بوابة الدولة
الخميس 2 يوليو 2026 01:39 صـ 15 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : محاولة للفهم .. أزمة مستشارى وزير الإعلام وقفة للتأمل .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

لاشك أن الأزمه المسماه بمستشارى وزير الإعلام خطيرة الدلاله ، لذا يتعين أن يتناولها المتخصصين بالدراسه والتحليل ، وإستخلاص الدروس المستفاده ، وليس بالتناول والسلام ، خاصة وأن من أخطر تداعياتها أن بات ينتاب كثر حاله من الإنزعاج الشديد والخوف على الوطن الغالى تأثرا بتنامى الإستقطابات المحمومه ، ومايتبعها من خلل جسيم أحدثته وسائل التواصل الإجتماعى إنطلاقا من تلك الأزمه التى باتت الأمور لديها سداح مداح نظرا لإنعدام الثقافه وقلة الخبره ، وسوء الفهم ، وماسيطر على النفس البشريه لدى البعض من أحقاد وكراهيات ، وإندفاع المغيبين إلي إستخدام تلك الوسائل جنبا إلى جنب مع الجهلاء فى محاولة لإثبات الذات ، والنيل من الكرام وتشويه كل قرار يصدره مسئول ، من خلال التشكيك فى كل شيىء وأى شيىء ، ورغم أن ذلك يتم بلا دليل أو برهان ، أو قناعه وإقتناع ، إلا أن تأثيرهم السلبى بات يهدد المجتمع كل المجتمع ، خاصة بعد تلك المحاولات المريبه للعبث بالمفاهيم ، وتلك مصيبه كبرى يتعرض لها الوطن الغالى تستلزم من العقلاء والمتخصصين دراستها بعمق وبحث أبعادها بموضوعيه ، ووضع آليات للتصدى لها بشجاعه ، لأن الحرية المطلقه مفسده مطلقه .

نعــم .. لهذا النهج المريب تأثير خطير على الوطن والمواطن ، يكفى للدلاله أننا أصبحنا تأثرا بذلك نتعرض لكوارث كثيره بالوطن أخطرها العبث بالمفاهيم ، والإستقطابات المحمومه ، الأمر الذى بات من الطبيعى أن ندرك إنزواء الكفاءات ، وهجرة الخبرات ليبتعدوا عن القيل والقال ، ووجع الدماغ ، والتجاوزات من البعض ، وليس أدل على ذلك من هذا التعاطى الغير مسئول ، والغير مهنى ، والغير منضبط مع مانشر بشأن مستشارى وزير الإعلام الكاتب الصحفى الكبير الصديق والزميل ضياء رشوان ، دون إدراك أو وعى أنه لو تم هذا ووجدنا تلك الكفاءات ينطلقون لأدركنا تغييرا جوهريا فى الإعلام كل الإعلام لأن الأسماء التى تم طرحها على وسائل التواصل الإجتماعى كمستشارين إنطلاقا من نقد شديد وعنيف للفكره نفسها جميعهم أساتذه ورواد وكفاءات ، وكل منهم له بصمه عظيمه فى مكانه ومجاله يشهد بها الجميع ، وعايشها رفقاء دربهم مثلى ، بل إننى أرى أن عدم الإستعانه بهم خطيئه كبرى ستؤثر سلبا فى الإعلام ، ولاسامح الله كل قلم مغرض هاجم التجربه ، وعمل على وأد الفكره وكل جاهل تناولها بغباء وكان الله فى عون نقيبا العزيز الدكتور ضياء رشوان وزير الإعلام الذى يشهد له الجميع بالكفاءة عن حق وصدق ويقين ويسعى بإخلاص ليكون الإعلام رائد .

أرى أن الحسنه الوحيده لأزمة مستشارى وزير الإعلام أنها أيقظتنا من غفلتنا ، ونبهتنا إلى مانحن فيه من تردى طال المفاهيم يستلزم ضرورة التصدى بمسئوليه لما أحاطنا من جهاله وإستقطابات ، وذلك بالتصحيح والتوضيح ، والتصدى بمسئوليه إنطلاقا من اليقين أن المواقف المحترمه والمنضبطه والموضوعيه كاشفه لأحوال الناس ونمط سلوكهم ، وطريقة تفكيرهم وتعاطيهم مع مجريات الحياه ، لذا فإن الصمت حيال ماحدث بشأن مستشارى وزير الإعلام يعمق الأزمه ، ويضع أسس مؤلمه مؤداها تنامى ظاهرة المغرضين الذين يعبثون بمفاهيم الناس ، بلا بينه أو دليل أو منطق سليم ، هؤلاء الذين يجب ان يحاججهم كل المخلصين بالحجه والبينه والتوضيح ، وليس وزير الإعلام وحده ثقة فى أن المواطن المصرى ذكى وسينتبه ويتفاعل مع الحقيقه ، ولن يستسلم لمن يبث بداخله الأكاذيب مستخدما شعارات جوفاء لاقيمه لها فى الوجود المجتمعى .

تلك رؤيتى بشأن الأزمه ، أطرحها بضميرى الوطنى ، وتجرد تام ، إنطلاقا من خبرة السنين فى بلاط صاحبة الجلاله الصحافه والتى تجاوزت عامها الواحد والأربعين ، وتلك قناعاتى بشأن الأزمه وشهادتى بحق الدكتور ضياء رشوان وزير الإعلام ، يختلف معى البعض بحقهما هذا حقهم لكنهم يتعين عليهم إحترام قناعاتى ، يبقى أن هذه الأزمه نبهتنا لخطورة القفز على أى قرار أو أداء لوزير الإعلام الدكتور ضياء رشوان ، أو أى وزير قبل إنتظار نتائجه ، لأنها وكأنها محاولة إغتيال ، لأنه من الطبيعى ترك المجال لتطبيق إستراتيجيته ، وتنفيذ سياسته ، ويكون من الطبيعى بعد ذلك أن يكون للمتخصصين والخبراء الحق فى تناول النتائج بالدراسه والتحليل ، وبناءا على ذلك سيكون من الطبيعى تعظيم الوزير لتوجهه لو حقق نتائج إيجابيه ، أو تعديله لو كان هناك نتيجه سلبيه ، إنما ترك المجال ومن الآن لهذا التناول البغيض لعموم الناس تأثرا ببعض الآراء للمتخصصين أمر شديد الخطوره ، من أجل ذلك يكون من الأهمية وجود قنوات إتصال مباشره وتنسيق كامل بغية توفير المعلومات ، ومعرفة الغاية والمبتغى من أى نهج جديد ، لأن غياب هذا التنسيق يولد "نميمة مجتمعيه " نظرا لعد الإلمام الكامل بالأمور ، وبالتالى يضر بالصورة العامة .