بوابة الدولة
السبت 23 مايو 2026 11:44 مـ 6 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الدكتور المنشاوي يهنئ منتخب مصر لرفع الأثقال البارالمبي بعد تألقه وحصد 19 ميدالية الرئيس السيسى: جامعة القاهرة اضطلعت بدور رائد فى نشر المعرفة وبناء الإنسان الرئيس السيسى: أجيال متعاقبة تخرجوا من جامعة القاهرة تجاوز تأثيرهم حدود أوطانهم النائبة هالة كيرة: كلمة الرئيس فى يوم أفريقيا تعكس عمق علاقات مصر بالقارة الإفريقية نائب بـ«إفريقية النواب»: كلمة الرئيس السيسي في يوم إفريقيا تؤكد عمق الدور المصري بالقارة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تراقب انتخابات حزب العدل رئيس جامعة بورسعيد يقرر صرف مكافأة إجادة بقيمة 2500 جنيه للعاملين وزارتا الخارجية والتعليم العالي تنظمان احتفالية “يوم إفريقيا” بمقر جامعة القاهرة عبدالرحمن سمير يكتب..... آن الأوان النائب شعبان رأفت : كلمة الرئيس السيسي في يوم إفريقيا أكدت عمق الدور المصري بالقارة ودعم مسيرة التنمية والاستقرار الإسكندرية تواصل حملات الانضباط الإداري.. الشريف تقود جولات مكوكية بالعامرية ”البدوى” يصل إلى مقر المؤتمر العام لحزب العدل

نهاية السنة… كيف يودعها المثقفون؟

فرجينيا وولف
فرجينيا وولف

يحتفل الناس برأس السنة الميلادية، مودعين عامًا انقضى، ومستقبلين عامًا جديدًا يعلقون عليه آمالهم وأسئلتهم، وبينما تبدو الاحتفالات في ظاهرها طقوس فرح وضجيج، فإن نهاية السنة، في وعي المثقفين والكتاب، لحظة أكثر تعقيدًا وعمقًا، لحظة حساب وتأمل ومساءلة للذات، لا تقل أهمية عن بدايات الأعوام نفسها، ففي دفاتر اليوميات والرسائل الخاصة، تتجلى نهاية السنة بوصفها اختبارًا للمعنى، لا مجرد انتقال زمني.

في يومياته المؤرخة في 31 ديسمبر 1852، كتب السياسي والمفكر الأمريكي شارل فرانسيس آدامز وهو يودع عامًا قاسيًا بنبرة لافتة من الامتنان، رغم ما مر به من خسائر شخصية. لم يتعامل آدامز مع نهاية السنة بوصفها احتفالًا صاخبًا، بل كوقفة داخلية دقيقة لتسمية المشاعر كما هي، امتنان لما بقي، وحزن على ما فُقد.

بعد ثمانين عامًا تقريبًا، تأتي نهاية السنة في يوميات الكاتبة البريطانية فرجينيا وولف بصورة مختلفة، لكنها لا تقل عمقًا، ففي يوميات 31 ديسمبر 1932، تختزل وولف وداع العام في جملة بسيطة تكاد تصلح شعارًا للحياة اليومية: التمسك باللحظة.

لا تخطط وولف لعام جديد، ولا تضع قائمة أمنيات، بل تنحاز إلى وعي شديد الحضور بالزمن، كأنها تقول للوقت: "ابقَ".

أما مع الشاعرة الأمريكية سيلفيا بلاث، فتأخذ نهاية السنة طابعًا حسيًا واضحًا، ففي مذكراتها خلال ليلة رأس السنة أثناء رحلة إلى مدينة نيس، لا نجد خطابًا أخلاقيًا أو حسابًا مباشرًا للعام، بل مشاهد من البحر، واللون، والضوء، والدهشة الأولى.

وداع العام هنا ليس جردًا للأحداث، بل تحوّلًا في الإحساس: كأن الجسد والعين يتوليان مهمة الوداع بدل العقل، اللون الأزرق للبحر، وانعكاس الضوء، وصورة الشمس، تتحول كلها إلى وسائط لتصفية الحساب مع الزمن، دون الحاجة إلى لغة مباشرة.

وتربط بلاث، في موضع آخر من اليوميات نفسها، بين "عام جديد" و"مشهد جديد"، مستخدمة لغة تصويرية كثيفة تجعل البداية والنهاية فعل رؤية قبل أن تكون فعل قرار، بعض اليوميات، كما تكشف تجربة بلاث، لا "تشرح" نهاية العام ولا تفسرها، بل ترسمها، وتترك للقارئ أن يستنتج معناها من الصورة لا من العبارة.



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq