بوابة الدولة
الثلاثاء 23 يونيو 2026 05:33 مـ 7 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
التعليم تحدد 25 جنيها لإعادة قيد الطالب المفصول.. و35 جنيها للثانوي رئيس الوزراء يرأس اجتماع الحكومة الأسبوعى غدًا عون وماكرون يبحثان تثبيت وقف إطلاق النار ومستقبل «اليونيفيل» كيف أعادت ثورة 30 يونيو رسم السياسة الخارجية لمصر في مختلف الملفات؟ «تعليم كفرالشيخ» تحصد مركزين على مستوى الجمهورية في التربية المسرحية| صور محافظ الأقصر يشهد توزيع أجهزة كهربائية لـ60 عروسًا من الأسر الأولى بالرعاية| صور مدير تعليم أسيوط يعلن استمرار البرنامج العلاجى والأنشطة الصيفية ب11 إدارة تعليمية انقطاع المياه 10 ساعات عن 4 مناطق بمدينة المنزلة غدًا الأربعاء البنك الأهلي المصري يعدل سعر العائد على الشهادات البلاتينية ويصدر شهادة جديدة بعائد شهري ١٩.٥ ٪؜ محافظ بني سويف يتابع نتائج إجراءات دعم مياه الشرب بالحمرايا | صور مديريه التعليم بأسيوط يطمئن وزير التعليم على انتظام سير امتحانات الثانوية العامة رفع كفاءة الصرف الصحي بالمنطقة الصناعية بجمصة على مائدة اجتماع نائب محافظ الدقهلية| صور

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : ولا تكافل .. ولا كرامة !!

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد
الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد

فجأة وبدون سابق إنذار إتخذت وزارة التضامن قراراً غير معلن بمراجعة مستندات أكثر من ١.٥ مليون أسرة من المستحقين لمعاش تكافل وكرامة خاصة هؤلاء الذين بدأ تطبيق برنامج تكافل وكرامة عليهم ومر على حصولهم على ذلك المعاش نحو ١٢ سنة حيث أن المشروع بدأ تطبيقه عام ٢٠١٤ بقرار من الرئيس السيسى ، وهو صاحب هذه الفكرة التى كانت محاولة جادة منه لرفع المعاناة عن كاهل تلك الفئات المستضعفة التى ليس لها أى عائد مستقر أو دخل ثابت ، وللعمل على توفير دعم نقدى لحماية الأسر الأكثر إحتياجاً من محدودى الدخل والأرامل والمطلقات والمرضى.
هذا القرار السرى أدى إلى وقف صرف أى مبالغ شهرية للمستحقين والتى كانت تبلغ قيمتها عام ٢٠١٤ نحو ٣٠٠ جنيه فقط لكل مستحق ثم تدرجت أكثر من مرة لتصل حاليا إلى نحو ٨٠٠ جنيه فى المتوسط وهو مبلغ هزيل ولكنه مصدر مساعدة للأسر المستحقة التى يعيش أفرادها على حد الكفاف ، ويعد سندا لهم فى مواجهة حالات الغلاء المسعورة التى تنتاب أسعار مختلف السلع والخدمات من آن لآخر.
ولنا أن نتخيل مصير أرملة تعول طفل واحد يتيم تعيش بلا أى دخل وليس لها أى معاش آخر أو رجل مريض يعول زوجته وأولاده أو مطلقة وأطفالها فى ظل توقف هذا الدعم الشهرى الذى قرره الرئيس حفاظا على كرامة هذه الأسر حتى لا يقع أفرادها فى براثن الإنحراف بمختلف أشكاله.
الأوراق والمستندات المطلوبة يعانى المواطن الأمرين فى إستخراجها فهى عبارة عن قيد عائلى وشهادات ميلاد حديثة لأفراد الأسرة وبطاقات رقم قومى حديثة بخلاف صور من إيصال المرافق والقيد المدرسى للأبناء الدارسين وصورة من بطاقة التموين وبرنت تأمينى لعائل الأسرة ، وهو الأمر الذى يجعل المواطن يدخل دوامة الكعب الداير وينفق مبالغ كبيرة على الانتقالات من مكان لآخر ، ثم تكون الطامة الكبرى والمتعلقة برحلة إستلام تلك الأوراق وتسليمها إلى مسئولى الوزارة فضلا عن أن موظفى مكاتب التضامن الموجودة فى كل إدارة تتعامل بلا مبالاة وتقوم بتجميع تلك الأوراق وركنها فى أدراج مكاتبهم لحين إرسالها للمسئولين الكبار وهو الأمر الذى يستغرق شهور متعددة قد تتجاوز الستة أشهر خلالها يستمر التوقف حتى يتم إعتماد تلك الأوراق ثم يتم تشكيل لجان تابعة لمكاتب كل إدارة فى مختلف الأحياء للتحرى عن تلك الحالات دون مراعاة لظروفهم المعيشية شديدة الصعوبة ودون أن يتوقف مسئول فى تلك الوزارة ليسأل نفسه عن كيفية مواجهة تلك الأسر لمختلف الأمور الحياتية بلا دخل مطلقا فى ظل حالة الشقاء التى تواجههم غير مكترثين بمصيرهم المجهول ولا يكفيهم وضع تلك الأسر بين فكى رحى طاحونة الحكومة التى قست عليهم وجعلتهم يعيشون بلا حياة !!.
ألم تطلع الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى على تقرير البنك الدولى الذى صدر مؤخرا والذى أكد أن نحو ٦٦ % من الشعب المصرى يعيشون تحت خط الفقر العالمى البالغ ٦.٨ دولار يوميا أى ما يعادل نحو ٣٥٠ جنيها فما بال معاليها بهؤلاء الذين يعيشون بأقل من ٣٠ جنيه يوميا !!.
ألم تدرك الوزيرة أن من بين هؤلاء الأسر من يحتاج إلى علاج والذى بدونه سوف يتعرض للموت تاركا أفراد أسرته تتلطم بين أمواج الحياة الصعبة ، وأن من بينهم أيتام يواجهون معاناة حقيقية فرحوا بفتات من الدعم المقدم من وطنهم مراعاة لتلك المعاناة وذلك الشقاء وهو الأمر الذى جعلهم يتمسكون بتلابيب أحلامهم وآمالهم بمستقبل أفضل.
والغريب أن الدكتورة مايا مرسى سبق أن أعلنت فى مؤتمر صحفى مشترك مع أحمد كجوك وزير المالية أنه تمت زيادة قيمة الدعم النقدى للمستفيدين ببرنامج تكافل وكرامة بنسبة ٢٥٪ اعتبارًا من أبريل ٢٠٢٥ بتكلفة إجمالية بنحو ١٣ مليار جنيه حتى يونيو ٢٠٢٦ ، وهذا يؤكد أن الدولة حريصة على مراعاة تلك الفئات المهمشة مما يجعلنا نتساءل عن أسباب التضييق على تلك الشريحة التى تواجه فقر مدقع والحرص من جانب وزارة التضامن على حرمانهم من هذه المبالغ الهزيلة خاصة وأن هذا الإتجاه فتح باب الشائعات لبعض المغرضين الذين بدأوا فى إطلاق الشعارات الهدامة حيث تقول هذه الشائعات أن هذا الأمر يتم تنفيذه طبقا لأوامر صندوق النقد الدولى الذى طالب الحكومة بإلغاء الدعم نهائيا وأن هذا المخطط الحكومى يسير فى هذا الإتجاه المريب !!.
كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى

موضوعات متعلقة



16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services