بوابة الدولة
الخميس 30 يوليو 2026 12:37 صـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مواقيت الصلاة اليوم الخميس 30 يوليو 2026 بمحافظات الجمهورية حالة الطقس اليوم الخميس 30 يوليو 2026.. موجة شديدة الحرارة وارتفاع فى الرطوبة درجات الحرارة اليوم الخميس 30 يوليو 2026.. المحسوسة بالقاهرة 39 الصحفية كريمة موسى تكتب كلية الحقوق فى المرتبة الاولى ..مصنع الزعماء وحراس العدالة محافظة المنوفية تهنئ الطالب أنس تامر كرم لحصوله على المركز الثاني على مستوى المحافظة في الشهادة الثانوية الأزهرية حزب الوفد يشيد بكفاءة وسيطرة أجهزة الدولة على حريق سفينتي التغييز والتخزين بميناء دمياط سلطة الطيران المدنى تستعرض رؤية مصر لتعزيز استفادة الدول الأفريقية من خطابات التفويض وزير الرى: قناطر ديروط الجديدة نموذج رائد لتوظيف التكنولوجيا والخبرة اليابانية حماية المستهلك يضبط ورشة غير مرخصة لتصنيع المنظفات والتحفظ على 1.8 طن منتجات وزارة الأوقاف تفتح تحقيقا عاجلا مع إمام سخر من نادى رياضى شهير تعاون بين «التنمية المحلية» و«الخارجية» لدعم التدريب ضمن مبادرة «مراكب النجاة» أمين عام جامعة الدول العربية يدين استهداف السعودية والأردن

الدجل والشعوذة فى بنى سويف حين يُباع الوهم ويُشترى الألم في غياب الضمير والرقابة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

في زمنٍ يُفترض أن يكون فيه العقل هو الحاكم، والعلم هو الدليل، تتفشّى ظاهرة الدجل والشعوذة في بعض قرى ومدن محافظة بني سويف، وتحديدًا في مدن ببا وسمسطا والفشن، لتُعيدنا إلى عصور الظلام، حيث تُباع الأوهام على أنها حقائق، ويُتاجر بمعاناة الناس تحت عباءة "تحضير الجن" و"فك السحر" و"رد المطلقة".

في ظل غياب الرقابة، وتخاذل الجهات المعنية، وغياب الوعي المجتمعي، وجد بعض ضعاف النفوس في الدجل والشعوذة مهنة سهلة ومربحة، لا تحتاج إلى مؤهلات ولا ضمير، بل فقط إلى لسانٍ معسول، وعبارات غامضة، وبعض الطقوس الزائفة التي تُمارس في الخفاء، لتُحاك بها خيوط الخراب في بيوت البسطاء.

هؤلاء الدجالون لا يكتفون بابتزاز الأموال، بل يزرعون الفتنة، ويفرقون بين الأزواج، ويشعلون نيران العداوة بين الإخوة، ويغرسون الخوف والقلق في النفوس، تحت ستار "عمل معمول"، و"جن عاشق"، و"سحر مدفون". ضحاياهم كُثر، ومعاناتهم لا تُروى، تبدأ بخدعة وتنتهي بكارثة.

الأسوأ من ذلك أن بعض هؤلاء يمارسون طقوسًا خطيرة قد تصل إلى الإيذاء الجسدي والنفسي، بل وربما ما هو أبشع من ذلك، في ظل صمتٍ مريبٍ من الجهات المختصة، وكأن أرواح الناس وعقولهم لا تستحق الحماية.

أين وزارة الصحة من هؤلاء الذين يدّعون العلاج بالقرآن وهم أبعد ما يكونون عن الدين أين وزارة الداخلية من أوكار الشعوذة التي تعمل في وضح النهار أين الإعلام من فضح هذه الجرائم التي تُرتكب باسم الدين والعلاج

إن ما يحدث ليس مجرد خرافات، بل هو سرطان اجتماعي ينخر في جسد المجتمع، ويهدد استقراره، ويستنزف موارده، ويُكرّس الجهل والخوف. لا بد من وقفة حاسمة، لا بد من قانون يُجرّم هذه الممارسات، لا بد من حملات توعية تُنير العقول وتُحصّن النفوس.

فمن يحمي البسطاء من تجار الوهم ومن يردّ كيد الدجالين إلى نحورهم وهل ننتظر كارثة جديدة حتى نتحرك

موضوعات متعلقة