بوابة الدولة
الجمعة 2 أكتوبر 2026 03:49 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 بمحافظات الجمهورية درجات الحرارة اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026.. العظمى بالقاهرة 31 درجة محمد طرابيه يكتب : حوار وطنى من نبض الشارع ايمي سراج الدين تكتب.. 10.2 مليون حكاية.. هل نستعد لشيخوخة مصر؟ وزير العدل يهنئ قضاة مصر بمناسبة عيدهم السنوي وبداية العام القضائي الجديد هيئة النيابة الإدارية تتقدم بالتهنئة إلى أعضائها بمناسبة يوم القضاء المصرى النائب العام يلتقي أعضاء التفتيش القضائي وقيادات النيابة بمناسبة بدء العام القضائى اللواء أحمد ناصر يشارك بعمومية الاتحاد الدولي للترايثلون في إسبانيا.. حضور مصري مؤثر مصر تدين استهداف محطة كهرباء بالمدينة المنورة في السعودية كريمة موسى تكتب ..معلم الحصة يعمل اولا ..وينتظر اجره اخرا ؟ الدكتورة النائبة صبورة السيد دعوة الرئيس للمشاركة في «منتدى مصر 2026» تؤكد اهتمام الدولة بالمواطن وقضايا الساعة محافظ القاهرة: نقل معارض السيارات خارج الكتلة السكنية قبل نهاية 2027

المستشار محمد عطية يكتب: الضرائب العقارية 2026.. عندما تلتقي العدالة الاجتماعية مع حق الدولة

المستشار محمد عطية
المستشار محمد عطية

منذ سنوات، ظلت الضرائب العقارية واحدة من أكثر الملفات التي أثارت جدلًا بين المواطنين، باعتبارها تمس أحد أهم الأصول التي يمتلكها المصريون، وهو المسكن. وبين احتياجات الدولة إلى تنمية مواردها المالية، وحق المواطن في نظام ضريبي عادل يراعي ظروفه الاقتصادية، جاءت تعديلات الضرائب العقارية لعام 2026 لتقدم رؤية مختلفة، تقوم على تحقيق التوازن بدلًا من الصدام، والشراكة بدلًا من الجباية. 

الضريبة العقارية ليست مجرد مورد مالي يضاف إلى خزينة الدولة، وإنما تمثل أداة اقتصادية وتنموية تسهم في تطوير المحافظات، وتحسين الخدمات العامة، وتنظيم السوق العقارية، والحد من المضاربات التي تعطل حركة الاستثمار والإنتاج. ومن هذا المنطلق، فإن نجاح أي تشريع ضريبي لا يقاس بحجم الحصيلة فقط، وإنما بقدرته على تحقيق العدالة، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. 

ولعل ما يميز تعديلات عام 2026 أنها جاءت استجابة مباشرة للمتغيرات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، حيث أدرك المشرع أن استمرار تطبيق القواعد القديمة لم يعد يتناسب مع الواقع المعيشي، وأن حماية محدودي ومتوسطي الدخل أصبحت ضرورة تشريعية لا تقل أهمية عن الحفاظ على موارد الدولة، فكان الاتجاه نحو تخفيف الأعباء وإرساء قدر أكبر من المرونة في التطبيق. 

وتتجسد هذه الفلسفة بوضوح في رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية الرئيسية، بما يعفي ملايين الأسر من تحمل الضريبة، إلى جانب إلغاء الطعون الحكومية على المراكز القانونية المستقرة، وإتاحة التصالح بشروط ميسرة، والتوسع في التحول الرقمي من خلال الإقرارات الإلكترونية الموحدة، فضلًا عن استحداث قواعد تراعي الظروف الاستثنائية والقوة القاهرة، بما يعكس انتقالًا من فلسفة العقاب إلى فلسفة التيسير والتحفيز. 

إن الرسالة الأهم التي تحملها هذه التعديلات هي أن الدولة لم تعد تنظر إلى الممول باعتباره طرفًا في مواجهة، بل شريكًا في عملية التنمية. فكلما شعر المواطن بالعدالة والشفافية، زادت درجة التزامه الطوعي، وتعززت الثقة المتبادلة، وهو ما ينعكس في النهاية على زيادة الحصيلة الضريبية وتحقيق التنمية المستدامة دون الإضرار بالبعد الاجتماعي. 

ويبقى أن تجربة تعديلات الضرائب العقارية لعام 2026 تقدم نموذجًا مهمًا لكيفية صياغة تشريعات تراعي الواقع الاقتصادي والاجتماعي في آن واحد، وتؤكد أن تحقيق مصالح الدولة لا يتعارض مع حماية المواطن، بل إن نجاح أي سياسة مالية يبدأ من بناء جسور الثقة بين الطرفين، وهي الرسالة التي حملتها هذه التعديلات بوضوح. 

موضوعات متعلقة