بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 04:52 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الأرصاد فى تحذير عاجل للمواطنين: اتبعوا تعليمات السلامة على هذه الشواطئ المصرية لنقل الكهرباء توقع عقدًا لتنفيذ خط هوائي جديد بغرب المنصورة لتعزيز استقرار التغذية الكهربائية تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تناقش آليات تطوير منظومة التمويل العقاري روان ايهاب الاولى على مستوى الجمهورية بالقسم الادبى تلتحق بكليه الحقوق حمزة عبد الكريم يطرق أبواب الفريق الأول في برشلونة بمبادرة دولية.. مصر تقدم نموذجًا متكاملًا لبناء قدرات الطيران المدني في إفريقيا الرئيس السيسي: أمن المملكة الأردنية يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري البنك الأهلي المصري يحصد 3 جوائز عالمية في تجربة العملاء الرقمية بيكو مصر تواصل تسريع وتيرة النمو خلال 2026 مع تسجيل أعلى معدلات إنتاج وتوسيع شبكة متاجرها على مستوى الجمهورية الرئيس السيسي يؤكد مساندة مصر الكاملة لكافة الإجراءات التي تتخذها القيادة الأردنية الحكيمة ”الإسكان” تحسم الجدل: صورة شريف الشربيني لم تُزل.. وتم تعليقها رسميًا ضمن لوحة الوزراء السابقين الرئيس السيسي والعاهل الأردني يجددان رفضهما القاطع للتصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية

الدكتورناجى فوزى استاذ الامراض النفسية يكتب حكايتى مع ليبيا

الدكتور ناجى فوزى
الدكتور ناجى فوزى

نشات في بدايه حياتي في ليبيا الحبيبه بالمرج القديم محافظه الحبل الاخضر الجميله الخلابه و اخذت التعليم الابتدائي حتي انهيت الصف الرابع و عدنا لمصر سنه ١٩٧٥.وظلت ذكري ليبيا العامره في عقلي و قلبي ...

الي ان جاءتني دعوة كريمه من د.محمود تومي و د.مها كرار لزياره صبراطه المجاورة لطرابلس العاصمه لإلقاء محاضره علميه في مؤتمر طبي لمركز الأورام القومي ليبيا ...كم كانت الرهبه عظيمه و الخوف من السفر لمنطقه خطره تنشط فيها المليشيات..عقلي يمنعني و قلبي يدفعني..أنها ليبيا الحلم بالعودة ....

طاوعت قلبي ضد رغبه ابنائي و اسرتي..و جاءت تذاكر طائرة مصر للطيران و تسرب السرور لقلبي ..اعلم أن جهاز المخابرات لا يسمح بالسفر الا في مناطق امنه...وصلت مطار القاهره و ركبت طائره مصر للطيران فخر مصر ..و ما أن قال الطيار نستعد للهبوط و رايت ليبيا من السماء أدركت أنها حبي و عشقي و قلبي الذي تركته من ٥٠ سنه البيوت و الشوارع نعم هي ما تركتها...

و هبطت الطائرة بمطار معيتقه ٩.٣٠ صباح الجمعه... و ي كأن قلبي خفق و جسمي يرتجف و بكيت و دموعي تنساب و اختنق الكلام في صدري ...ابعد هذا العمر ٥٠ سنه اعود الي مهجتي ...لا اصدق أنا علي ترابها ...

و صدح صوت ضابط مقدم بالجوازات اين أطباء مصر القادمين للمؤتمر قلنا نعم ... أخذنا من الطابور و ختموا الباسبورات بسرعه البرق...و يبدأ مسلسل الكرم ...

أخذونا و اخي الحبيب ا.د.محمد حسن استاذ النسا و الولادة بالقصر العيني بالسياره و يقودها الاخ حسين المحترم زائر مصر المستمر و شق الطريق و عدينا علي الزاويه و كانت هادئة وعكس الإعلام ما يروج ..وصلنا فندق مركب تليل الجميل علي المتوسط ويالها من لحظه...ألقيت الشنطه بالغرفه و تنسمت الهواء العليل و الجو الخريفي الرائع ...و ذهبت الي مسجد بالفندق لصلاه الجمعه لابدأ اتعرف علي اناس كرماء امطروني بالود و الحب و بالمديح لي و لمصرنا المحبوبه بعدما سالوني انت من الأطباء الزائرين للمؤتمر قلت نعم ... و دعوة لزياره حوش كل واحد و اعتذرت بلياقه و ابلغتهم اني لم انم من يوم تقريبا ...

و جاءت الثالثه عصرا ميعاد المحاضره و صعدت علي الاستيج لتقديم محاضرتي و بعد أن شكرت الحضور و لا شعوريا انهمرت عيني بالبكاء حين ذكرت أنني اعود بعد ٥٠ سنه بالتمام و الكمال...و ها أنا أسعد فوالدي في قبرة فهو جاء معلما و انا جئت محاضرا و بوصيه المرحوم والدي الذي زرع فينا حب ليبيا...

و استجمعت مشاعري و نفسي مع تصفيق الحضور و بدأت المحاضره التي حظيت بسعادة و تفاعل كبير و تلقيت مديح و ثناء و اسئله الحضور الجميله ..و أخذني الزملاء د.محمود منسق المؤتمر و د.محمد الكواش و أخيه الجميل و الحاج عبد الحميد مدير إداري المركز القومي و المهندس علي مدير الموارد و التنميه البشريه بالمركز...

المؤتمر كان تحدي و إصرار من كل اهل صبراطه علي إنجاحه...

كبيرا و صغيرا طبيبا أو إداريا محافظ أو مدير أمن أو المواطن في الشارع ...ذهبنا لبيت صبراته الاثري كل الأطباء المصريين.. وضعوا لنا الارز بالمكسرات و الكوسه و لحم الحولي اللذيذ...و كل المشروبات والفاكهه و تفقدنا القطع التراثيه الاثريه بالبيت ...

عدنا مهلوكين الفندق و نمت و استيقظت مبكرا للإفطار ثم طلب إعادة المحاضره مرة أخري و يكون حظي السعيد بحضور كل قيادات صبراطه التنفيذيه و الاداريه و كانت ذات مردود جميل ايضا ...ثم الغذاء ثم الرحله الي المدينه الاثريه ...

يالها من عظمه و جمال مابعدة و اثار رومانيه و فينيقيه رائعه...ثم العودة للفندق و العشاء و تسلم الدرع و الهدايا ...و المفاجأه هديه خاصه لي من أطباء الشباب بالمركز دون علم الإدارة أو منظمي المؤتمر و كانت تمثال أثري لبرج صبراطه و كروت شكر و خارطه ليبيا و صعدنا النوم و استيقظت الخامسه صباح الاحد ثم الذهاب لمطار طرابلس الطائرة ستقلع للقاهره ١١ صباحا ...

و عدت للقاهره تاركا حبي و عشقي عليؤ أمل ان ازور بيتي و مدرستي بالمرج قريبا ان شاء الله ...الشكر لكل من قابلني و احبني و قدرني من عامل الفندق حتي اكبر بروفسير و طبيب و اداري و فني و تمريض و اطقم المطار و و و ....و اخي ا.د.عادل عطيه مدير مركز بنغازي الذي أصر أن يصطحبنا حتي اخر نقطه بمطار طرابلس و أن شاء الله المرة القادمة في بنغازى و أتمناها قريبه...تحياتي بعد ٥٠ سنه يا اطيب و احب شعب يا وطني الثاني الجميل ...

موضوعات متعلقة