بوابة الدولة
السبت 14 فبراير 2026 08:38 صـ 26 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتبة الصحفية إيمان حمدي سراج تكتب ... إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام… هل غيّرنا الفكرة أم غيّرنا العنوان تفاصيل انتقال الجزار لـ الأهلي وعلاقته بالخطيب الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعــم .. لنا أن ندرك أن العظماء قد ماتوا . سعر الذهب اليوم السبت 14-2-2026 بسبب العاصفة الترابية .. غلق طريق سيوة حتى الصباح السبت وزارة الزراعة تُصدر توصيات عاجلة للمزارعين لتجنب الآثار السلبية للتقلبات الجوية الحالية منتخب العاب القوة البرلمانى يحصد 5 ميداليات متنوعة في بطولة فزاع بالإمارات الغنيمي : تكليف الرئيس بإستكمال انتخابات المحليات يعزز اللامركزية و المشاركة الشعبية اندلاع حريق في سيارة نقل بمحافظة أسيوط *استكمال أعمال إصلاح تسريب بخط طرد صرف صحي المراغي قطر 800 مم الفريق أحمد خليفة رئيس الأركان يعود إلى أرض الوطن عقب إنتهاء زيارته الرسمية لدولة ليبيا.. صور ننشر السيرة الذاتية للفريق / أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى

المستشار محمد سليم يكتب: هل تُصحّح تركيا بوصلتها؟

المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

لم يكن تصريح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بأن العلاقات مع مصر تمر بأفضل مراحلها في التاريخ الحديث، مجرد مجاملة دبلوماسية أو رسالة عابرة، بل يعكس تحوّلًا استراتيجيًا عميقًا في توجهات السياسة الخارجية التركية، وتحولًا أوسع في إدراك أنقرة لدورها ومكانتها في نظام دولي يشهد تغيرات متسارعة. فتركيا، التي راهنت لعقود على الاندماج الكامل في الغرب، تبدو اليوم وقد أعادت توجيه بوصلتها نحو الشرق والعالم الإسلامي، بعد أن اصطدمت طموحاتها الأوروبية بحائط الرفض.
لسنوات طويلة، سعت أنقرة إلى تقديم نفسها كجسر حضاري وسياسي بين الشرق والغرب، مستندة إلى موقعها الجغرافي الفريد وإرثها التاريخي. غير أن هذا الرهان انتهى عمليًا عند أبواب الاتحاد الأوروبي، الذي ظل متحفظًا، بل رافضًا، لانضمام دولة مسلمة كبرى بثقل ديموغرافي واقتصادي وسياسي مثل تركيا. هذا الرفض لم يكن تقنيًا فقط، بل حمل في طياته أبعادًا ثقافية وهوياتية، ما خلق داخل تركيا شعورًا متزايدًا بأن الحلم الأوروبي بات مستحيل التحقيق.
أمام هذا الواقع، بدأت القيادة التركية، وعلى رأسها الرئيس رجب طيب أردوغان، في إعادة تعريف الأولويات فبدل البقاء في موقع التابع على هامش أوروبا، اتجهت أنقرة إلى البحث عن دور قيادي في محيطها الطبيعي، الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، مستفيدة من حالة السيولة الجيوسياسية التي تعيشها المنطقة، ومن التراجع النسبي للدور الأمريكي، وما خلّفه من فراغ في مراكز التأثير.
الجغرافيا كانت ولا تزال العامل الحاسم في هذا التحول. فتركيا، الواقعة عند تقاطع أوروبا وآسيا والمشرفة على مضائق استراتيجية، تمتلك مزايا تنافسية نادرة ومع تراجع منطق العولمة وصعود التكتلات الإقليمية، عادت الجغرافيا لتفرض نفسها كقدر لا يمكن تجاوزه. هذا الإدراك دفع أنقرة إلى توسيع نطاق حركتها الإقليمية، سواء عبر الحضور العسكري أو النفوذ الاقتصادي والسياسي.
الموقف التركي من إسرائيل شكّل أحد أبرز ملامح هذا التحول فمع تصاعد الحرب على غزة، اتخذت أنقرة مواقف حادة وغير مسبوقة، وصلت إلى حد إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الحربية الإسرائيلية، ووصف ما يجري بأنه إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني. هذه المواقف تجاوزت حدود الخطاب العاطفي، وعبّرت عن محاولة تركية لتكريس دور سياسي وأخلاقي في الدفاع عن القضايا المركزية في العالم الإسلامي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مع ربط ذلك مباشرة بالأمن القومي التركي وموازين القوة في شرق المتوسط والبحر الأحمر.
التحول الأهم تمثل في إعادة بناء العلاقات مع مصر والسعودية. فأنقرة أدركت أن أي مشروع نفوذ إقليمي لا يمكن أن ينجح في ظل صدام مع ثقلين عربيين مركزيين. المصالحة مع القاهرة والرياض لم تكن تنازلًا بقدر ما كانت اعترافًا بحدود القوة، وبأن الشراكة الإقليمية أكثر جدوى من سياسات الاستقطاب. عودة المناورات العسكرية المشتركة بين مصر وتركيا، والاصطفاف في مواقف سياسية مشتركة تجاه محاولات تهجير الفلسطينيين من غزة، مؤشرات واضحة على هذا التحول البراغماتي.
على مستوى أوسع، وسّعت تركيا حضورها في أفريقيا عبر قواعد عسكرية في الصومال، واتفاقيات أمنية مع دول الساحل، كما عززت وجودها في الخليج من خلال قطر، وفي شمال أفريقيا عبر ليبيا، إضافة إلى شراكات دفاعية مع دول مثل باكستان وأذربيجان. ولم تعتمد أنقرة على الأدوات العسكرية وحدها، بل فعّلت أدوات القوة الناعمة والاقتصادية، من مشروعات بنية تحتية كبرى، مثل مشروع طريق التنمية التركي–العراقي، إلى القروض والمنح والاستثمارات في أفريقيا.
غير أن هذا الطموح الواسع يواجه تحديات حقيقية. فذاكرة التاريخ العثماني لا تزال حاضرة في الوعي العربي، وتثير حساسيات سياسية وشعبية. كما أن المنافسة مع قوى إقليمية راسخة مثل مصر والسعودية وإيران تفرض على تركيا هامش حركة محدودًا، يتطلب قدرًا عاليًا من التوازن والحذر. يضاف إلى ذلك خطر التمدد الزائد، حيث قد تتجاوز الالتزامات الخارجية القدرات الفعلية للدولة، خاصة في ظل أوضاع اقتصادية داخلية صعبة، أبرزها التضخم وتراجع قيمة العملة.
في المحصلة، لا يمكن النظر إلى التحول التركي باعتباره رد فعل لحظة أو مناورة تكتيكية قصيرة الأمد ما يجري هو محاولة واعية لإعادة التموضع في عالم يعاد تشكيله غير أن تصحيح البوصلة لا يعني بالضرورة الوصول الآمن، فالمسار مرهون بقدرة أنقرة على بناء تحالفات حقيقية تقوم على المصالح المتبادلة لا على فرض النفوذ، وبإدارة تنافسها الإقليمي بعقلانية، ومعالجة أزماتها الاقتصادية التي تمثل التحدي الأخطر لأي طموح خارجي.
تركيا اليوم تقف عند مفترق طرق: إما أن تتحول إلى شريك إقليمي فاعل يسهم في الاستقرار، أو أن تنزلق إلى صراعات استنزاف تعيدها إلى نقطة البداية وبين الحلم والواقع، تبقى البوصلة الجديدة اختبارًا لقدرة أنقرة على تحويل الطموح إلى سياسة مستدامة، في شرق لا يبحث عن زعامة منفردة بقدر ما يحتاج إلى تعاون حقيقي وشراكات رابح–رابح.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى12 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.7768 46.8768
يورو 55.5755 55.6990
جنيه إسترلينى 63.8269 63.9774
فرنك سويسرى 60.9152 61.0693
100 ين يابانى 30.4854 30.5525
ريال سعودى 12.4725 12.4998
دينار كويتى 153.2659 153.6439
درهم اماراتى 12.7343 12.7632
اليوان الصينى 6.7781 6.7927

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7680 جنيه 7625 جنيه $162.12
سعر ذهب 22 7040 جنيه 6990 جنيه $148.61
سعر ذهب 21 6720 جنيه 6670 جنيه $141.86
سعر ذهب 18 5760 جنيه 5715 جنيه $121.59
سعر ذهب 14 4480 جنيه 4445 جنيه $94.57
سعر ذهب 12 3840 جنيه 3810 جنيه $81.06
سعر الأونصة 238875 جنيه 237100 جنيه $5042.61
الجنيه الذهب 53760 جنيه 53360 جنيه $1134.86
الأونصة بالدولار 5042.61 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى