«المركزي المصري» يقود تحركًا جديدًا لتعميق التكامل المالي الإفريقي.. حسن عبدالله في مجلس محافظي PAPSS
على هامش مشاركته في فعاليات الاجتماعات السنوية لجمعية البنوك المركزية الإفريقية بالعاصمة الكينية نيروبي، شارك حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، في الاجتماع الرابع عشر لمجلس محافظي البنوك المركزية الأعضاء في نظام الدفع والتسوية الإفريقي PAPSS Governing Council، في خطوة تعكس تنامي الحضور المصري في منظومة المدفوعات العابرة للحدود بالقارة، ودعم جهود تسهيل التجارة والمعاملات المالية بين مصر والدول الإفريقية.
وتناول الاجتماع عددًا من الملفات المتعلقة بتطورات أعمال نظام الدفع والتسوية الإفريقي PAPSS، وسبل زيادة أعداد البنوك المركزية والتجارية المشاركة فيه، مع الحفاظ على حوكمته وتعزيز الرقابة الداخلية والحد من المخاطر المرتبطة بنظم الدفع العابرة للحدود.
وانضم محافظ البنك المركزي المصري إلى عضوية مجلس محافظي نظام PAPSS في يناير 2025، والذي يمثل السلطة الإشرافية والرقابية الأعلى للنظام، ويضم في عضويته محافظي البنوك المركزية للدول الإفريقية المشاركة، بإجمالي 15 عضوًا، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات إقليمية، من بينها الاتحاد الإفريقي والبنك الإفريقي للتنمية ومؤسسات أخرى.
ويأتي الحضور المصري في مجلس محافظي النظام في ظل تعاون وثيق بين البنك المركزي المصري وممثلي PAPSS لدراسة الجوانب الفنية والقانونية للنظام، والعمل على وضع آلية فعالة تتيح مشاركة البنوك المصرية والقطاع المصرفي المصري في منظومة المدفوعات الإفريقية.
وفي هذا الإطار، أتم البنك المركزي المصري انضمامه إلى نظام الدفع والتسوية الإفريقي في نوفمبر 2024، وفق نموذج عمل أكثر مرونة يسمح للبنوك المصرية بالمشاركة بصورة مباشرة، مع إمكانية تمويل وتنفيذ معاملاتها الإقليمية العابرة للحدود والمتبادلة مع البنوك المشاركة في النظام، دون الحاجة إلى وكيل تسوية أو وسيط لتمويل المعاملات المتبادلة بالدولار الأمريكي.
ويواصل البنك المركزي المصري دراسة الآليات والخدمات الأخرى التي يوفرها نظام الدفع والتسوية الإفريقي، ومن بينها الربط مع منظومة PAPSS Card، إلى جانب دراسة الفرص المتاحة من خلال خدمة PAPSS Marketplace، مع استمرار تقديم الدعم اللازم لتيسير مشاركة البنوك المصرية التي أبدت اهتمامًا بالانضمام إلى النظام.
ويُعد نظام الدفع والتسوية الإفريقي PAPSS، الذي أطلقه بنك التصدير والاستيراد الإفريقي، إحدى الآليات الرامية إلى تسهيل تنفيذ المدفوعات والتحويلات التجارية عبر الحدود، من خلال خفض التكلفة والوقت اللازمين لتنفيذ المعاملات، بما يدعم حركة التجارة المتبادلة ويعزز الروابط الاقتصادية بين دول القارة.
كما يمثل النظام خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل المالي الإفريقي، إلى جانب المساهمة في تخفيف الضغوط المرتبطة بتوفير العملات الدولية، من خلال آلية تسوية صافي المعاملات المتبادلة بين الدول المشاركة في النظام.
ويعكس تحرك البنك المركزي المصري داخل منظومة PAPSS توجهًا نحو تعزيز أدوات التعاون المصرفي والمالي مع الأسواق الإفريقية، وتسهيل حركة المدفوعات العابرة للحدود، بما يخدم توسع العلاقات التجارية والاقتصادية بين مصر ودول القارة.



























