بوابة الدولة
الخميس 30 أبريل 2026 02:28 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
جوميا مصر تعيّن ليونيل موبي رئيسًا تنفيذيًا الرئيس السيسى يوجه بصرف 1500 جنيه منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة 3 شهور عيد العمال..بدء صرف 355.2 مليون جنيه منحة عيد العمال للعمالة غير المنتظمة المرشد الإيرانى: القواعد الوهمية الأمريكية غير قادرة على تأمين نفسها البحيرة تواصل حصد سنابل الخير توريد 19870 طن قمح حتى صباح اليوم حزب السادات يهنئ عمال مصر بعيدهم ويؤكد: أنتم أساس التنمية وشركاء بناء الجمهورية الجديدة النائب سعيد منور لحوتى: عمال مصر ركيزة الاقتصاد الوطني وشركاء في مسيرة التنمية بشراكة استراتيجية مع فاركو للأدوية اعتماد عقار رافيداسفير في تايلاند لعلاج التهاب الكبد الوبائي سي بموافقة رئيس الوزراء: ضوابط إضاءة الإعلانات على الطرق العامة لترشيد الطاقة ودعم الاستثمار «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع «الغد المشرق» لنشره حوارًا غير صحيح منسوب لوزير الدولة للإعلام النائب الدكتور محسن البطران يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء وعمال مصر بعيد العمال النائب الدكتور حسام المندوه يهنئ الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء وعمال مصر بمناسبة عيد العمال

المستشار محمد سليم يكتب: السيسي يحسم الجدل إلغاء الانتخابات وارد حفاظًا على إرادة المصريين

المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

في خطوة تعد من أقوى رسائل القيادة السياسية منذ بدء العملية الانتخابية، وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسي رسالة حاسمة عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، تناولتها الصحف المصرية والعربية والدولية على نطاق واسع، بعد أن ألمح بوضوح إلى إمكانية إلغاء نتائج المرحلة الأولى جزئيًا أو كليًا إذا تعذر الوقوف على الإرادة الحقيقية للناخبين. إنها رسالة لم تمر مرور الكرام، بل أعادت ضبط المشهد السياسي كله وأكدت أن الرئيس يضع نزاهة الانتخابات فوق أي اعتبارات أخرى.

هذا البيان الاستثنائي كشف أن الرئيس يتابع كل ما يجري على الأرض، من تجاوزات وشكاوى واستغاثات، بما فيها ما أعلنته بعض النائبات مثل نشوى الديب والدكتورة شادية ثابت، وما حدث من انسحابات مفاجئة وسقوط مرشحين كانوا في صدارة المشهد. الرئيس لم يذكر أسماء، لكنه تحدث عن «الأحداث» و«الطعون» و«الوقائع» التي وصلته، ليؤكد أن القيادة ترى وتتابع وتتحرك حين يتطلب الأمر تدخلًا يعيد الهيبة للعملية الانتخابية.

ومنذ السطر الأول في بيانه، بدا واضحًا أن الرئيس يُصر على أن الانتخابات في الجمهورية الجديدة لا يمكن أن تُدار إلا وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية. فحين قال السيسي: "وصلتني الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر"، كان يشير بشكل مباشر إلى المخالفات التي أثارت الجدل، والضغوط التي تحدث عنها البعض، ومحاولات التأثير على الناخبين أو التلاعب في المشهد. وهي رسالة مباشرة بأن رئيس الجمهورية ليس بعيدًا عن التفاصيل، بل يراقب ويرصد كل صغيرة وكبيرة.

وأكثر ما أثار الجدل والإعجاب معًا، هو حديث الرئيس الحاسم عن إمكانية الإلغاء الكامل أو الجزئي، قليلون من قادة العالم يتحدثون بهذه الصراحة في لحظات انتخابية حساسة، لكن الرئيس السيسي أراد أن يقطع الطريق على الشائعات والاتهامات، وأن يبرهن أن الدولة المصرية لا تسمح بأي تدخل أو تجاوز يمس إرادة المواطنين، فقد أكد بوضوح أن الهيئة الوطنية للانتخابات يجب ألا تتردد في اتخاذ القرار الصحيح، إلغاء انتخابات دائرة، أو أكثر، أو حتى المرحلة بأكملها إذا ثبت تعذر تحديد إرادة الناخبين الحقيقة.

هذا الإصرار على الشفافية لم يقف عند حد التوجيه، بل امتد ليشمل أدق تفاصيل العملية الانتخابية، حين طالب الرئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بضمان حصول كل مندوب لمرشح على نسخة من كشف الحصر، حتى يكون إعلان النتائج قائمًا على قواعد لا تحتمل التأويل أو التشكيك، وهو بذلك يرسم خارطة طريق جديدة لإدارة الانتخابات تقوم على الوضوح الكامل واحترام صوت المواطن من أول خطوة إلى إعلان النتائج.

كما شدد الرئيس على ضرورة الإعلان عن الإجراءات المتخذة بشأن مخالفات الدعاية، مشيرًا إلى أن الرقابة الحقيقية على مسار الدعاية الانتخابية جزء أساسي من نزاهة العملية ككل، إنها دعوة لكبح الفوضى التي شابت بعض الدوائر، ووضع حد للتجاوزات التي تُفقد العملية الانتخابية معناها إذا تُركت دون محاسبة.

ويأتي هذا البيان في توقيت حساس، حيث شهدت بعض الدوائر منافسات محتدمة، وانسحابات مثيرة، وشكاوى متتابعة من مرشحين وناخبين على السواء. لكن حديث الرئيس جاء ليحسم الأمر، لا صوت يعلو فوق صوت إرادة المواطن، ولا نتيجة تُقبل إلا إذا كانت خالصة ونابعة من صندوق حر ونزيه.

إن بيان الرئيس لم يكن مجرد توجيه أو تعليق، بل كان تدخلًا قياديًا يعيد إحياء الثقة في العملية الانتخابية، ويؤكد أن الجمهورية الجديدة تُبنى على أساس احترام القانون والدستور وإرادة المواطن. لقد أراد الرئيس أن يرسل رسالة طمأنة لملايين المصريين: الدولة معكم… تراقب وتحاسب… ولن تسمح بأن يُظلم أحد داخل أو خارج اللجان.

هكذا، يرسم الرئيس السيسي معايير جديدة للعملية الانتخابية ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم، ليبقى صوت الشعب هو الفيصل، ولتظل الانتخابات عنوانًا للنزاهة، لا مجال فيها لمساومة أو تلاعب أو ضغوط.

إنها لحظة فارق ة- ورسالة واضحة - بأن مصر تسير بثبات نحو دولة أكثر قوة، وأكثر شفافية، وأكثر احترامًا لإرادة أبنائها.

كاتب المقال المستشار محمد سليم عضو المحكمة العربية لفض المنازعات وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بجلس النواب السابق

موضوعات متعلقة