بوابة الدولة
الأربعاء 5 أغسطس 2026 01:35 مـ 20 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ المنيا يعتمد الخطة السكانية للمحافظة للعام 2026-2027 لدعم التنمية محمد هاني يوقع عقوده الجديدة مع الأهلي حتى 2029 الصناعات النسيجية: بدء تلقي طلبات أعضاء الغرفة لحل الملفات الضريبية والتأمينية والجمركية الرئيس السيسى ورئيس وزراء اليونان يؤكدان أهمية التوصل إلى تسوية سلمية واتفاق شامل بين واشنطن وطهران أكبر بطارية في تاريخ سلسلة vivo Y تشعل المنافسة في مصر مع إطلاق vivo Y500، المزود ببطارية BlueVolt رائدة بسعة 8100 مللي... الرئيس السيسى يعرب عن تضامن مصر الكامل مع اليونان في مواجهة تداعيات حرائق الغابات د.منال عوض: 1870 نشاطًا تدريبيًا وتثقيفيًا وتوعويًا وخدميًا في 26 محافظة استفاد منها 131 ألف مواطن ... و71% نسبة تنفيذ الخطة السنوية التعليم العالى تعلن انطلاق المرحلة الأولى للتنسيق الإلكترونى للقبول بالجامعات محافظ الشرقية تنفيذ ٢٢ألف و٤٧١مشروع بتكلفة 4مليار لتوفير 59,130 الف فرصة عمل مياه الشرقية تنفذ خط مياه بطول٢٥٠متر لخدمة٧٠٠نسمة بقرية بحر البقر ٢بالحسينية مصرع وإصابة 13 شخصا جراء صاعقة برق فى تايلاند انخفاض أسعار النفط.. محدودية المخزونات تجعل أى صدمة مستقبلية قادرة على قلب اتجاه السوق

التأمين الصحي الشامل يستعرض التجربة المصري في إتاحة الدواء والتقنيات الصحية خلال مؤتمر ISPOR بأبوظبي

مؤتمر -ISPOR -أبوظبي
مؤتمر -ISPOR -أبوظبي

شاركت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في فعاليات مؤتمر الجمعية الدولية لاقتصاديات الدواء وبحوث المخرجات الصحية (ISPOR)، الذي عُقد بالعاصمة الإماراتية أبوظبي على مدار يومين، وذلك في إطار حرص الهيئة على عرض التجربة المصرية في إصلاح نظم تمويل وإتاحة الأدوية والتقنيات الصحية، ومناقشة السياسات العامة المرتبطة بتسريع الوصول إلى الابتكار الطبي في نظم التغطية الصحية الشاملة.

وشاركت مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «تسريع إتاحة الوصول: الأطر السياساتية لتقديم التقنيات الصحية المبتكرة»، والتي تناولت التحديات المشتركة التي تواجه النظم الصحية في تحقيق التوازن بين إتاحة الابتكار، وضمان العدالة الصحية، والحفاظ على الاستدامة المالية.

وضمت الجلسة، المهندس فهد البطي، المدير التنفيذي للعمليات بالشركة الوطنية للشراء الموحد (نوبكو) بالمملكة العربية السعودية رئيسًا للجلسة، وشارك فيها كل من الدكتور صالح الحسناوي وزير الصحة العراقي، و الدكتورة رنا عبيدات المدير العام للمؤسسة العامة للغذاء والدواء الأردنية، والدكتور أحمد البستكي مستشار تنظيم تمويل النظم الصحية بدائرة الصحة – أبوظبي، إلى جانب نخبة من الخبراء والمسؤولين من الإمارات، والأردن، والعراق، وتونس، والكويت، والبحرين، وسلطنة عمان.

وخلال الجلسة، استعرضت المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، ملامح التجربة المصرية في إصلاح سياسات تمويل وإتاحة الأدوية والتقنيات الصحية، مؤكدة أن إنشاء الهيئة مثّل تحولًا مؤسسيًا في فلسفة الوصول إلى العلاج، من نموذج يعتمد على القدرة الفردية على الدفع، إلى نموذج يقوم على الشراء الاستراتيجي، وحزمة مزايا محددة، وربط التمويل بالقيمة الصحية.

وقالت مي فريد، إن إتاحة الدواء في إطار التأمين الصحي الشامل لم تعد مسألة إنفاق فردي أو تدخلات متفرقة، بل سياسة عامة منظمة تحكمها قواعد واضحة للتمويل والتغطية والشراء، بما يضمن العدالة بين المنتفعين ويحسن كفاءة استخدام الموارد.

وأضافت، أن أحد أهم أوجه الإصلاح تمثّل في الفصل بين التمويل وتقديم الخدمة، باعتباره ركيزة حاكمة للمنظومة، وليس مجرد إجراء إداري، موضحة أن هذا الفصل أتاح للهيئة القيام بدور المشتري الاستراتيجي، ووضع قواعد شفافة للتغطية، وربط الإنفاق الصحي بالخدمة الفعلية المقدمة للمواطن.

وأشارت المدير التنفيذي للهيئة، إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل تعتمد على حزمة مزايا معلنة، تمثل التزامًا واضحًا من الدولة تجاه المواطنين، مؤكدة أن «وضوح حزمة المزايا لا يخدم فقط حق المواطن في المعرفة، بل يمثل أداة أساسية لضبط الإنفاق وتحقيق الاستدامة المالية».

وفي هذا السياق، أوضحت أن التوسع في التعاقد مع القطاع الخاص جاء في إطار حوكمة الدولة للمنظومة، وليس على حساب دورها، مؤكدة أن إدخال المنافسة المنظمة وفق قواعد موحدة للجودة والسعر أسهم في تحسين الإتاحة الجغرافية والدوائية، والحد من الإنفاق المباشر من جيوب المواطنين.

وتطرقت مي فريد، إلى دور تقييم التكنولوجيا الصحية في دعم اتخاذ القرار داخل المنظومة، مؤكدة أنه «أداة لصنع السياسات وليس آلية للإقصاء»، مشيرة إلى أن الهيئة تعتمد على تقييم الفعالية السريرية، والقيمة الاقتصادية، والأثر المالي قبل إدراج أي تقنية صحية ضمن حزمة المزايا، بما يضمن تحقيق أعلى عائد صحي مقابل الموارد المتاحة.

وشهدت الجلسة نقاشًا موسعًا حول آليات التعاون المشترك وتبادل الخبرات الإقليمية، حيث تم استعراض أوجه التكامل بين التجربة المصرية ونماذج الإصلاح في الأردن، خاصة في مجالات التنظيم الدوائي وتقييم التكنولوجيا الصحية، وكذلك تجربة دولة الإمارات في نظم التمويل، وإدارة سلاسل الإمداد، وتسريع إتاحة التقنيات الصحية المبتكرة.

وأكدت المدير التنفيذي للهيئة، أن هذا النوع من الحوارات الإقليمية يسهم في تطوير أدوات مشتركة لتقييم القيمة الصحية، ومواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع تكلفة الأدوية المبتكرة، خاصة في مجالات الأورام والأمراض النادرة، بما يدعم قدرة النظم الصحية على التوسع في الإتاحة دون الإخلال بالاستدامة.

واختتمت مي فريد، بالتأكيد على أن مشاركة الهيئة في مؤتمر ISPOR تأتي في إطار التزام الدولة المصرية بتطوير سياسات صحية قائمة على الأدلة، وتعزيز العدالة في الوصول إلى العلاج، مشيرة إلى أن «الاستثمار الحقيقي في الصحة لا يقاس فقط بحجم الإنفاق، بل بكفاءة توجيهه وعدالته وقدرته على تحسين حياة المواطنين».

موضوعات متعلقة