بوابة الدولة
الأحد 10 مايو 2026 04:28 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ أسيوط: نشر الوعي بحقوق الأطفال أساس بناء جيل واعٍ.. ولقاء توعوي بالعفادرة القومي للبحوث الاجتماعية: تغير خطير في أنماط الجريمة بمصر وزيادة العنف المرتبط بالاضطرابات النفسية رئيس جامعة أسيوط الأهلية يُصدر قرارًا بتعيين الدكتور حسن الهواري مستشارًا الحكومة تبدأ إجراءات التحول نحو السيارات الكهربائية رئيس الوزراء يوجه بالمفاوضات مع وكلاء السيارات الكهربائية للتعاقد على أول دفعة رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذى للمشروعات الخاصة بصناعات خام الفوسفات نقل النواب توافق علي موازنة الديوان العام للوزارة بإجمالي مبلغ 141 مليون و200 ألف جنيه في إنجاز طبي غير مسبوق .... نجاح فريق طبي بقسم جراحة الأطفال بجامعة أسيوط مدير تعليم أسيوط يعلن استمرار فعاليات توزيع شهادات ”التوفاس ” لطلاب إدارتى اسيوط النائب علاء الحديوى: زيارة الرئيس الفرنسى للاسكندرية تؤكد نجاح الرئيس السيسي في تعزيز مكانة مصر الدولية نشاط مكثف لرئيس مركز الابراهيمة بمحافظة الشرقية نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي يشهد فعاليات اليوم العلمي بكلية طب البنات بأسيوط

الكاتب الصحفي سمير دسوقي يكتب: المحافظ مرزوق… عندما يصبح حديث الناس شهادة

الكاتب الصحفي سمير دسوقي
الكاتب الصحفي سمير دسوقي

ساقتني الأقدار إلى مدينة المنصورة، عروس محافظة الدقهلية وعاصمتها، لأداء واجب العزاء لأحد الأصدقاء، وفي مثل هذه اللحظات الإنسانية التي تختلط فيها المشاعر، تتحول سرادقات العزاء – في زمننا هذا – إلى ساحات مفتوحة للحديث وتبادل الآراء، حيث تختفي المجاملات ويعلو صوت الصراحة، وتصبح الكلمات أكثر صدقًا وعفوية، سواء اتجهت إلى القيل والقال أو إلى تقييم الواقع كما يراه الناس دون مواربة.
وسط هذا المشهد، لفت انتباهي حديث دار بين عدد من الحضور عن اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، حديث لم يكن مُعدًا ولا مُرتبًا، بل خرج من أفواه المواطنين بعفوية كاملة. وبحكم الفضول الصحفي أولاً، وبحكم معرفتي المسبقة بالرجل ثانيًا، آثرت الصمت والإنصات، فالكلمات الصادقة تُقال حين لا يكون صاحبها منتظرًا تصفيقًا أو مكسبًا.
بدأ أحدهم الحديث قائلاً إن المحافظ كان في جولة ميدانية شملت عددًا كبيرًا من المحال والمخابز، ليرد آخر قائلاً: «وما الجديد؟ الرجل منذ أن تولى المسؤولية وهو لا يهدأ، يعمل كخلية نحل، موجود في الشارع أكثر مما هو في مكتبه». ثم تدخل ثالث مؤكدًا: «ده راجل مية مية، وكل واحد بياخد حقه، سواء مواطن أو مسؤول».
توالت الآراء، وتحول سرادق العزاء إلى ما يشبه حلقة نقاش سياسية واجتماعية، اتفق فيها الجميع – رغم اختلاف خلفياتهم – على حقيقة واحدة، وهي أن محافظ الدقهلية يعمل ويجتهد من أجل المواطن الدقهلاوي، وأن حضوره في الشارع ليس استعراضًا، بل ممارسة حقيقية لمسؤولياته.
والحق أن اللواء طارق مرزوق ينتمي إلى مدرسة أمنية خاصة، تعرف جيدًا معنى الانضباط والعدل، وتؤمن بأن الحق لا يُمنح إلا لأصحابه، ولا يُؤجل تحت أي ظرف. رجل يدرك أن المنصب مسؤولية ثقيلة، وأن خدمة الناس لا تتحقق بالشعارات، بل بالعمل الميداني والمتابعة الدقيقة والحسم دون ظلم.
وأنا أستمع إلى هذا الحوار، ازددت قناعة بأن اختيارات القيادة السياسية حين تضع مسؤولاً في موقعه، فإنها تفعل ذلك وفق رؤية دقيقة، تدرك من خلالها أن المرحلة تحتاج إلى رجال قادرين على المواجهة والعمل وتحمل النقد. فالتجربة أثبتت أن من يعمل بإخلاص لا بد أن يواجه أصواتًا معارضة، لكن القاعدة الراسخة تبقى دائمًا: الكلاب تعوي، والقافلة تسير بثبات نحو البناء والتقدم.
سعادتي الحقيقية لم تأتِ من معرفتي المسبقة بالمحافظ، بل من كون هذا التقييم جاء على ألسنة المواطنين أنفسهم، دون توجيه أو ترتيب. ولهذا رأيت أن أسطر هذه الشهادة، لا مجاملة، بل احترامًا لكلمة حق قيلت في مكان لا يعرف إلا الصدق.
وفي الختام، لا يسعني إلا أن أقول: تحيا مصر… بقيادتها السياسية الواعية، وتحيا برجالها الشرفاء في كل موقع، الذين يؤدون واجبهم بإخلاص من أجل هذا الوطن.