بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 04:03 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
البنك الأهلي المصري يحصد 3 جوائز عالمية في تجربة العملاء الرقمية بيكو مصر تواصل تسريع وتيرة النمو خلال 2026 مع تسجيل أعلى معدلات إنتاج وتوسيع شبكة متاجرها على مستوى الجمهورية الرئيس السيسي يؤكد مساندة مصر الكاملة لكافة الإجراءات التي تتخذها القيادة الأردنية الحكيمة ”الإسكان” تحسم الجدل: صورة شريف الشربيني لم تُزل.. وتم تعليقها رسميًا ضمن لوحة الوزراء السابقين الرئيس السيسي والعاهل الأردني يجددان رفضهما القاطع للتصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية بنك مصر يتوج بدرع Visa بعد إطلاق 6 بطاقات للشركات في عام واحد الرئيس السيسي يؤكد اعتزاز مصر بالتنسيق المستمر والمؤسسي مع الأردن لمواجهة التحديات المشتركة الراهنة بالصور.. جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحتفل بتخريج دفعة جديدة من كلية الطب البشري فى احتفالية مميزة الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس رئيس مدغشقر: زيارة مصر نقطة فاصلة على مستوى العلاقات بين البلدين الرئيس السيسي يجري اتصالًا هاتفيًا بالعاهل الأردني ويؤكد خصوصية العلاقات التاريخية بين البلدين رئيسة النيابة الإدارية تستقبل وفدا من المستشارين ورئيس وأعضاء مجلس النادي البحري ونادي الهيئة بالإسكندرية|صور

فؤاد باشا سراج الدين.. وعيد الشرطة..

فؤاد باشا سراج الدين
فؤاد باشا سراج الدين

يحتفل الشعب المصري كل عام فى 25 يناير بذكرى تضحيات ابنائه من رجال الشرطة الذين قدموا فى معركة الإسماعيلية 25 يناير 1952 خير مثال على التضحية والفداء من أجل الوطن حين تصدوا لهمجية جنود الاحتلال البريطاني ورفضوا الاستسلام فى مدينة الإسماعيلية، ودفعوا حياتهم ثمنا لتمسكهم بكرامتهم ووطنهم. ولا ننسى فى هذا اليوم فؤاد باشا سراج الدين. وزير الداخليه حينذاك و كان
هو صاحب عيد الشرطة بسبب رفضه الإنذار البريطاني يوم 25 يناير سنة. 1952

وترجع موقعة الإسماعيلية إلى اشتباك مسلح وقع في مدينة الإسماعيلية في 25 يناير، 1952 حين رفضت قوات الشرطة المصرية تسليم أسلحتها وإخلاء مبنى المحافظة للقوات البريطانية. أسفر الاشتباك بين الشرطة المصرية والقوات البريطانية عن مقتل 56 شرطيًا مصريًا وإصابة 73 بجروح، واستولت القوات البريطانية على مبنى محافظة الإسماعيلية
يعتبر عيد الشرطة هو العيد القومى لمحافظة الإسماعيلية الموافق 25 يناير 1952، والذى يجسد لنا قصة كفاح شعب مصر ضد الاحتلال البريطانى الغاشم بكل طبقاته من شرطة وفدائيين وعمال وطلبة ومفكرين، إلا أن قصة عيد الشرطة تعود إلى قائدها فى هذا الوقت اللواء فؤاد سراج الدين، أصغر وزير داخلية فى هذا الوقت وأحد الزعماء التاريخيين لحزب الوفد.
تبدأ القصة حينما كانت منطقة القناة تحت سيطرة القوات البريطانية بمقتضى اتفاقية 1936، وكان بمقتضاها أن تنسحب القوات البريطانية إلى القناة، وألا يكون لها أى تمثيل داخل القطر المصرى غير منطقة القناة والمتمثلة في الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، وقام المصريون بتنفيذ هجمات فدائية ضد القوات البريطانية داخل منطقة القناة، وكانت تكبد بريطانيا خسائر بشرية ومادية فادحة كل يوم تقريبًا دون كلل.
وكان الفدائيون فى هذا التوقيت يعملون بدون تنسيق بينهم حتى قام الزعيم خالد الذكر فؤاد باشا سراج الدين، وزير الداخلية حينئذ، بدور بالغ الأهمية وهو توحيد صفوف الفدائيين والتنسيق فيما بينهم، وتم تكبيد القوات البريطانية خسائر كبيرة بعد التنسيق بين الفدائيين الذى قام به سراج الدين، وكانت منطقة الإسماعيلية فى هذا التوقيت تنقسم إلى قسمين الأول للحى الأفرنجى ويسكن به الإنجليز والثانى البلدى ويسكن به المصريون، مما اضطر الإنجليز إلى ترحيل أهالى الحى البلدى، ورغم ذلك ازدادت عزيمة المصريين إصرارًا على قتال الإنجليز.
وكان فى مبنى المحافظة في هذا التوقيت الضابط المصرى الملازم أول مصطفى فهمى، وفوجئ بقائد القوات البريطانية بالإسماعيلية «إكسهام» يطالبه بمغادرة المبنى ومن معه من الجنود والضباط، رفض الضابط وإلى جواره ضابط آخر يسمى عبد المسيح المغادرة.
ويذكر التاريخ أن عامل التليفون نادى على الضابطين للرد على التليفون، وكان المتحدث هو فؤاد باشا سراج الدين الذى طالبهما بالثبات ورباطة الجأش والاستبسال وعدم ترك مبنى المحافظة، وبدأت معركة الإسماعيلية الخطيرة من أجل الكرامة.
وقدم الجنرال إكسهام، قائد القوات البريطانية في الإسماعيلية، في منتصف الساعة السادسة صباحا إنذارا إلى ضابط الاتصال المصري، المقدم شريف العبد، طلب فيه أن تسلم جميع قوات الشرطة وبلوكات النظام في الإسماعيلية أسلحتها وأن ترحل عن منطقة القناة في صباح اليوم نفسه بكامل قواتها، وهدد باستخدام القوة في حالة عدم الاستجابة إلى إنذاره.
وقام اللواء أحمد رائف، قائد بلوكات النظام، وعلي حلمي، وكيل المحافظة، بالاتصال هاتفيا على الفور بوزير الداخلية وقتئذ فؤاد باشا سراج الدين في منزله بالقاهرة، فأمرهما برفض الإنذار البريطاني ودفع القوة بالقوة والمقاومة حتى آخر طلقة وآخر رجل.
وفي السابعة صباحا، بدأت المجزرة الوحشية وانطلقت مدافع الميدان من عيار 25 رطلا ومدافع الدبابات (السنتوريون) الضخمة من عيار 100 ملليمتر تدك بقنابلها مبنى المحافظة وثكنة بلوكات النظام بلا شفقة أو رحمة
واستأنف البريطانيون المذبحة الشائنة، فانطلقت المدافع وزمجرت الدبابات وأخذت القنابل تنهمر على المباني حتى حولتها إلى أنقاض بينما تبعثرت في أركانها الأشلاء وتخضبت أرضها بالدماء الطاهرة.
وبرغم ذلك الجحيم، ظل أبطال الشرطة صامدين في مواقعهم يقاومون ببنادقهم العتيقة من طراز "لي انفيلد"، أقوى المدافع وأحدث الأسلحة البريطانية حتى نفدت ذخيرتهم.
وقام إكسهام قائد القوات البريطانية بتقديم التحية للشرطة المصرية
ولم يستطع أن يخفي إعجابه بشجاعة المصريين، فقال للمقدم شريف العبد، ضابط الاتصال: "لقد قاتل رجال الشرطة المصريون بشرف واستسلموا بشرف، ولذا فإن من واجبنا احترامهم جميعا ضباطا وجنودا"
وقام جنود فصيلة بريطانية بأمر من الجنرال إكسهام بأداء التحية العسكرية لطابور رجال الشرطة المصريين عند خروجهم من دار المحافظة ومرورهم أمامهم تكريما لهم وتقديرا لشجاعتهم.

ومن هنا نحن نقدم التحية للقائد الوطنى فؤاد باشا سراج الدين
رحمة الله عليه.

موضوعات متعلقة