بوابة الدولة
السبت 19 سبتمبر 2026 08:30 مـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سفارة مصر في تونس تعقد لقاءً مع عدد من أعضاء الجالية المصرية حشمت أبو حجر نائبًا لرئيس حزب ارادة جيل وعضوًا بالهيئة العليا سفيرة مصر برواندا تلتقي وزيرة الدولة الرواندية للشئون الخارجية مساعد وزير الخارجية للتعاون الدولي يبحث مع «الجايكا» أبرز ملفات التعاون الدولي والشرق الأوسط وأوروبا السفير سامح فاروق شحاتة يقدم أوراق اعتماده سفيرًا لمصر لدى جمهورية كازاخستان منصة القابضة للمياه الرقمية الموحدة تقدم 49 خدمة إلكترونية للمواطنين «المركزي المصري» يقود تحركًا جديدًا لتعميق التكامل المالي الإفريقي.. حسن عبدالله في مجلس محافظي PAPSS النائب عادل زيدان: الاتفاق الإستراتيجي لتطوير صناعة الكتان يعيد بناء القطاع ويعزز تنافسية المنتج المصري النائب ميشيل الجمل: توجيهات الرئيس السيسي بحماية الأطفال من استخدام السوشيال ميديا تؤكد حرصه على النشء توجيه رئاسى بتفعيل معايير الدقة والشفافية والحياد فى إجراءات قبول المستفيدين ”الرواد الرقميون” نجاح جراحة عاجلة لاستئصال الرحم وإنقاذ حياة مريضة بمستشفى منفلوط المركزي رئيس مجلس الشيوخ يلتقي قيادات صينية رفيعة في بكين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

وزير الأوقاف اليمني: الفتوى لم تعد شأنا فرديا بل أداة توجيه وبناء مؤسسى

  اليوم العالمى للافتاء
اليوم العالمى للافتاء

أكد الدكتور محمد بن عيضة شبيبة، وزير الأوقاف والإرشاد بالجمهورية اليمنية، أن الفتوى في العصر الراهن لم تعد شأنًا فرديًّا أو حكمًا معزولًا عن الواقع، بل أصبحت أداة توجيه وبناء، ومنهجًا مؤسسيًّا لتحويل القيم الشرعية إلى برامج عملية، تمس حياة الناس في الغذاء والصحة والأمن والكرامة الإنسانية، وتُسهم في مواجهة تحديات الجوع والفقر والنزاعات والغزو الثقافي والسيولة الأخلاقية.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال جلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء، التي تعقدها دار الإفتاء المصرية تحت مظلة الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بمشاركة نُخبة من العلماء والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية من مختلف دول العالم.

وأعرب وزيرُ الأوقاف اليمني عن شكره وتقديره لجمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً ومؤسساتٍ دينيةً راسخةً، على رعايتها الكريمة لهذه الندوة العلمية الدولية؛ مؤكدًا أن انعقادها يعكس وعيًا عميقًا بدَوْر الفتوى المعاصرة في مواجهة التحديات الإنسانية، وربطها بمقاصد الشريعة الإسلامية وقيم الكرامة الإنسانية.

وأشار إلى أن الموضوعات التي تطرحها الندوة، تؤكد أن الفتوى اليوم لم تعُد مجرَّد رأي شرعي، بل وسيلة فاعلة للتوجيه والبناء المؤسسي، وتحويل القيم الإسلامية إلى واقع عملي يُلامس حياة المجتمعات، ويُسهم في معالجة الأزمات الإنسانية المختلفة.

وأكَّد وزير الأوقاف اليمني أن اليمنيين عانَوا من فتاوى مُسَيَّسَةٍ خرجت عن روح الشريعة، وأسهمت في تمزيق النسيج الاجتماعي، وتحويل الدين من رسالة هداية إلى إحدى أدوات الصراع؛ مشددًا على أن هذا اللقاء العلمي يمثل منصةً مهمةً لإعادة الاعتبار للفتوى بوصفها صمامَ أمان للأُمة، لا وقودًا للأزمات.

اليمن يقدم مثالًا حيًّا على الحاجة الملحة إلى فتوى منضبطة رشيدة

وأوضح الدكتور محمد بن عيضة شبيبة، أن وزارة الأوقاف والإرشاد في اليمن، تسعى جاهدةً إلى النأي بالخطاب الديني والفتوى عن الصراع السياسي أو الطائفي، والإبقاء عليها حصرًا في سياق اختصاص المؤسسة الرسمية، بما يحفظ مكانة الفتوى ودَوْرها الشرعي والإنساني.

وفي سياق متصل، شدد وزير الأوقاف اليمني على أهمية ربط الفتوى بالتمويل المستدام من الزكاة والوقف والكفارات والتكافل؛ داعيًا إلى الانتقال من الإغاثة المؤقتة إلى البناء التنموي المستدام، لا سيما في البلدان التي تعاني من الحروب والأزمات والكوارث.

وأكَّد أن الزكاة والوقف يمثِّلان أدوات إستراتيجية لمواجهة الفقر والجوع؛ إذا أُدِيرَا وفق رؤية مؤسسية، وأن الفتوى المقاصدية قادرة على توجيه الموارد نحو الأولويات الإنسانية الحقيقية، وبناء مؤشرات لقياس أثر الفتوى، بما يضمن فاعليتها ومصداقيتها.

كما أشار إلى أن تخصيص الندوة الدولية الثانية لدار الإفتاء محاورَ ووِرَشَ عملٍ حول الفتوى في الحروب والنزاعات المسلحة والقانون الدولي الإنساني -يعكس إدراكًا لأهمية الخطاب الشرعي في حماية المدَنيِّين وتجريم الاستهداف العشوائي والتجويع والحصار، وهي ممارسات عانى منها الشعب اليمني، كما يعاني منها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.

وفي ختام كلمته، أكَّد الدكتور محمد بن عيضة شبيبة استعدادَ وزارة الأوقاف والإرشاد في الجمهورية اليمنية للتفاعل مع مخرجات الندوة، والمشاركة في أي مبادرات مشتركة تهدف إلى تطوير خطاب الفتوى بأبعاده الإنسانية، وتبادل الخبرات في فقه الطوارئ والنوازل، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية لمواجهة التحديات الإنسانية المعاصرة.