الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : للمره المليون واقعنا المعاصر .. محاولة للفهم برؤيه وطنيه .
الآن أصبحت أرصد بصدق بالدراسة والتحليل تلك الحاله من المتناقضات التى خيمت على واقعنا المعاصر بالكليه ، حققت فى ذلك نتائج مبهره كان الفضل فيها لتخصصى الصحفى فى الشئون السياسيه والبرلمانيه والأحزاب ، وإقترابى من العمق حتى قبل تشرفى بعضوية البرلمان ، لكونى جزءا من كيان المواطن البسيط ، وأنتمى للطبقه المتوسطه التى باتت معدمه ، وعلاقتى الطيبه بصانعى المشهد ليس كسياسى إنما كصحفى متخصص ، زاد ذلك فاعليه أننى الآن لست طرفا فاعلا فى واقعنا سياسى كان أو حزبى أو برلمانى ، بقناعه وطيب نفس ، الأمر الذى أخرجنى من دائرة الصراع ، والمبارزات السوفسطائيه ، وقلة الأدب التى ينطلق منها كثر ، عظم ذلك الترفع عن أن أكون طرفا فى مماحكات سياسيه ، أو صراعات إنتخابيه ، أو حتى منافسات حزبيه ، بعد أن خيم على جميعهم الهزل ، والتقزم ، فكان من الأهمية الحفاظ على ماحققته فى تاريخى .
يقينا .. هذا النهج الذى أنطلق به بالحياه منطلقه وطنى ، وغاياته نبيله ، تهدف البحث عن سبيل لتجاوز أزماتنا والحفاظ على وطننا الغالى ، وبناء ثقة حقيقيه بين كل مكوناته ، وأرى ذلك واجبا وطنيا ودينيا ، لذا يتعين أن يبتغيها كل مواطن مصري وطنى شريف يحب وطنه ، ويتمنى له الخروج من حالة اللامعقول ، واللامفهوم التي سيطرت على حياتنا ، والحفاظ على وطننا الغالى بكل ما يملك ، لأن الحفاظ عليه هو حفاظ على الكيان ، لكن هذا لن يتأتى إلا بتحديد مواطن الخلل بصدق ، واليقين أنه لاخروج من الأزمات إلا بالصراحه والوضوح ، وتحديد مواطن الخلل ، وطرح الحقائق بشفافيه مطلقه بعيدا عن الشعارات ومصمصة الشفاه ، والصعبانيات ، وكذلك تناول نماذج صارخه نتعايش معها جميعا لتتضح الرؤيه ، ويدرك الجميع أبعاد الأزمه التي يتعين أن ينالها التصويب ، بعيدا عن الشعارات والمعسول من الكلمات .
عن حق وصدق ويقين وقناعه وإقتناع مخطىء من يظن أو يعتقد أو يتوهم أنه بسقوط الوطن الحبيب تتحقق السعاده ، ويشعر الناس بالأمان ، أو أنه من قبيل تحقيق الهيمنه والسيطره والإستحواذ على المشهد بكامله سياسى كان أو حتى مجتمعى فرض التقزم ، والتعايش مع السخافات ، وترسيخ أن الشعب فاقد القدره على الفهم ولايستطيع العطاء ، لذا إفساح المجال لفئات بعينها هؤلاء المسموح لهم بكل شيىء وأى شيىء ، خاصة الشباب الكيوت ، وعلية القوم من أصحاب الملايين ، الذين يستحوذون على المناصب ، ويسيطرون على الإقتصاد ، دون إدراك أن فئات كثيره بالمجتمع جميعهم مبدعين بحق لأن هذا الإبداع وصلوا إليها بالجهد والعرق والمثابره ، لكنهم ليسوا أعضاءا فى نادى الكبار ساكنى القصور والفيلات ، لكنهم ابناء مصر العظيمه ، حتى أننى تابعت أخيرا نائبا بالبرلمان من المستثمرين بالساحل الشمالى ، وهو يتحدث فى الإعلام ، وفى تقديرى أنه تأثرا بلغة خطابه الكيوت لايمكن أن يكون قد خرج من رحم الشعب ، أو يشعر بمعاناة الناس ويدرك آلامهم ، أحزننى كثيرا هذا المشهد الذى فرض علينا فرضا دون إدراك نائب على هذا النحو لايمكن أن يكون مقنع حتى لطفل صغير لذا لايمكن له أيضا ان يحقق نتائج مرجوه .
أتفق تماما مع ماأورده الكاتب الصحفى النائب مصطفى بكري ، في تصريحات ببرنامجه «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد (أغسطس 2026)، فيما يتعلق بمظاهر البذخ والاستفزاز المنتشرة من قبل بعض الأثرياء الجدد بالساحل الشمالي عبر منصات التواصل الإجتماعي ، وأشاركه التساؤل عن مصدر ثرواتهم التي كوّنوها في سنوات قياسية ، خاصة هؤلاء الذين أصبحوا يمتلكون ثروات ضخمة والتحول من عدم إمتلاك شيء إلى مليارات وفيلات وعربيات فارهة خلال خمس سنوات فقط. ، وأرى أن ذلك إمتد إلى الإسكندريه يتصدرهم أحد أصحاب الحصانه والذى تناولته بعمق فى مقال فى محاولة للفهم ، وأملا أن ينتبه شرفاء هذا الوطن من أصحاب القرار وهم بفضل الله كثر فيكونوا له ولغيره من الرادعين ، هذا يجعلنا ننتبه إلى أن الطبقيه البغيضه ودعناها منذ عصر الملكيه ، لكنها تطل برأسها الآن وببجاحه ، من خلال البهوات ، وأبناء البهوات ، وأحفاد البهوات ، وأقارب البهوات ، وجيرانهم وحوارييهم ، من أصحاب المليارات ، لذا قد جانب الكاتب الصحفى النائب مصطفى بكرى الصواب حين أكد على أن المجتمع أصبح أمام طبقتين ؛ طبقة تمتلك المليارات وأخرى بالكاد توفر إحتياجاتها الأساسية بعد تحملها أعباء الإصلاح الاقتصادى ، هذا التناول الوطنى الصادق يستحق بالتأكيد أن نرى من يفهمنا ماهذا الذى يحدث بالضبط ، لأننا إذا جهلنا ذلك وظللنا نمصمص الشفاه ، ونضرب كفا بكف على سبيل الإستغراب ، وهيمنة اللامعقول واللامفهوم علينا ، فماذا يفعل المواطن البسيط إذا سيطر عليه اللامعقول واللامفهوم الذى بات واقعا فى حياتنا .
خلاصة القول .. بلا مزايدات ، يتعين ألا يغضب من تم طرحهم فى محاولة للفهم من البهوات ، وصانعى القرار ، لأنه من الطبيعى أن نختلف ونتصارع في الحياه ، شريطة أن يكون الإختلاف للصالح العام ، والتصارع من أجل ترسيخ الحقيقه وتحقيق التطور، وليس عبر تنامى تلك الحاله من عشق الأنا ، وعبادة الذات التي باتت سمه رئيسيه بين كثر من أصحاب المليارات ، وذلك خشية أن يتحول المجتمع إلى كيانات جميعها يبدع فى قهر بعضهم بعضا ، بغية أن يقول كل منهم أنا السيد ، أنا موجود ، أنا صاحب القرار ، أنا لايعلى على ماأريده ، النتيجه بالقطع مأساويه وكارثيه وتدفع إلى مزيدا من الإحتقان والإخفاق ، فكان من الطبيعى أن يتم سحق الحقيقه ، من أجل ذلك يتعين أن نوقف وفورا الهزل الذى ندركه جميعا فى أمور كثيره ووقف تلك النزعه العدوانيه التى سيطرت على سلوك الجميع ، هذا إذا أردنا تعميق الإنتماء ، وصالح المواطن ، والنهوض بالوطن الغالى .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

















.jpeg)





