بوابة الدولة
الجمعة 6 فبراير 2026 05:23 مـ 18 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتبة الصحفية إيمان حمدي سراج تكتب .. كيف نُرهق الزواج باسم الفضيلة؟

إيمان حمدي سراج
إيمان حمدي سراج

كيف نُرهق الزواج باسم الفضيلة؟

في مجتمع يرفع شعارات تقديس الأمومة والزواج، لكنه عمليًا يتعامل مع تضحيات الزوجة باعتبارها أمرًا طبيعيًا لا يستحق التوقف عنده، تتحول صور ما قبل الزواج إلى شهادة صامتة على ما فُقد. ليست المسألة ملامح أصغر سنًا فقط، بل امرأة كانت ترى نفسها بوضوح: أحلام، رغبات، ضحكة بلا حساب. ثم، وبهدوء شديد، ينتقل مركز الحياة من “أنا” إلى “أنتم”.
الزوجة لا تتخلى عن ذاتها فجأة، بل تُستنزف تدريجيًا؛ حلم يُؤجَّل، احتياج يُقزَّم، ورغبة تُصنَّف كترف. يصبح العطاء الكامل هو القاعدة، وأي شكوى تُفسَّر كتمرد على الدور. المجتمع لا يفرض هذا بالقوة، بل بالتطبيع: يصفق للمرأة التي “تستحمل”، ويمدح الصامتة، ويشكك في التي تطلب تقديرًا أو اعترافًا.
التعب اليومي، السهر الطويل، القلق الدائم، والوجع المختبئ خلف الابتسامة، لا يُرى ولا يُكافأ، وكأن التقدير رفاهية لا حق إنساني. والجمال الذي يُقال إنه غادر ملامح الزوجة لم يختفِ، بل أُعيد توزيعه في أمان الأبناء، واستقرار البيت، والقدرة على الصمود. ومع ذلك، لا تزال الثقافة السائدة تقايض المرأة بين العطاء والصمت، وتتعامل مع طلب التقدير كأنه عبء أو ابتزاز عاطفي.
الحديث المتزايد عن إنهاك الأمهات، والـBurnout الأسري، وارتفاع نسب الطلاق، لم يأتِ من فراغ. هو نتيجة طبيعية لبيوت تُدار بالصمت، وعلاقات تقوم على افتراض أن الحب وحده يكفي، وأن التقدير تفصيلة هامشية. كثير من البيوت لا تنهار فجأة، بل تتآكل ببطء حين يتحول العطاء إلى استنزاف، والاحتياج إلى عبء.
وفي المقابل، لا يخرج الرجل رابحًا من هذه المعادلة. هو الآخر أسير نموذج اجتماعي يطالبه بالقوة الدائمة، والصمت، وتحمل المسؤولية بلا شكوى، وتُختزل قيمته في قدرته على الإنفاق. فيتحول إلى شريك مُنهك، حاضر جسديًا، غائب عاطفيًا.
هكذا تصبح العلاقة الزوجية معادلة مختلة: زوجة تُرهق باسم الفضيلة، وزوج يُستنزف باسم المسؤولية، وأسرة تفتقد أبسط مقومات الاستمرار: الاعتراف المتبادل. فالعطاء الحقيقي لا يكون في اتجاه واحد، ولا يُقاس بالكَم، بل بالاعتراف. كلمة بسيطة مثل: “أنا شايف تعبك” ليست مجاملة، بل ضرورة لإنقاذ العلاقة.
ربما آن الأوان لإعادة النظر في خطابنا الاجتماعي؛ أن نتوقف عن تمجيد التحمل غير المشروط، وأن ندرك أن الصبر بلا تقدير ليس فضيلة، بل وصفة مؤكدة للإنهاك. وأن نسأل أنفسنا بصدق: هل نريد بيوتًا قائمة شكليًا، أم علاقات حقيقية يعيش فيها الطرفان كإنسانين لا كأدوار؟
أخطر ما قد يصيب العلاقات، أن نعتاد غياب التقدير… ثم نندهش حين يصبح الغياب هو القاعدة.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى05 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.9089 47.0086
يورو 55.3055 55.4325
جنيه إسترلينى 63.5990 63.7577
فرنك سويسرى 60.3407 60.4923
100 ين يابانى 29.8326 29.8980
ريال سعودى 12.5084 12.5356
دينار كويتى 153.4725 153.8490
درهم اماراتى 12.7702 12.7995
اليوان الصينى 6.7578 6.7732

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7590 جنيه 7520 جنيه $158.70
سعر ذهب 22 6955 جنيه 6895 جنيه $145.47
سعر ذهب 21 6640 جنيه 6580 جنيه $138.86
سعر ذهب 18 5690 جنيه 5640 جنيه $119.02
سعر ذهب 14 4425 جنيه 4385 جنيه $92.57
سعر ذهب 12 3795 جنيه 3760 جنيه $79.35
سعر الأونصة 236030 جنيه 233900 جنيه $4936.08
الجنيه الذهب 53120 جنيه 52640 جنيه $1110.89
الأونصة بالدولار 4936.08 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى