ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام .. ما لم تعرفه عنه؟
تولّى الكاتب الصحفي ضياء رشوان حقيبة وزير الدولة للإعلام في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، في خطوة تعكس توجه الدولة للاعتماد على خبرات إعلامية وسياسية تمتلك رؤية استراتيجية وقدرة على إدارة الملفات المعقّدة داخليًا وخارجيًا.
ويُعد رشوان واحدًا من أبرز الأسماء المؤثرة في المشهد الإعلامي والسياسي المصري خلال العقود الأخيرة، إذ تمتد مسيرته المهنية لأكثر من أربعة عقود، جمع خلالها بين البحث الأكاديمي، والعمل الصحفي، والإدارة المؤسسية، فضلًا عن أدواره الوطنية في ملفات شديدة الحساسية، على رأسها الخطاب الإعلامي الرسمي والحوار السياسي.
وُلد ضياء رشوان في الأول من يناير عام 1960، وتخرّج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة – قسم العلوم السياسية – عام 1981، ثم حصل على درجة الماجستير في التاريخ السياسي من جامعة السوربون بباريس عام 1985، وهو ما أتاح له تكوينًا علميًا مزدوجًا جمع بين المدرسة الأكاديمية المصرية والفرنسية. كما التحق بنقابة الصحفيين عام 1983.
وبدأ رشوان مسيرته المهنية داخل مؤسسة الأهرام، حيث التحق بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عام 1981، أحد أبرز مراكز الفكر في العالم العربي، وتدرّج في مناصبه من باحث مساعد إلى باحث، ثم خبير، وصولًا إلى رئاسة وحدة النظم السياسية وبرنامج دراسة الحركات الإسلامية، ليصبح من الأسماء المرجعية في هذا الملف على المستويين المحلي والإقليمي.
وشغل منصب نائب مدير المركز خلال الفترة من 2009 إلى 2011، قبل أن يتولى رئاسته من سبتمبر 2011 حتى أكتوبر 2017، في مرحلة اتسمت بتحديات سياسية كبرى عقب ثورة يناير، ثم استمر مستشارًا للمركز منذ عام 2017.
وفي يونيو 2017، تولّى رئاسة الهيئة العامة للاستعلامات، حيث اضطلع بدور محوري في إعادة هيكلة الخطاب الإعلامي الخارجي، وتطوير آليات التواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية، والرد على الحملات الإعلامية الموجهة، بما عزز من حضور الدولة المصرية في الفضاء الإعلامي الدولي.
كما انتُخب نقيبًا للصحفيين لعدة دورات، من مارس 2013 إلى مارس 2015، ومن مارس 2019 إلى مارس 2021، ثم من مارس 2021 إلى مارس 2023، وتميّزت فتراته النقابية بإدارة ملفات شائكة تتعلق بحرية الصحافة، وأوضاع الصحفيين المهنية، والعلاقة بين الجماعة الصحفية ومؤسسات الدولة.
وشارك ممثلًا عن نقابة الصحفيين في لجنة الخمسين التي أعدّت دستور 2014، كما شغل عضوية المجلس الأعلى للصحافة، والهيئة الوطنية للصحافة، وأسهم في صياغة سياسات إعلامية وتنظيمية مؤثرة.
وفي يونيو 2022، جرى اختياره منسقًا عامًا للحوار الوطني، وهو اختيار عكس الثقة السياسية في خبرته وقدرته على إدارة النقاش بين مختلف التيارات، وتهيئة مساحات للتوافق الوطني في مرحلة دقيقة.
وعلى الصعيد العربي، شغل رشوان منصب نائب رئيس مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية بدبي بين عامي 2013 و2016، ثم رئيس مجلس إدارتها من 2016 إلى 2021، قبل أن يتولى رئاسة مجلس إدارة جائزة الإعلام العربي خلال الفترة من 2021 إلى 2024، كما يحمل صفة الرئيس الفخري للاتحاد العام للصحفيين العرب، ما رسّخ حضوره كأحد أبرز رموز العمل الصحفي العربي المؤسسي.
وشارك في عشرات المؤتمرات والمنتديات الإقليمية والدولية، وألّف وشارك في تأليف أكثر من 25 كتابًا، إلى جانب عشرات الدراسات والأبحاث باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، فضلًا عن مئات المقالات المنشورة في صحف مصرية وعربية ودولية، إضافة إلى إسهاماته المستمرة في تحليل القضايا السياسية والاستراتيجية عبر القنوات التليفزيونية المختلفة.
























