقيق رفاهيته وتكمن الإشكالية فى عدم وجود تنظيم تشريعي ينظم أفعال الروبوتات وأضرارها ومن وجهة نظري فالمسئولية المدنية يسهل تطبيقها وفقاً للقواعد العامة فى هذا الشأن ولكن تبقي الإشكالية الكبرى فى مقام بحث المسؤولية الجنائية للروبوتات؟ ومدى إمكانية قبول فكرة إسناد الجريمة للروبوت؟ وهل تتطابق الفلسفة العقابية وأهدافها مع العقوبات التي قد يكون الروبوت محلها؟ وكيف يتحقق الركن المعنوي للجريمة إذا إرتكبها الروبوت؟ وما مدى مسؤولية المالك والمبرمج للروبوت عن الجرائم التي ترتكبها هذه الروبوتات؟ كل هذه الأسئلة وغيرها تحتاج ذكاء تشريعي لمواجهة خطر هذه الروبوتات فى إطار فلسفة الجزاء الجنائي وتحقيق أهدافه وقد يكون ذلك موضوع بحث بعيداً عن مجرد مقال يشمل فكرتنا نحو الموضوع المشار إليه.

وفى النهاية " يجب التأكيد على أن الذكاء ليس فى القدرة على تسخير القوى الطبيعية لخدمة الإنسان ورفاهيته بل أيضاً القدرة على مواجهة الآثار السلبية لذلك ".